روسيا اليوم - مشاهد متداولة لاعتراض أهداف جوية في أجواء الكويت روسيا اليوم - صورة ساخرة لنتنياهو تظهر على صواريخ في لقطات جديدة للحرس الثوري الإإيراني العربي الجديد - لبنان يطلق مشروع تشغيل مطار القليعات... ورحلات إلى إسطنبول ودبي يني شفق العربية - سوريا.. القبض على عنصر من النظام السابق بتهمة ارتكاب انتهاكات BBC عربي - لبنان يعلن مقتل ثلاثة جنود في هجوم إسرائيلي استهدف سيارة العربية نت - مجلس التعاون: استمرار الإرهاب الإيراني دليل على رغبة طهران في زعزعة استقرار المنطقة قناه الحدث - مجلس التعاون: استمرار الإرهاب الإيراني دليل على رغبة طهران في زعزعة استقرار المنطقة وكالة شينخوا الصينية - هونغ كونغ الصينية وأوزبكستان تعتزمان تعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية فرانس 24 - مظاهرات في ألبانيا ضد مشروع سياحي مرتبط بجاريد كوشنر وزوجته ايفانكا ترامب العربي الجديد - الكونغو الديمقراطية في مونديال 2026
عامة

هل انتهت مرحلة "الإنفاق المفتوح" في الرياضة السعودية؟

DW عربية
DW عربية منذ 1 شهر
1

على مدى سنوات، بدت السعودية وكأنها الوجهة الذهبية لصناعة الرياضة العالمية، حيث الأموال الوفيرة والصفقات الضخمة التي جذبت كبار النجوم. غير أن التحولات الأخيرة تشير إلى تراجع هذا الزخم، مع انتقال واضح م...

ملخص مرصد
أعلنت السعودية تراجعًا ملحوظًا في استثماراتها الرياضية بعد سنوات من الإنفاق المفتوح، مع تحول نحو حسابات أكثر حذرًا تركز على الربحية. تراجعت قيمة التعاقدات في الدوري السعودي من 900 مليون يورو إلى أقل من الثلث، كما تم إلغاء عدة بطولات وفعاليات رياضية كبرى، بحسب تحليل نشر بموقع فيلت أونلاين الألماني.
  • السعودية خفضت استثماراتها الرياضية من 900 مليون يورو إلى أقل من الثلث
  • إلغاء بطولات وفعاليات مثل التنس والسنوكر وكأس العالم للرغبي 2035
  • تحول الاستراتيجية من الشهرة إلى الربحية بعد فشل استثمارات الغولف والدوري
من: السعودية، صندوق الاستثمارات العامة (PIF) أين: السعودية، بطولة الغولف الدولية، الدوري السعودي

على مدى سنوات، بدت السعودية وكأنها الوجهة الذهبية لصناعة الرياضة العالمية، حيث الأموال الوفيرة والصفقات الضخمة التي جذبت كبار النجوم.

غير أن التحولات الأخيرة تشير إلى تراجع هذا الزخم، مع انتقال واضح من سياسة الإنفاق المفتوح إلى حسابات أكثر حذرًا، تضع العائد الاقتصادي في المقدمة.

وفي مقال له بعنوان" الجنة تغلق أبوابها"، نشر هذا الأسبوع بموقع" فيلت أونلاين" الألماني، أوضح الصحفي سفن فلور أنه كان سائدًا في عالم الرياضة الدولية خلال السنوات الماضية أن تحقيق أرباح طائلة يمر عبر التوجه إلى المملكة العربية السعودية" غير أن هذا الواقع تغيّر مؤخرًا، إذ قررت البلاد اعتماد استراتيجية جديدة"، يقول فلور.

في مرحلة سابقة، تبنّت السعودية استراتيجية تقوم على استقطاب كبرى الفعاليات الرياضية بأي ثمن.

من الفورمولا 1 إلى الملاكمة، ومن كرة القدم إلى الغولف وحتى" رمي الأسهم" (الدارتس)، تحولت المملكة إلى منصة عالمية للأحداث الرياضية.

وقاد صندوق الاستثمارات العامة (PIF) هذه الموجة من خلال ضخ مليارات الدولارات، ليس فقط لاستضافة البطولات، بل أيضًا لإنشاء مسابقات جديدة، مثل" بطولة السعودية الدولية للغولف" (LIV Golf)، وجذب نجوم عالميين، مثلا من رابطة لاعبي الجولف المحترفين المسماة" بي جي ايه تور" (PGA TOUR)، عبر عقود خيالية.

ويقول فلور إنه حتى الخاسرين في تلك البطولة كانوا يحصلون على جوائز مالية باهظة" فحتى اللاعب الذي يحتل المركز الأخير يحصل على 50 ألف دولار".

بل إن" الكادِيّ"، أي من يحمل حقيبة لاعب الغولف عبر الملعب ويقدم له النصائح، هنا مثلا" الكادِيّ الخاص بالنجم الإسباني جون رام، عرض للتو عقاره في ولاية كارولينا الشمالية للبيع بمبلغ 14 مليون دولار".

والهدف من هذا الإنفاق كان واضحًا: تعزيز الحضور الدولي وخلق صناعة رياضية مربحة على المدى الطويل.

الغولف: أموال كثيرة واهتمام قليلتمثل تجربة الغولف المثال الأوضح على محدودية نجاح هذه الاستراتيجية.

فرغم استثمارات تُقدّر بين 5 و6 مليارات دولار، لم تنجح" بطولة السعودية الدولية للغولف" في جذب جمهور واسع.

انخفاض نسب المشاهدة غلب على بريق النجوم والجوائز الضخمة.

ومع غياب الربحية، بدأت المؤشرات تظهر على انسحاب محتمل لصندوق الاستثمارات، ما يهدد بإنهاء التجربة بالكامل.

كرة القدم: بداية تراجع الزخملم يقتصر التغيير على الغولف فقط.

فبعد طفرة إنفاق هائلة في الدوري السعودي، بدأت الأرقام بالتراجع بشكل ملحوظ.

ففي موسم 2023/2024، بلغت قيمة التعاقدات نحو 900 مليون يورو، لكنها انخفضت إلى أقل من الثلث لاحقًا.

كما اتجه الصندوق السيادي إلى بيع بعض الأصول، مثل نادي الهلال، الذي بيع إلى مستثمر خاص وسط توقعات بمزيد من الخصخصة وربما حتى التخلي عن استثمارات خارجية مثل نادي نيوكاسل يونايتد" الذي يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وقد تم شراؤه في عام 2021 مقابل 350 مليون يورو، ويُعتبر اليوم أكثر قيمة بكثير"، يؤكد سفن فلور بموقع" فيلت أونلاين.

انسحابات متتالية: مشاريع مؤجلة وأخرى ملغاةالتراجع لا يقتصر على تقليص الإنفاق، بل يشمل أيضًا إعادة النظر في عدد من المشاريع الرياضية مثل:إلغاء بطولات في البلياردو والسنوكراحتمال إنهاء استضافة نهائيات التنس للسيدات (WTA)التخلي عن استضافة كأس العالم للرغبي 2035التراجع عن مشروع الألعاب الشتوية الآسيويةإنهاء شراكات رياضية دولية، من بينها تعاون محتمل مع نجم كرة القدم الأمريكية" الفوتبول" توم براديهذه القرارات تعكس تحولًا واضحًا من التوسع السريع إلى تقليص الالتزامات.

لماذا تغيرت الاستراتيجية؟يقول سفن فلور: " هناك عدة أسباب وراء عدم ظهور الرياضة بشكل بارز في الأوراق الاستراتيجية الجديدة للسعودية.

فمن ناحية، لم تنجح الخطة الرامية إلى تنشيط السياحة بهذه الطريقة بالقدر الكافي لتبرير النفقات الهائلة".

فرغم الرهان على جذب السياح من خلال الرياضة، لم تحقق الفعاليات النتائج المأمولة.

الاهتمام بالبطولات لم ينعكس بشكل كافٍ على أعداد الزوار أو العائدات.

ارتفاع التكاليف والمخاطر.

الاستثمار في الرياضة العالمية مكلف للغاية، ومع ارتفاع النفقات الدفاعية والتحديات الاقتصادية، أصبحت الحاجة ملحة لإعادة ترتيب الأولويات.

التوترات الجيوسياسية.

فقد أثرت الأزمات الإقليمية، مثل الحرب المرتبطة بإيران، على المشهد العام، بما في ذلك إلغاء فعاليات مثل سباقات الفورمولا 1، وزيادة حالة عدم اليقين.

" كما أن السياحة وعائدات مبيعات النفط آخذة في التراجع، في حين تتحمل البلاد نفقات دفاعية هائلة.

وفي مجال الرياضة، يمكن الآن إجراء تخفيضات سريعة وفعالة"، يكتب فلور.

ويبدو أن السعودية باتت تتبنى نهجًا أكثر واقعية، فلم يعد الهدف هو الشهرة بأي ثمن، بل تحقيق عائد ملموس ومستدام.

هل هو تراجع أم إعادة تموضع؟رغم الصورة الظاهرة كتراجع، يمكن قراءة ما يحدث بطريقة مختلفة: ليس انسحابًا من الرياضة، بل إعادة تموضع استراتيجية.

فالسعودية لا تزال تستعد لاستضافة أحداث كبرى مثل كأس العالم 2034، لكنها تسعى على الأرجح إلى تقليل الهدر والتركيز على مشاريع أكثر جدوى.

ما يحدث اليوم ربما يعكس نهاية مرحلة" الإنفاق المفتوح" في الرياضة السعودية، وبداية مرحلة جديدة تقوم على التوازن بين الطموح والربحية.

وبينما قد تخفت بعض الأضواء مؤقتًا، فإن السؤال الأهم يبقى: هل تنجح هذه المقاربة الجديدة في بناء نموذج رياضي مستدام، أم تفقد السعودية جزءًا من جاذبيتها التي صنعتها خلال السنوات الماضية؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك