رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يتحدث إلى صحفيين بمقر الحكومة في بيروت.
رويترز أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، اليوم الجمعة، سعيه للحصول على ضمانات أميركية تسهم في استعادة لبنان لسيادته وسلامة أراضيه، مشددا على نجاح بيروت في تثبيت الدولة ومؤسساتها الدستورية كجهة وحيدة مفاوضة باسم البلاد.
وأوضح نواف سلام أن التزام الدولة كمرجعية للمفاوضات لا يعني عدم التأثر بمجريات مفاوضات إسلام آباد، مجدداً الالتزام بحصر السلاح بيد الدولة وحدها وفقاً لمقررات الحكومة اللبنانية.
زيارة لسوريا كان سلام قد أكد سابقا على أن الحديث عن أي لقاء رفيع المستوى مع الجانب الإسرائيلي أمر سابق لأوانه، وهي التصريحات التي ربما تشير لضعف احتمالات عقد مثل هذا الاجتماع بعكس ما كان يأمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وقال سلام، في تصريحات نقلتها الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان، يوم الأربعاء، إن «تثبيت وقف إطلاق النار سيشكل الأساس لأي جولة مفاوضات جديدة قد تعقد في واشنطن» بين ممثلين عن حكومتي لبنان وإسرائيل.
وشنت إسرائيل يوم الخميس في أول هجوم إسرائيلي على العاصمة اللبنانية منذ الاتفاق على وقف إطلاق النار الشهر الماضي.
وعلى الصعيد العربي، كشف رئيس الحكومة اللبنانية، الجمعة، عن زيارة مرتقبة له إلى سوريا غداً السبت، تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والنقل والطاقة، بالإضافة إلى معالجة القضايا العالقة بين البلدين بروح تخدم المصالح المشتركة.
وبدأت الإدارة اللبنانية بقيادة سلام والرئيس جوزيف عون اتصالات، على أعلى مستوى بين بيروت وإسرائيل منذ عقود، بعدما شن حزب الله هجمات على إسرائيل لدعم إيران في الثاني من مارس/ آذار، مما أظهر الخلافات الكبيرة بين الجماعة الشيعية ومعارضيها في لبنان.
واستضافت واشنطن الشهر الماضي اجتماعين بين سفيري إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة.
ويعترض حزب الله بشدة على هذه الاتصالات.
وقال ترمب، عند إعلانه تمديد وقف إطلاق النار لمدة 3 أسابيع في 23 أبريل/ نيسان، إنه يتطلع إلى استضافة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعون في المستقبل القريب، وإنه يرى فرصة كبيرة لتوصل البلدان إلى اتفاق سلام هذا العام.
وأشعلت جماعة حزب الله شرارة المواجهات الأحدث مع إسرائيل بإطلاقها النار دعما لإيران في الثاني من مارس/ آذار.
ويعد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان مطلبا إيرانيا رئيسيا في المفاوضات مع واشنطن.
وصدر عن وزارة الصحة اللبنانية بيانا أعلن «أن الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان منذ 2 مارس/آذار حتى 8 مايو/أيار بلغت 2759 شهيدا و8512 جريحا.
ودعت مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية إلى وقف الغارات الإسرائيلية على المنشآت المدنية في لبنان، كما طالبت حزب الله بنزع سلاحه.
وقالت إن لبنان «مأخوذ رهينة بين حزب الله وإسرائيل في أزمة أكبر من احتماله»، مشددة على ضرورة وقف التصعيد من الطرفين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك