أعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة، اليوم الخميس، باستشهاد 3 من ضباطها وعناصرها وإصابة رابع بجروح خطيرة، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت نقطة حراسة تابعة لمقر أمني غربي مدينة غزة.
وقالت الوزارة في بيان، إن" طائرات الاحتلال استهدفت نقطة حراسة لمقر أمني غربي مدينة غزة، ما أدى إلى ارتقاء 3 من ضباط وعناصر الأمن، وإصابة رابع بجروح خطيرة، إضافة إلى إصابة عدد من المواطنين".
وذكرت مصادر طبية في مستشفى الشفاء أن الجثامين وصلت إلى المستشفى إلى جانب مصابين، بعضهم في حالات حرجة، عقب القصف الذي استهدف الموقع الأمني.
خروقات مستمرة لاتفاق وقف إطلاق الناروبحسب وزارة الداخلية، فإن القصف الإسرائيلي استهدف" نقطة حراسة لمقر أمني" في منطقة أنصار، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى.
ويأتي هذا الاستهداف في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
ووفق بيانات وزارة الصحة في غزة، فقد أسفرت تلك الخروقات حتى الآن عن 846 شهيدًا و2418 إصابة جراء القصف وإطلاق النار.
تدهور صحي حاد في مستشفيات غزةفي سياق متصل، حذّر مدير عام مجمع الشفاء الطبي، الدكتور محمد أبو سلمية، من تدهور خطير في الوضع الصحي والإنساني داخل القطاع، مؤكدًا أن الأوضاع" تتجه من سيئ إلى أسوأ".
وأوضح أبو سلمية في حديث إلى التلفزيون العربي من مدينة غزة، أن المستشفى يستقبل يوميًا أعدادًا متزايدة من الشهداء والمصابين، مشيرًا إلى تسجيل ستة شهداء ونحو 40 إصابة خلال 24 ساعة فقط، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأشار أبو سلمية إلى أن نحو 50% من الأدوية الأساسية غير متوفرة، بما يشمل أدوية العناية المركزة، وأدوية السرطان، وغسيل الكلى.
وأضاف أن مجمع الشفاء، الذي يعد المركز الطبي الرئيسي في شمال غزة، يواجه عجزًا كبيرًا في تقديم خدماته، خاصة لمرضى الأورام وغسيل الكلى، نتيجة نقص العلاج وتعطل الأجهزة.
أزمة أكسجين وكهرباء تهدد حياة المرضىوفي حديثه إلى التلفزيون العربي، أكد الدكتور محمد أبو سلمية وجود أزمة حادة في الأكسجين بعد تعطل محطة الأكسجين الرئيسية في شمال القطاع، ما اضطر المستشفى للاعتماد على مصدر واحد غير كافٍ لتغطية احتياجات المرضى.
كما أشار إلى انقطاع متكرر للكهرباء بسبب ضغط العمل على المولدات التي تعمل منذ سنوات دون توقف، إضافة إلى نقص الوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها، محذرًا من" كارثة إنسانية" في حال توقفها.
ولفت أبو سلمية إلى انتشار واسع للأمراض بين النازحين في الخيام، نتيجة الاكتظاظ ونقص المياه النظيفة، موضحًا أن أكثر من 80 بالمئة من السكان في مراكز الإيواء يعانون من أمراض جلدية ونزلات معوية متكررة.
كما حذر من انتشار أمراض معدية مثل" التيفوئيد" و" السالمونيلا"، إلى جانب تزايد أعداد القوارض والحشرات، ما يهدد بظهور أوبئة جديدة في القطاع.
وختم أبو سلمية بالتأكيد أن الوضع الصحي في غزة أقرب إلى الانهيار، مشددًا على أن الطواقم الطبية تعمل بإمكانات محدودة للغاية، في وقت تتزايد فيه الإصابات والوفيات بسبب نقص العلاج والموارد الأساسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك