يترأس البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صباح اليوم السبت، صلاة القداس الإلهي في بازيليك مارمرقس الرسول، بمشاركة عدد من الآباء المطارنة والأساقفة من إيبارشيات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في أوروبا وأمريكا وأستراليا، إلى جانب أعضاء سكرتارية المجمع المقدس، وسط حضور كبير من أبناء الجالية القبطية في فينيسيا.
وبالتزامن مع تلك الزيارة استعرض الموقع الرسمي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية التفاصيل الكاملة عن قصة القديس مرقس الرسول فهو أحد السبعين رسول وأحد كتبة الأناجيل الأربعة، كما أسس الكنيسة في الإسكندرية نحو عام 43-48م، وأقام فيها أول مدرسة لاهوتية بها في العالم، ويُعد أول بطاركة الكرسي السكندري في سلسلة غير منقطعة تتعاقب حتى اليوم، واستشهد في الإسكندرية في الثلاثين من برمودة (26 أبريل 68م).
ويُعد البازيليك الذي يصلي فيه البابا اليوم من أرقى نماذج العمارة البيزنطية، بقبابها الخمس المهيبة وواجهتها المرصّعة بالرخام والنحت يغطّي الفسيفساء الذهبي مساحة تبلغ نحو 8000 متر مربع داخل القباب والأقبية أما المذبح الذهبي بالا دورو المرصع بأكثر من ألف وتسعمائة لؤلؤة وعشرات الأحجار الكريمة، فيمثل تحفة من الفن البيزنطي لا مثيل لها.
قصة انتقال رفات القديس مرقس إلى فينيسياوترجع قصة انتقال رفات القديس مرقس إلى فينيسيا إلى عام 828 ميلادية حين دخلت عشر سفن تجارية فينيسية إلى ميناء الإسكندرية أثناء عاصفة بحرية وكان التاجران الفينيسيان بونو دا مالاموكو وروستيكو دا تورتشيللو يترددان يوميا على قبر القديس للصلاة قبل أن يتعرفا إلى الشماس تيودور والراهب ستوراكيوس اللذين أبلغاهما بوجود نية لدى الخليفة المأمون لهدم الكنيسة ثم جرى إخفاء الرفات داخل سلة مغطاة باللحم والخضروات حتى تمر من الحراسة دون اكتشافها، ثم نُقلت بحرًا إلى فينيسيا.
وفي أعقاب وصول الرفات، أُودعت مؤقتًا داخل كنيسة في قصر الدوج جوستينيانو، قبل أن يبنى أول صرح يحمل اسم القديس مرقس عام 836 ميلادية لكن الكنيسة تعرضت لحريق كبير عام 976، قبل أن يعاد تشييدها بالطراز البيزنطي لتظهر البازيليك الحالية التي اكتمل بناؤها نحو عام 1071، وتتحول لاحقا إلى الكاتدرائية الرسمية لمدينة فينيسيا عام 1807.
وسبق لقداسة البابا تواضروس الثاني أن زار بازيليك مارمرقس في مناسبتين بارزتين، الأولى في 8 مايو 2013 حيث صلى القداس الإلهي داخل البازيليك، والثانية في 8 مايو 2015 ضمن زيارة رعوية هناك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك