في وقت تتصاعد فيه الاتهامات الدولية بشأن أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، كشفت سلطات الاحتلال عن خطوة جديدة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الحقوقية.
وذلك بعدما أبلغت المحكمة العليا الإسرائيلية بأنها ستسمح لممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة السجون التي تحتجز فيها الأسرى الفلسطينيين، لكن من دون السماح لهم بلقاء الأسرى أو التحدث إليهم بشكل مباشر، وذلك للمرة الأولى منذ السابع من أكتوبر الأول 2023.
وذكرت صحيفة هآرتس العبرية اليوم الجمعة، أن القرار جاء بتوجيه من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، موضحة أن الزيارات ستقتصر على جولات داخل السجون ولقاءات مع طواقم إدارتها، من دون أي مقابلات شخصية مع الأسرى الفلسطينيين.
وكانت سلطات الاحتلال قد أوقفت زيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023، ما أدى أيضًا إلى توقف نقل المعلومات الخاصة بالأسرى والمعتقلين إلى المنظمة الدولية.
وتزامن ذلك مع تشديد غير مسبوق في ظروف الاعتقال، بقرار من وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن جفير، وسط تقارير وشهادات متكررة عن انتهاكات واسعة داخل السجون.
وفي هذا السياق، تقدمت عدة منظمات حقوقية، من بينها جمعية حقوق المواطن، وأطباء لحقوق الإنسان، ومركز الدفاع عن الفرد، وجيشا، بالتماس إلى المحكمة العليا ضد قرار منع الزيارات.
وأكدت المنظمات في التماسها أن إسرائيل تبقى ملزمة، وفق القانون الدولي، بالسماح للصليب الأحمر بزيارة الأسرى الفلسطينيين، حتى وإن لم تسمح حركة حماس بزيارة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، مشددة على أن خرق أحد أطراف النزاع لقوانين الحرب لا يعفي الطرف الآخر من التزاماته القانونية والإنسانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد التقارير الحقوقية حول تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، حيث تحدث أسرى محررون عن سوء التغذية، ونقص الرعاية الصحية، وانتشار الأمراض، إضافة إلى فقدان ملحوظ في أوزان العديد منهم عقب الإفراج عنهم.
كما استشهد عدد من الأسرى داخل المعتقلات خلال الأشهر الماضية، وفق ما أعلنت مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى.
وفي سياق متصل، كان الكنيست الإسرائيلي قد أقر، نهاية مارس الماضي، قانونًا يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين، بأغلبية 62 نائبًا مقابل 48، وسط احتفالات داخل أحزاب اليمين الإسرائيلي.
وظهر بن جفير آنذاك وهو يوزع “الشمبانيا” على نواب اليمين، واصفًا تمرير القانون الذي تبناه حزبه بأنه “يوم تاريخي”.
إسرائيل وروسيا والسلوك الجنسي.
" حملة ترهيب" تربك الجنائية الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك