ما أجمل أن يكون صديق الدراسة صاحب صوت جميل ووجه مشرق، يعرف بأخلاقه الحسنة، لم تكن الموهبة حينها قد اكتملت رغم ظهور بوادرها لكنها كانت تؤكد على ميلاد نجم كبير قادم سيشهد له الوطن العربي بإبداعه الذي رافقه على مدار نصف قرن.
في السطور القادمة يروي النحات محمد ثابت زميل الدراسة للفنان الراحل هاني شاكر بالمرحلة الثانوية رحلة سنوات الدراسة التي جمعته بصديق الدراسة، وقصة التمثال الذي أعده له وشاء القدر أن لا يمهله الفرصة لرؤيته.
في بداية حديثه مع «بوابة الأهرام» يحكي ثابت عن ذكريات المراهقة مع هاني شاكر في صوت يمتلىء بالحزن الكبير، يقول: كنت زميلاً للفنان الراحل في الفصل بمدرسة المنيل بالصف الأول والثاني الثانوي وفى السنة الثالثة التحقت بالقسم العلمي فيما التحق هو بالقسم الأدبي في مدرسة المنيل القومية، وبعد الحصول على شهادة المرحلة الثانوية التحق هاني بكلية التربية الموسيقية، واتجهت أنا إلى كلية الحربية.
يواصل ثابت حديثه عن الراحل مؤكدا أنه لم يكن وقتها قد مارس الغناء ولكنهم كانوا يعرفونه لأنه جسد شخصية المطرب الكبير سيد درويش وهو طفل.
والحقيقة أنه كان طالبا هادىء الطباع، خجول لا يشاركنا (الشقاوة) المعتادة بين طلبة المدارس خصوصًا في وقت الفسحة، انقطع التواصل بيننا بعد التحاقي بالكلية الحربية وخدمتي خارج القاهرة لفترات طويلة.
وبعد عودتى للقاهرة التقينا مرة أخرى وتناولنا العشاء وجمعتنا مناسبات كثيرة.
فكنت أحرص على حضور حفلاته بدار الأوبرا المصرية.
النحات محمد ثابت: كنت أتمنى ان يغني من كلماتييروي ثابت أنه في إحدى لقاءاته مع الراحل عرضت عليه أغنية كتبتها خصيصا له بعنوان «قولى بجد» بالفعل أخذها ووعدني أنه سوف يقرأها في البيت بعدها التقيته بفترة وقال لي بأنه قرأ الأغنية لكنها تختلف عن الأغاني التى يغنيها، كان ذلك منذ حوالى ثلاث سنوات ولم أتحدث معه عنها مرة أخرى.
النحات محمد ثابت يروي قصة تمثال لم يكتمل لـ هاني شاكرويحكي محمد ثابت في حديثه قصة التمثال الذي صنعه للراحل لكنه لم يكتمل، وأضاف: منذ عامًا ونصف عرضت على الراحل أن أصنع له تمثالًًا كاملاً كإهداء مني إليه ووضعه في دار الأوبرا المصرية بجوار تماثيل رموز الطرب في مصر والعالم العربي، وبالفعل وافق على إقامة تمثال له، وبعد أن بدأت في العمل اتصل بي مدير أعماله يطلب مني أن توقف عن استكمال التمثال.
ويواصل حديثه: قبل الأزمة الصحية الأخيرة ببضعة شهور اتصل بهاني شاكر تليفونيًا وتحدثت معه عن التمثال وأبدى موافقته على استكمال العمل به، ولكنى توقفت وأجلته نظرًا لإنشغالي في الإعداد لمعرضي الجديد، لم أكن أعلم بأنه سيموت قبل الأنتهاء منه.
وعن آلية التمثال والإطار الفني له يقول: قررت عمل تمثال طولي، ربما مثل تمثالي ل عبد الحليم بدار الأوبرا المصرية، بدأت بجزء الرأس بشكل منفصل، كنت أفكر في تصميمه وهو يغنى حاملاً ميكرفون بسلك وإن كنت لم أستقر على فكرة الميكروفون بسلك نهائي.
واختتم حديثه قائلا: التمثال سيكون من خامة البوليستر، أتمنى أن تقوم أي جهة بتكليفي بتنفيذ التمثال لهذا الفنان الذي يستحق الكثير من الاحتفاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك