في واحدة من أهم المنصات العالمية المعنية بمستقبل البيئة وإدارة الموارد، تتجه الأنظار إلى مدينة ميونيخ الألمانية التي تستضيف فعاليات معرض ومؤتمر IFAT 2026، الحدث الأكبر دوليًا في مجالات إدارة المخلفات والتكنولوجيا البيئية.
ويُعد المؤتمر مساحة حيوية لتبادل الخبرات واستعراض أحدث الحلول المبتكرة التي تدعم التحول نحو الاقتصاد الدائري والتنمية المستدامة، في ظل تحديات بيئية متسارعة يواجهها العالم.
وفي هذا السياق، تكتسب مشاركة مصر في هذا الحدث أهمية خاصة، حيث تعكس توجه الدولة نحو تعزيز حضورها الدولي في ملف العمل البيئي، والتأكيد على التزامها بتطوير منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات وفق أحدث المعايير العالمية.
كما تمثل المشاركة فرصة استراتيجية لفتح آفاق جديدة للتعاون مع كبرى الشركات والمؤسسات الدولية، وجذب استثمارات نوعية تدعم التحول الأخضر، إلى جانب نقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة بما يسهم في رفع كفاءة المنظومة البيئية داخل مصر.
وشاركت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة في افتتاح فعاليات المؤتمر، حيث قامت بجولة تفقدية موسعة داخل أجنحة المعرض، اطلعت خلالها على أحدث ما توصلت إليه الشركات العالمية في مجالات إعادة التدوير، ومعالجة المخلفات، وتحويلها إلى طاقة، إلى جانب الحلول الذكية لإدارة الموارد.
كما عقدت الوزيرة سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من كبرى الشركات العالمية العاملة في القطاع البيئي، لبحث فرص التعاون المشترك في تنفيذ مشروعات متطورة داخل مصر، خاصة في مجالات تدوير المخلفات البلدية، وتقنيات المعالجة الحديثة، ومشروعات إنتاج الطاقة من المخلفات، بما يسهم في تحقيق أقصى استفادة اقتصادية وبيئية من الموارد المتاحة.
وفي إطار مشاركتها الفعالة، ترأست الوزيرة جلسة نقاشية دولية تناولت خلالها التجربة المصرية في إدارة المخلفات والحمأة، مستعرضة الجهود المبذولة لتطوير المنظومة، والخطوات التي تم اتخاذها لتعزيز مفهوم الاقتصاد الدائري، وتحقيق الاستدامة، إلى جانب طرح الفرص الاستثمارية الواعدة في هذا المجال أمام الشركاء الدوليين.
وأكدت الوزيرة خلال مشاركتها على أهمية دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تنفيذ مشروعات البنية التحتية البيئية، مشيرة إلى أن الدولة تعمل على تهيئة المناخ الاستثماري وتقديم الحوافز اللازمة لدعم هذا القطاع الحيوي، بما يسهم في تسريع وتيرة التحول نحو نظم إدارة مخلفات أكثر كفاءة واستدامة.
وتعكس هذه المشاركة توجه مصر نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي في مجال إدارة المخلفات والطاقة النظيفة، في إطار رؤية شاملة تستهدف تحقيق التنمية المستدامة، وتعظيم الاستفادة من الموارد، ومواكبة التطورات العالمية في القطاع البيئي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك