BBC عربي - كأس العالم 2026: تعديلات تحكيمية في المونديال، صلاحيات أوسع لـ"الفار" وحرب على إضاعة الوقت وكالة الأناضول - الأجندة اليومية للنشرة العربية - الخميس 4 يونيو 2026 وكالة سبوتنيك - زاخاروفا من منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي: أوروبا تدرك أن رفض التعاون مع روسيا انتحار بالنسبة لها التلفزيون العربي - زار منشأة جديدة .. كيم جونغ أون يعلن مضاعفة إنتاج المواد النووية العسكرية العربي الجديد - الأسواق اليوم | صعود الذهب وتراجع النفط والدولار يحافظ على مكاسبه القدس العربي - الجزائري ماندي يطالب لاعبي المنتخب ببذل أقصى جهد في كأس العالم يني شفق العربية - مجلس النواب الأمريكي يوافق على إنهاء الحرب ضد إيران روسيا اليوم - بروتوكول أمريكي صارم يهدد مونديال 2026 يني شفق العربية - المحكمة العليا الإسرائيلية تقضي بعدم قانونية حظر زيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين قناة التليفزيون العربي - عاجل | الجيش الإسرائيلي: سنواصل العمل في لبنان لإزالة التهديدات عن مواطنينا
عامة

من طائر الأدغال الأحمر ودجاج الكرنك والمدامود.. لماذا احتفظ المصريون بسر صناعة الدواجن؟

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ 3 أسابيع
1

عثرت حفائر اللورد كارنفون في الأقصر على أوستراكا من الحجر الجيري ترجع للأسرة التاسعة عشرة ومحفوظة حاليا بقسم الطيور بمتحف كينسنجتون ببريطانيا عليها رسم بالمداد الأسود لديك الأدغال الأحمر، حيث قام الفن...

ملخص مرصد
عثرت حفائر الأقصر على أوستراكا حجرية ترجع للأسرة التاسعة عشرة تحمل رسوماً لدجاج الأدغال الأحمر، وهو جد السلالات المنزلية المصرية. أكد باحثون أن الدجاج وفد إلى مصر من آسيا عبر الفرات في عهد الدولة الوسطى. برع المصريون في التفريخ الصناعي للدجاج، محتفظين بالسرية التامة حتى القرن التاسع عشر، حيث كانت معامل الطين تُشعل فيها النيران لفقص الكتاكيت دون احتضانها من الدجاج الأم.
  • اكتشفت أوستراكا حجرية في الأقصر تحمل رسوماً لدجاج الأدغال الأحمر من الأسرة التاسعة عشرة.
  • أفاد باحثون بأن الدجاج دخل مصر من آسيا عبر الفرات في عهد الدولة الوسطى.
  • احتفظ المصريون بسر التفريخ الصناعي للدجاج حتى القرن التاسع عشر، محيطين به سرية تامة.
من: باحثة أثرية جيهان شوقي، باحثون أثريون، المصريون القدماء أين: الأقصر، مصر، نهر الفرات، المدامود، بني حسن

عثرت حفائر اللورد كارنفون في الأقصر على أوستراكا من الحجر الجيري ترجع للأسرة التاسعة عشرة ومحفوظة حاليا بقسم الطيور بمتحف كينسنجتون ببريطانيا عليها رسم بالمداد الأسود لديك الأدغال الأحمر، حيث قام الفنان الذي رسم الديك باستحضار الديك في خياله من ذاكرته وقام برسمه،وطائر الأدغال الأحمر له عُرف واضح وريش عند العنق ولغد يتدلى من قاعدة الفك، وله ريش ذيل طويل متخذا الشكل المعقوف، كما يوجد في تل بسطة طبق فضي يرجع إلى الأسرة التاسعة عشرة عليه نقش بارز يمثل ديك الأدغال، حيث تم تفسيره أنه تعبير عن الحدود الصحراوية، حيث يقف بجوار نخلة ديك تفاصيله واضحة رغم صغر حجمه وخلفه يوجد اثنان من صغاره مع وجود نعام، وأكدت الباحثة الأثرية جيهان شوقي في دراستها أن دجاج الأدغال الأحمر هو جد السلالة المنزلية الموجودة في مصر والتي يتم تربيتها في المنازل.

يؤكد الكثير من الأثريين أن الدجاج وفد إلى مصر عبر آسيا وبالتحديد من العراق وسوريا حيث أودية الفرات وسوريا، وقد تم هذها في عهد تحتمس الثالث، حيث ظهر ذلك من خلال حوليات الكرنك، إلا إن بعضهم يرجع دخول الدجاج لمصر في عصر الدولة الوسطى، حيث كانت مصر آنذاك تشتهر بالبط والأوز، وقد أكدت ذلك الكتلة الحجرية التي وجدت في المدامود.

وتأخذنا الباحثة جيهان رشدي محمد، مدرس التاريخ القديم بكلية التربية جامعة عين شمس، في دراستها المهمة عن" الحيوانات والطيور المجلوبة لمصر منذ عصور ما قبل التاريخ حتى الدولة"، لدخول الدجاج إلى مصر، حيث تؤكد أن النقش الموجود في نجع المدامود لا يمكن إلا أن يكون لديك، فهو مختلف عن ديك أوستراكا في الأسرة التاسعة عشر، مؤكدة على أنه في بداية الأسرة الثالثة عشر كانت هناك رحلات لنهر الفرات، وليس من الغرابة أن يتم إحضار الدجاج في عصر الدولة الوسطي من آسيا حيث مصدر الدجاج، وقد عُثر على الكثير من ريش الدجاج وهياكله في المقابر الفرعونية، كما عُثر في مقبرة نحري ساخنوم حتب ببني حسن بالمنيا على ديوك بها ريش حول العنق، حيث يري بعض الأثريين أن ديوك مقبرة نحري ساخنوم أقدم من دجاج نجع المدامود.

أتقن المصريون بعد تربية الدجاج وجلبه من نهر الفرات معامل التفريخ الصناعي لإنتاج البيض، وقد كانت لهم سيطرة كاملة علي معامل التفريخ المنتجة للبيض في العالم أجمع، حيث يوضح المؤرخ الصقلي ديودوروس سيكولوس في القرن الأول قبل الميلاد، أن الفراعنة كانت لهم وسائل اصطناعية لإنتاج أعداد كبيرة من الدجاج، مؤكدا إنهم لا يدعون الدجاج احتضان بيضه بنفسه، بل من خلال طريقة مبتكرة وفاعلة كما هي قوى الطبيعة، وقد استمرت هذه الصنعة سرية وممنوع تداولها للأجانب حتى القرن التاسع عشر.

وفى العصر الحديث تنوعت عدة أنواع من الدجاج في مصر منها الفيومي، والدندراوي، والشركسي، ويشمل البلدي كافة أنواع الدجاج المنتشر في البلاد، وليس له سمات أو صفات واضحة، إلا إن حجمه صغير، وهو المصدر الأساسي للحم.

أحاط المصريون مهنة التفريخ بسياج من السرية، والكثير من الرحالة قدموا الكثير من المعلومات حول هذه الحرفة لدرجة أن بعضهم قد أكد أن المصريين لديهم قدرة وتمكن من تحديد البيض السليم من الفاسد، وتمييز" أي بيضة تفرخ ديكًا وأي بيضة تفرخ دجاجة"، وأن العمال يرتدون قفازات من ريش الدجاج، ويقلدون صوته" يقوق كالدجاجة" عند تقليب البيض للمساعدة على التفريخ والفقس!

هذا التفوق الذي امتاز به المصريون في صناعة تفريخ الكتاكيت أجبرت العديد من الرحالة على المكوث بجوار مكامير التفريخ لشهور كاملة لمراقبة كيف تتم؟ وما هي الأسباب التي جعلت المصريين متفوقين لهذا الحد؟ وأسعار الدجاج في السوق المصري بهذا الرخص مقارنة بغيرها من البلدان؟

كان من المتبع في أوائل القرن التاسع عشر، أن يورد الأهالي إلى معامل الدجاج بيضا لتفريخه، وبعد التفريخ يأخذون نحو 50 فرخا عن كل مائة بيضة، وما يبقى يأخذه صاحب المعمل، ؤكد المؤرخون أن أول من استخدم مُفرخات الدواجن" التفريخ الصناعي" هم قدماء المصريين، حيث كان يتم تسليم البيض للمعامل المصنوعة من الطين الخالص؛ حيث توقد فيها النيران لتفقس دجاجًا يتم تسليمه لصاحب البيض، واستمرت هذه الصناعة" سرية" ممنوع على الأجانب تعلمها، حتى عصر محمد على باشا، حيث كان من أسس قواعد الطائفة أن يكون مصريًا خالصًا.

حاول الأجانب الذين زاروا مصر في رحلات خلال أوقات زمنية قبل القرن التاسع عشر، معرفة هذا الاختراع بشتى الطرق، لكنهم باءوا بالفشل ولم يعرفوا الطريقة، فالمصريين أحاطوا صناعتهم بالسرية التامة، والمعامل الطينية، وكذلك صاحب المهنة لا يورث هذه المهنة إلا للمصريين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك