كشفت الدكتورة ريهام عرام، أستاذة الحضارة المصرية، عن تفاصيل تأسيسها إدارة التراث في محافظة القاهرة، قائلة: «أنا التي أسستها، وكان لي الشرف بتأسيسها طبعًا بتوجيهات من المسؤولين ومحافظ القاهرة في ذلك الوقت، شغفي هو ما دفعني لذلك، إذ إن عملي الأول لم يكن له علاقة بالمحافظة، بل كان في العلاقات الخارجية والعلاقات الدولية.
دعم دولي من اليونسكو لتوحيد مسؤولية حماية التراثوأضافت خلال استضافتها في برنامج «ست ستات»، المذاع على قناة dmc، وتقدمه الإعلامية سناء منصور، «ثم إنني عندما التقيت بالمسؤولين في اليونسكو وفي المؤسسات الدولية التي كانت تعمل على التراث في مصر، شجعوني على إنشاء كيان محدد داخل محافظة القاهرة للحفاظ على التراث، بحيث يكون هناك شخص واحد مسؤول، بدلًا من تشتت المسؤولية بين أكثر من جهة، ومن هنا جاءت فكرة إنشاء إدارة متخصصة للحفاظ على التراث في محافظة القاهرة».
وتابعت: «بدأناها في محافظة القاهرة، ثم رفعتُ الأمر بعد ذلك إلى الوزارة، وعممنا الفكرة على باقي المحافظات، وقد نُفذ في محافظات عديدة لاحقًا نفس النموذج، لكن البداية كانت في القاهرة، العاصمة، لأن القاهرة تضم موقعًا مسجلًا ضمن التراث العالمي للبشرية، وهو من أوائل المواقع المسجلة في العالم عام 1979، وهو القاهرة الإسلامية».
أسماء تاريخية وأحداث صنعت هوية أحياء القاهرة القديمةوواصلت: «أنا فخورة بكل ما قمت به من تحديات ومحاولات وإخفاقات، لكن الأقرب إلى قلبي هو مشروع وسط البلد أو القاهرة الخديوية.
منطقة القاهرة القديمة تعني أننا انتقلنا من القاهرة الخديوية الحديثة، أي وسط البلد، إلى القاهرة الأقدم، وهي القاهرة الإسلامية أو القاهرة التاريخية كما تُسمى في اليونسكو، هذه المنطقة كانت تُسمى بأسماء طوائف الحرف التي سكنت وعملت فيها؛ فتجدين مثلًا النحاسين، والصنادقية، والمغربلين».
واستكملت: «وهناك رواية شهيرة، تذكر بعض المراجع أنه عند وقوع مذبحة القلعة عام 1811، التي دعا إليها محمد علي باشا مؤسس مصر الحديثة للتخلص من بقايا المماليك، دعاهم جميعًا إلى حفل عشاء، وقد سال دمهم في القلعة ونزل إلى منطقة الدرب الأحمر، ويقال إن تسمية الدرب الأحمر جاءت من ذلك الحدث التاريخي المرتبط بتلك المذبحة الشهيرة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك