يُعد هاني شاكر من المطربين الذين تمتعوا بحظ كبير في مسيرتهم المهنية والفنية، فقد ساهمت العديد من الفرص الذهبية في تشكيل وجدانه الفني والحس الطربي لديه منذ بدايته الفنية، وساعده الحظ في أن يكون لعمالقة الغناء العربي بصمة واضحة في مشواره الغنائي؛ من بينهم أم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، ووردة الجزائرية، وفايزة أحمد وغيرهم، ليُفتح له باب النجومية في وقت مبكر، ويصبح صوتًا رائدًا في الأغاني العاطفية القصيرة والمتوسطة، فارضًا أسلوبًا خاصًا وسط عمالقة الغناء.
كانت بداية هاني شاكر في الغناء منذ طفولته من خلال كورال الأطفال وهو في سن 6، وظهر في فيلم بحبوح أفندي مع إسماعيل ياسين، وبعدها جسد شخصية سيد درويش في طفولته وقام بالغناء خلال الفيلم، وشارك في برامج الأطفال بالتليفزيون المصري.
وظهر هاني شاكر في مرحلة السبعينات التي كان يهيمن عليها عبد الحليم حافظ، وظهر معه في إحدى الأغاني وهي بالأحضان، وظهر معه ضمن فريق الكورال واستطاع تقديم لون غنائي رومانسي متميز وخاص به، على الرغم من تعلقه الشديد بالعندليب عبد الحليم حافظ، حتى إنه قال جملته الشهيرة: «لو لم أسمع صوت عبد الحليم حافظ لما تعلمت الغناء».
ولكن بدايته الفنية الحقيقية الأولى بالغناء كانت مع الموسيقار الكبير الراحل محمد الموجي، الذي اكتشفه وقدمه للجمهور من خلال تلحين أول أغنية له وهي حلوة يا دنيا عام 1972، وبعدها حقق شهرة واسعة بأغنية كده برضه يا قمر عام 1975، وهي من كلمات ممدوح عفيفي وألحان خالد الأمير، والتي ثبتت أقدامه في الساحة الفنية، واشتهر بسببها كـ«أمير الغناء العربي»، ولم يكتفِ بالفرص الذهبية التي وضعها القدر أمامه، إلا أنه قام بالدراسة في معهد الموسيقى العربية حتى مرحلة الإعدادية.
دور كوكب الشرق في مسيرة هاني شاكرولعبت أم كلثوم دورًا محوريًا ومحطة فارقة في مشوار هاني شاكر، من خلال عدة مواقف كشف عنها خلال لقاء سابق له في التليفزيون المصري، موضحًا أن أم كلثوم كانت كلمة السر في غنائه أغنية كده برضه يا قمر لأنها من تواصلت مع الموسيقار خالد الأمير ليعطيه اللحن لغنائه، وكانت تتواصل مع شادية لتصطحبه معها في حفلاتها تحت عنوان «المطرب الشاب».
وكان أيضًا لـهاني شاكر مرحلة مهمة مع محمد عبد الوهاب ولكن بشكل غير مباشر، ففي عام 1975 اتفق عبد الحليم حافظ، ومحمد عبد الوهاب، مع الشاعر مرسي جميل عزيز، على كتابة أغنية من غير ليه، ليتغنى بها عبد الحليم حافظ في حفلات الربيع، وانتهى الشاعر من كتابتها وأرسلها لـمحمد عبد الوهاب ليبدأ تلحينها.
استمرت عملية التأليف والتلحين فترة طويلة تعدت العامين بسبب خلاف الثنائي محمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ مع مرسي جميل عزيز على بعض مواضع كلمات الأغنية، وفي 1977 رحل عبد الحليم حافظ قبل غناء من غير ليه، ورحل أيضًا مرسي جميل عزيز في 1980 قبل الانتهاء من التعديلات عليها.
\n\nورفض محمد عبد الوهاب إعطاء الأغنية لأي مطرب من مطربي السبعينات والثمانينات، وكان على رأسهم هاني شاكر، وغناها محمد عبد الوهاب بصوته وكانت من إنتاجه، ولكن فاجأ هاني شاكر الجمهور بغنائها بعد ذلك بعد غياب طويل، وحققت نجاحًا ساحقًا في مشواره.
كواليس عمالقة الدرب في رحلة هاني شاكركما كان لوردة الجزائرية دور كبير فى دعم هانى شاكر فى بداياته الفنية بحكم جيرتهما فى منطقة المنيل، حيث كانت تدعوه للمشاركة فى كل حفلاتها فى مصر وخارجها وتقديمه للجمهور، بالإضافة لكل من شادية وفايزة أحمد.
ويعد الخال عبدالرحمن الأبنودي صاحب النصيب الأكبر فى مشوار هانى شاكر من حيث كتابة الأغانى؛ حيث قدم له أكثر من 12 أغنية من بينها «مصدقك يا هوى، هعيش على هوايا، كله يهون، الحبيب انت، مقولتش ليه، لو رحت بعيد، حابين، القلب جرىء، بعشق ضحكتك، لو ألف طريق، بلدى يا بلدى، سوق الهوى، كونى مهما تكونى».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك