وكالة سبوتنيك - من الملعب إلى صفحات المجد.. كيف وثق "This is Our Game" علاقة القاهرة المعقدة بكرة القدم؟ الجزيرة نت - فرنسا تسقط أمام كوت ديفوار وديشان يطلق إنذارا مبكرا الجزيرة نت - "المقاومة لا تعرف عمرا".. سيرة أكبر مقاتلي القسام سنا تثير تفاعلا واسعا العربي الجديد - مأساة في النيجر خلال عيد الأضحى: مصرع 49 شخصاً عطشاً في الصحراء الجزيرة نت - يشبهون سلاحف النينجا.. لماذا يظهر أشخاص غامضون من مجاري نيويورك؟ العربي الجديد - نتنياهو: لا اتفاق مع لبنان حالياً ولن ننسحب قبل تفكيك حزب الله العربية نت - طفل مصري يغرق في مياه النيل.. وصرخات ودموع في موقع البحث قناه الحدث - فاجعة في صعيد مصر.. غرق طفل في النيل والبحث مستمر عن جثمانه القدس العربي - قبل حسم انتخابات الرئاسة.. بيريز يلوح بصفقة تاريخية لريال مدريد قناة القاهرة الإخبارية - استراتيجية أمريكية مثيرة للجدل.. الإنهاك الاقتصادي والتصعيد العسكري في مواجهة إيران
عامة

مشكلتان تغذيان مرض الغمز واللمز

الشروق
الشروق منذ 4 أسابيع
1

لنتابع ما كتبناه فى مقال الأسبوع الماضى عن أمراض الغمز واللمز فى حياة العرب والمسلمين، لا فيما بين الحكومات، وإذن لهان الأمر، وإنما بصور أشنع وأقسى فيما بين المجتمعات ومؤسساتها والجماعات والأفراد. ولق...

ملخص مرصد
ناقش المقال مشكلتين أساسيتين تغذيان ظاهرة الغمز واللمز في المجتمعات العربية، الأولى تتعلق بتجاهل القيم الأخلاقية وضوابط التعبير عن الحق، والثانية هي مشكلة الإقليمية التي عززها الاستعمار وأدت إلى تفتيت الوحدة العربية. وأكد المقال على ضرورة مواجهة هاتين المشكلتين لتحقيق تقدم مجتمعي وسياسي.
  • غياب القيم الأخلاقية وضوابط التعبير عن الحق يغذيان الغمز واللمز في المجتمعات العربية
  • مشكلة الإقليمية نتجت عن الاستعمار وتعددت تجلياتها السلبية في الواقع العربي
  • ساطع الحصري دعا لمكافحة الإقليمية كشرط لتحقيق الوحدة العربية
من: ساطع الحصرى أين: العالم العربي

لنتابع ما كتبناه فى مقال الأسبوع الماضى عن أمراض الغمز واللمز فى حياة العرب والمسلمين، لا فيما بين الحكومات، وإذن لهان الأمر، وإنما بصور أشنع وأقسى فيما بين المجتمعات ومؤسساتها والجماعات والأفراد.

ولقد أكدنا بأن لا مشكلة مع خلافات فى وجهات النظر تعالج بالحوار الأخوى المتسامح وبالحكمة التى تأخذ بعين الاعتبار التزامات هوية العروبة القومية المشتركة والتزامات الأخوة الإسلامية.

فالمشاكل تكمن فى أمكنة أخرى.

فإذا كان الإسلام جزءًا أساسيًا من الثقافة المجتمعية العامة، ذات التأثير التاريخى الكبير والحضور القومى فى الحاضر الشعبى، فلماذا لا يحكم ويوازن مشهد الغمز واللمز الذى وصفنا تحريض الدين الإنسان على قول الحق وبالأهمية التى أعطاها رسول الإسلام فى قوله: «ما أنفق مؤمن نفقة هى أحب إلى الله عز وجل من قول حق فى الرضا والغضب»؟وهل يوجد حق بدون ضوابط أخلاقية وقيمية تحكم التعبير عن الحق وممارسته؟ وليس كما يريد البعض عن طريق ممارسة الحرية فى التعبير بلا قيد أو شرط وبطرق المشاحنات اللاتسامحية والعبثية؟بل وهل يوجد الحق فى غياب شرط مهم آخر هو شرط العلم وضوابطه، خصوصا عندما تكون الخلافات حول مواضيع ومواقف بالغة التعقيد والتشابك، كما هو الحال بالنسبة للأوضاع العربية الحالية التى يكثر الغمز واللمز عند التعامل معها من قبل المجتمعات والشعوب والأفراد بصور عبثية وجاهلة؟وفى جميع الأحوال أين ذهبت القاعدة الفقهية الشهيرة فى الثقافة العربية الإسلامية القائلة: «لا ضرر ولا ضرار»؟ التى تعطى أهمية لظروف الواقع الحياتى ومتغيراته، وهى الظروف التى يتلاعب بها مع الأسف كيفما يشاء المركّب الصهيو – أمريكى ويثير بالتالى المشاحنات؟وهكذا فالمشكلة الأولى التى نواجهها تكمن فى تجاهل أو تناسى قيم هذه الأمة الأخلاقية والتواصلية للتعامل مع خلافاتنا.

ومع ذلك تبقى هذه المشكلة فى عوالم التجريد الشعورى والفكرى.

لذا دعنا نضيف إليها مشكلة تفعل فى الواقع العربى منذ زمن طويل، ولا زالت تشكل جزءا من صورة الواقع الحالى.

وهى مشكلة أفضل من عبر عنها ورفع راية تأثيراتها السلبية المفكر الراحل العروبى والمؤرخ ساطع الحصرى، وذلك تحت مسمى «مشكلة الإقليمية» بشتى أنواع تجلياتها الشعورية والمسلكية ومواقفها من فكرة ومحاولات وحدة الأمة العربية ووحدة الوطن العربى، سواء الجزئية أو الشاملة.

لقد تتبع الحصرى منبع الإقليمية فوجدها فى تعدد الاستعمار الذى «أنشب مخالبه فى مختلف أجزاء البلاد العربية، فى أزمنة مختلفة وظروف متباينة»، فلما هزم أمام القوى العربية التحررية ترك وراءه أوطانا مستقلة متعددة، بنت عبر السنين ولاءاتها ومصالحها وأهدافها الخاصة بها، التى بدورها أصبحت جزءا من الثقافة الجمعية الوطنية الخاصة بكل قطر.

ومع الوقت تكونت فى كل دولة قطرية طوائف من الزعماء والحكام والساسة الرافضين لفكرة زوال كيان الدولة القطرية.

ووجدت هذه الطوائف فى الخارج أشكالاً من السند لها ومن محاربة فكرة ومشاريع الوحدة العربية كما حدث المرة تلو المرة خلال القرن العشرين لكل المحاولات الوحدوية.

ويخلص ساطع الحصرى إلى الطلب من الفرد العربى أن يكافح الإقليمية كما كان يكافح الاستعمار، بل ويطالب باقتلاع جذور الإقليمية من أعماق النفس العربية.

هنا بيت القصيد، إذ يضعنا الحصرى أمام مهمة تثقيفية ومعالجة نفسية كبرى إن أردنا أن ننتقل إلى عوالم توحيد الأمة، أى بمعنى زرع فكر ومشاعر جديدة محل القديمة، وإجراء تعديلات كبرى فى فكر وأهداف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية القطرية.

لقد تبنت الكثير من الأحزاب العربية القومية والوطنية المحلية هذه الأفكار وحاولت تطبيقها فى الواقع ولكن فشلت فى مساعيها تلك.

لكن هل هناك طريق آخر لسلوكه؟ والجواب هو كلا.

فهذا الطريق هو الذى سارت عليه كل أمة أرادت أن تستبدل تأسيس وحدتها القومية، التى تقويها وتبنيها وتحافظ على سلامتها، تستبدلها مكان التجزأة والتفتيت، الذى يضعفها ويجعلها خلف مسيرة هذا العالم فى كل شىء، كما هو الحال بالنسبة لنا، نحن العرب.

السؤال: من سيقوم بمواجهة المشكلتين: مشكلة غياب القيمة الحاكمة لنقاشاتنا، ومشكلة فكر وممارسة الإقليمية التى أثبتت عجزها وفشلها فى الدولة العربية الوطنية منذ استقلالها وإلى يومنا هذا؟ وكيف سيقوم بذلك من سينبرى للقيام بهذه الأمة؟الجواب على السؤالين سيكون هو الجواب على بلادات وسخافات ظاهرة الغمز واللمز التى حاولنا تبيان مخاطر التلاعب بها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك