فيما يرتقب أن تسلم طهران ردها على المقترح الأميركي من أجل وقف الحرب، كشفت مصادر مطلعة ومسؤولون، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق محدود ومؤقت عبر مسودة لإطار عمل من شأنه أن يوقف القتال.
لكن المصادر أشارت إلى أن «القضايا الأكثر خلافاً لا تزال دون حل»، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
وبينت أن الخطة الجديدة ترتكز على مذكرة تفاهم قصيرة الأجل بدلا من اتفاق سلام شامل، مما يبرز شدة الخلافات بين الجانبين ويشير إلى أن أي اتفاق في هذه المرحلة سيكون مؤقتاً.
وذكر المصدر أيضاً أنه في حال موافقة الجانبين على الاتفاق المبدئي، ستبدأ مفاوضات تفصيلية على مدى 30 يوما للتوصل إلى اتفاق شامل.
وبينما أوضحت المصادر أن المذكرة لا تتطلب في البداية تنازلات من أي من الطرفين، لم يتطرقوا إلى عدد من المطالب الرئيسية التي قدمتها واشنطن سابقا ورفضتها إيران، مثل فرض قيود على برنامج إيران الصاروخي، ووقف دعمها لجماعات وفصائل مسلحة في الشرق الأوسط.
كذلك لم تشر المصادر إلى مخزون إيران الحالي من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تقترب من المستوى اللازم لصنع الأسلحة النووية والذي يقدر بأكثر من 400 كيلوغرام.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي روج مرارا لاحتمال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير، بدا متفائلاً مساء أمس الأربعاء، إذ قال للصحافيين بالمكتب البيضاوي «لقد أجرينا محادثات جيدة للغاية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ومن الممكن جدا أن نتوصل إلى اتفاق».
وأكد في وقت لاحق أن الأمر «سينتهي بسرعة».
في حين بدا أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مشككاً في التقارير التي أشارت إلى أن الجانبين على وشك التوصل إلى اتفاق، إذ كتب بمنشور باللغة الإنجليزية على «إكس» أمس «عملية ثق بي يا أخي فشلت».
كما أضاف أن «مثل هذه التقارير ما هي إلا تضليل من جانب الولايات المتحدة بعد فشلها في فتح مضيق هرمز أمام الملاحة»، وفق تعبيره.
من جهته، وصف النائب الإيراني إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي بالبرلمان، المقترح الأميركي بأنه «أقرب لقائمة أمنيات أميركية منه إلى الواقع».
بينما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي أن بلاده سترد في الوقت المناسب على المقترح الأميركي.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك