اشتباكات مسلحة في رصيف بهمنشهدت جزيرة قشم الواقعة ضمن محافظة هرمزغان بجنوب إيران، مساء يوم الخميس، مواجهات مسلحة بين وحدات من الجيش والقوات المسلحة الإيرانية من جهة، ومجموعات وصفت بـ" العناصر المعادية" من جهة أخرى.
وتقع الجزيرة الاستراتيجية عند مدخل مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الملاحية العالمية لتجارة الطاقة.
ونقلت وكالة أنباء فارس المقربة من المؤسسة الأمنية، أن مناوشات بالأسلحة النارية اندلعت في محيط الميناء، حيث اخترقت النيران مناطق تجارية حيوية في رصيف بهمن، مما ألحق أضراراً مادية بالبنية التحتية للمرفأ.
ولم تُعلن بعد حصيلة نهائية للخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن هذا التصعيد.
روايات متضاربة حول طبيعة الحادثتبقى ملابسات العملية العسكرية غامضة، حيث لم يُعرف بعد ما إذا كانت المناوشات ناجمة عن اشتباك بري مباشر مع خلايا مسلحة، أو رد فعل للدفاعات الجوية الإيرانية على هجوم محتمل من الجو.
ويُرجح المراقبون أن التباين في الروايات الرسمية يعكس حالة من عدم اليقين تسود الأجهزة الأمنية حول مصدر التهديد.
في السياق ذاته، أفادت وكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري، بأن دوي عدة تفجيرات دوى في سماء جزيرة قشم ومدينة بندر عباس المحاذية.
وأكد التلفزيون الحكومي الإيراني وقوع الانفجارات داخل محيط الرصيف التجاري، دون الكشف عن طبيعة الأهداف المستهدفة.
عمليات بحرية وتصعيد في مضيق هرمزذكرت مصادر محلية أن بعض الانفجارات المسموعة ناجمة عن مناورات أجر lashedها قسم العمليات البحرية التابع للحرس الثوري الإيراني.
وتهدف هذه العمليات إلى إجبار سفن تجارية على الالتزام بقواعد العبور في مضيق هرمز الحيوي، حيث تم إطلاق تحذيرات نارية باتجاه سفن حاولت الاقتراب دون تصاريح رسمية.
وتزامناً مع ذلك، سجلت مدينة سيريك الواقعة في المحافظة نفسها أصوات انفجارات مماثلة، عزتها المصادر إلى تحذيرات مدفعية بحرية وجهتها وحدات الحرس الثوري لسفن انتهكت البروتوكولات الملاحية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توترات إقليمية متصاعدة تؤثر على أمن الملاحة الدولية.
على صعيد متصل، أعلنت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية عن تصديها لهجوم شنه طائرتان مسيرتان مجهولتا الهوية استهدفتا منشآت حيوية في مدينة بندر عباس، المركز الإداري لمحافظة هرمزغان.
وأفشلت المنظومات الدفاعية الهجوم قبل تحقيق أهدافه، وفقاً لما نقلته وكالة تسنيم.
وتعد بندر عباس من أهم المدن الإيرانية من الناحية العسكرية والاقتصادية، إذ تضم مقر القوة البحرية للجيش وقاعدة حيوية للحرس الثوري.
ويُثير الهجوم المسير مخاوف من توسع دائرة المواجهات لتشمل أهدافاً عسكرية رئيسية في عمق الجغرافيا الإيرانية.
سياق إقليمي ونفي إسرائيليمن جهة أخرى، نفت وسائل إعلام عبرية مسؤولية كيان الاحتلال عن الحوادث الأمنية، نافيةً أي دور لاستخبارات تل أبيب في الأحداث الجارية بهرمزغان.
ويأتي هذا النفي في سياق حذر، خاصة في ظل التهديدات المتبادلة بين إيران والكيان الصهيوني خلال الأشهر الماضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك