أعلنت الشركة المشغلة لمحطة «ميهاما» للطاقة النووية، في محافظة فوكوي بوسط اليابان، إيقاف المفاعل صباح اليوم الجمعة، بعد اكتشاف تسرب للبخار بالقرب من توربين عالي الضغط.
ووفقًا لشركة «كانساي» للطاقة الكهربائية، فإن البخار لم يحتوِ على مواد مشعة، ولم يكن هناك أي تأثير على البيئة الخارجية، بحسب وكالة أنباء «كيودو» اليابانية.
أول مفاعل يعمل لأكثر من 40 عامًاوأوضحت الشركة أنها لا تستطيع، في الوقت الحالي، تحديد موعد إعادة تشغيل المفاعل رقم 3 في محطة «ميهاما».
وتم اكتشاف التسرب نحو الساعة 4: 10 صباح اليوم الجمعة (بالتوقيت المحلي)، فيما أوقف العمال المفاعل يدويًا بعد نحو 15 دقيقة، بحسب ما ذكرته الشركة.
ويُذكر أن الوحدة رقم 3، التي بدأت عملياتها عام 1976، أصبحت في عام 2021 أول مفاعل نووي في اليابان يعمل لأكثر من 40 عامًا، وذلك بموجب القواعد الجديدة التي وُضعت عقب كارثة مجمع «فوكوشيما دايتشي» النووي عام 2011.
وعلى إثر الزلزال والتسونامي اللذين تسببا، في 11 مارس/آذار 2011، بحادث ضخم في مجمع «فوكوشيما دايتشي» النووي، الذي غمرته موجة بارتفاع 14 مترًا، تعطلت 11 مفاعلًا من أصل 37 بشكل مفاجئ في محطات شمال شرقي البلاد.
ثم تم توقيف مفاعلين آخرين ينطويان على مخاطر في هاماوكا، بأمر من الحكومة.
وبعد ذلك، توقفت جميع الوحدات الأخرى تباعًا لإجراء عمليات صيانة إلزامية كل 13 شهرًا من التشغيل المتواصل.
وأصبحت إعادة تشغيل جميع المفاعلات الصالحة، التي توقفت بسبب الصيانة أو الزلازل، مشروطة بإجراء اختبارات جديدة على قدرتها على مقاومة الكوارث الطبيعية، إضافة إلى الحصول على موافقة السلطات المحلية، ما قد يؤدي إلى تأخير إعادة تشغيلها.
وأشارت الحكومة إلى إمكانية إعادة تشغيل مفاعلين في غرب البلاد، لكنها تعهدت بعدم التسرع في اتخاذ القرار، خصوصًا في ظل تزايد تحفظات السكان منذ حادثة «فوكوشيما»، التي تُعد أسوأ كارثة نووية منذ كارثة «تشرنوبيل» في أوكرانيا عام 1986.
وتحدد اللوائح الحالية فترة خدمة المفاعل بـ40 عامًا، مع السماح بتمديدها لمدة تصل إلى 20 عامًا إضافية، في حال الحصول على موافقة الجهات التنظيمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك