ربما تكون الشدائد أحيانًا سببًا لأن نرى النعم التي اعتدناها بعين مختلفة، النعم التي كانت تبدو لنا يومًا من المسلّمات، أو مجرد جزء عادي من تفاصيل الحياة اليومية.
ربما لم نكن نتوقف كثيرًا عند الصباحات الهادئة، أو طريقنا المعتاد إلى العمل، أو شعورنا بالطمأنينة على أهلنا ومن نحب، ربما لم ننتبه إلى قيمة الجلسات البسيطة مع الأصدقاء، والضحكات العابرة، والقدرة على التخطيط ليوم عادي دون خوف أو قلق.
أن تستيقظ وأنت تشعر بالأمان، وأن تعيش في وطن مستقر، وأن تمضي أيامك مطمئنًا على أهلك ومستقبلك.
ليست أمورًا عادية كما كنا نظن.
اللهم أدم نعمة البحرين، واحفظ قيادتها وأهلها، واحفظ جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم الذي لطالما وضع استقرار الوطن وراحة شعبه نصب عينيه، ملك يشعر شعبه بحبه ويبادله الشعب ذات المحبة والانتماء والولاء.
قد تكون الشدائد درسًا لنميز أكثر من يُخلص لهذا الوطن بصدق، ومن يكتفي بالشعارات والمظاهر الزائفة.
فالأزمات دائمًا تكشف المعادن الحقيقية، وتُظهر من يحمل هذا الوطن في قلبه فعلًا.
البحرين تستحق الأشخاص الذين يخدمونها بمحبة حقيقية، ويعملون من أجل رفعتها ومصالحها بإخلاص، لا أولئك الذين يخفون في قلوبهم ما لا يشبه هذا الوطن، بينما يتظاهرون بحبه لخدمة مصالحهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك