عودة ماستركارد وإنهاء العزلة المصرفيةفي تطور يحمل دلالات اقتصادية وسياسية كبيرة، أكملت شركةالعالمية استعداداتها التقنية اللازمة لمعالجة عمليات البطاقات الائتمانية الدولية داخل الأراضي السورية.
ويمثل هذا الإنجاز فسحة أمل لإعادة الربط الكامل للسوق المحلية بشبكات المدفوعات العالمية، بعد فترة طويلة من الانفصال عن المنظومة المالية الدولية دامت قرابة 15 عاماً.
ووفقاً لوكالة الأنباء السورية الرسمية، فإن هذا التحول يأتي تنفيذاً لاتفاقيات التعاون المبرمة بين المؤسسات النقدية المحلية وعملاق بطاقات الائتمان الأمريكي، حيث تم الانتهاء من كافة الإعدادات البرمجية والتقنية المطلوبة لتفعيل المنظومة.
البنية التحتية الرقمية والتعاون المصرفيمذكرة تفاهم استراتيجية مع شركة ماستركارد مؤخراً، تركزت على تطوير البنية التحتية الرقمية للمدفوعات وتعزيز مفاهيم الشمول المالي.
ويشارك في هذا المشروع آدم جونز، الرئيس الإقليمي للشركة في غرب المنطقة العربية، بالإضافة إلى حاكم المصرف المركزي عبد القادر الحصرية.
وأوضح المسؤولون المصرفيون أن المنظومة الجديدة ستتيح إنشاء شبكة دفع وطنية متكاملة تتوافق مع المعايير العالمية، مما يسهم في تحديث القطاع المالي بما يتماشى مع متطلبات الاقتصاد الرقمي المعاصر.
انعكاسات اقتصادية وتسهيلات للمغتربينتتوقع الحكومة الانتقالية في دمشق أن تساهم عودة ماستركارد في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وفتح قنوات مالية شرعية أمام الشركات الدولية الراغبة بالعمل في السوق السورية.
كما ستتيح المنصة الجديدة للمواطنين المقيمين في الخارج إجراءبكفاءة وأمان عبر قنوات رسمية، بدلاً من الاعتماد على الوسائل غير النظامية.
وأكد عبد القادر الحصرية أن هذه الخطوة ستمنح دفعة قوية للنشاط الاقتصادي الوطني، وتوفير حلول دفع رقمية متطورة للأفراد والمؤسسات التجارية على حد سواء.
سياق تاريخي ومرحلة ما بعد التغييرجاءت هذه التطورات بعد أشهر قليلة من سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في الثامن من ديسمبر الماضي، وقدوم إدارة جديدة تسعى لإعادة تأهيل البلاد اقتصادياً وإنهاء عزلتها الدولية.
وكانت العقوبات الاقتصادية المفروضة على دمشق قد حالت دون عمل الشركات المالية العالمية فيها طوال السنوات الماضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك