قال الدكتور محمد الحبابي الكاتب والباحث في العلاقات الدولية، إن الساعات المقبلة قد تشهد تطورات مهمة في مسار التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، مع ترقب الرد الإيراني على الورقة الأمريكية الخاصة بإنهاء التصعيد، وسط مؤشرات إيجابية قد تمهد لاتفاق محتمل يضع حدًا للحرب.
ترامب تحدث عن مؤشرات إيجابية بشأن الاتفاقوأوضح «الحبابي» خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، اليوم، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث عن مؤشرات إيجابية بشأن الاتفاق، رغم تلويحه بأن المقترح الحالي يمثل «الفرصة الأخيرة»، محذرًا من أن فشل التفاهم قد يقود إلى عودة الضربات العسكرية القوية ضد إيران.
وأشار إلى أن طهران لن تفرط في هذه الفرصة، وستسعى للاستفادة منها، خاصة في ظل مطالبتها بالإفراج عن جزء من أموالها المجمدة في دول الخليج وأوروبا والولايات المتحدة، والتي تُقدّر بنحو 850 مليار دولار، موضحًا أن إيران تطالب مبدئيًا بالإفراج عن 100 مليار دولار، بينما تعرض واشنطن الإفراج عن 20 مليارًا فقط كمرحلة أولى.
وأضاف أن الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة سيكون مرتبطًا بدرجة التزام طهران بسلوكها الإقليمي، خاصة في مضيق هرمز، إلى جانب مدى قبولها بالشروط الأمريكية الثلاثة المطروحة على طاولة التفاوض.
الوضع في إيران لا يسمح بمزيد من التصعيدوأكد الحبابي أن الوضع الداخلي في إيران لا يسمح بمزيد من التصعيد، في ظل الضغوط الاقتصادية الكبيرة، مشيرًا إلى وجود أكثر من 40 مليون إيراني تحت خط الفقر، إلى جانب أزمة لوجستية تتعلق بالمياه والغذاء والاحتياجات الأساسية.
ولفت إلى أن إيران تخسر يوميًا أكثر من 500 مليون دولار، في ظل تعطل تصدير النفط وتكدسه داخل الخزانات أو السفن العائمة، محذرًا من أن استمرار التخزين لفترات طويلة قد يخلق أزمات فنية كبيرة في البنية التحتية النفطية، وأن هناك تيارًا متشددًا داخل إيران لا يزال يعارض أي اتفاق، من بينهم أحمد وحيدي، وحسين أمير ثابتي، وسعيد جليلي، داعيًا إلى تغليب مصلحة الشعب الإيراني على الحسابات السياسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك