ألغت محكمة الاستئناف العليا المدنية حكم أول درجة بإلزام رجل ستيني بدفع 5 آلاف و366 دينارًا و200 فلس، وذلك بعدما تبين للمحكمة بطلان إعلان الستيني بالشكل الصحيح، لكون ما أُرسل إليه من تبليغ لا يعود إلى رقم هاتفه، ولا البريد الإلكتروني يعود إليه.
وتعود تفاصيل الواقعة عندما تعاقد المدعى عليه الأول «الرجل الستيني» نيابةً عن المؤسسة المملوكة للمدعى عليه الثاني مع المدعي، وذلك لتأجير مركبتين لمدة 4 سنوات.
إلا أن المدعية تفاجأت، ودون سابق إنذار، بقيام المدعى عليها بإنهاء عقد الإيجار وتسليم المركبات للمدعية، ورفضوا التوقيع على استمارة إرجاع المركبة وإثبات حالتها، كما امتنعا عن سداد أجرة المركبتين دون مسوغ قانوني رغم العديد من المطالبات الودية.
من جانبه، قال المحامي عبدالله الماجد إن موكله الستيني استأنف الحكم الصادر ضده، وطلب في ختام الاستئناف إحالة الدعوى للتحقيق ليثبت المستأنف عدم علمه بموضوع الدعوى، وبطلان بياناته المرفقة بالإعلان، ولإثبات صحيح عنوانه وبياناته المعتمدة، وانتفاء موضوع الإنابة في مواجهة المستأنف ضده الثاني، ومخاطبة هيئة تنظيم الاتصالات أو الجهة المعنية لإثبات عدم ملكية المستأنف للرقم المُعلن عليه، وفي الموضوع بطلان الإعلان وتصحيح الإجراءات وإعادة نظر موضوع الدعوى، ونقض حكم محكمة أول درجة، والحكم مجددًا بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة المستأنف فيها، ونقض حكم محكمة أول درجة، والحكم مجددًا برفض الدعوى.
وأشار الماجد الى أن رقم الهاتف والبريد الإلكتروني الذي تم اعتماده بإعلان المستأنف لا يخصه، وأن السجل التجاري قد تم إلغاؤه قبل إقامة الدعوى المستأنفة، كما أن المستأنف يجحد التوقيع والختم المنسوب إليه على عقد الإجارة موضوع الدعوى، كما دفع المستأنف بانتفاء صفته بالدعوى، كون المستأنف ضده الثاني لم يقدم ما يفيد إنابته عنه، كما وأن الحكم الجنائي انتهى إلى أن المستأنف ليس طرفًا في الفعل محل الخطأ.
ومن جانبها، قالت المحكمة في حيثيات حكمها إن الثابت من النظام الإلكتروني للمحاكم أن المستأنف قد تم إعلانه بالدعوى المستأنفة وبالحكم الصادر فيها من خلال الرسائل النصية على الهاتف، وحيث تبين للمحكمة أن هذا الرقم لا يمت للمستأنف بصلة، إذ إنه ومن الرجوع لرد هيئة تنظيم الاتصالات، فتبين أنه وبتاريخ إعلان المستأنف بلائحة الدعوى وجدول المواعيد والحضور لم يكن رقم الهاتف مسجلًا باسم المستأنف، إنما باسم أجنبية، وعليه فإن المحكمة تخلص إلى أن المستأنف لم يتم إعلانه إعلانًا صحيحًا، ومن ثم تحققت إحدى الحالات الاستثنائية الواردة بنص المادة السابعة من قانون المرافعات المدنية مكرر، والتي أجازت للخصم في حال عدم إعلانه إعلانًا صحيحًا أن يقدم كافة دفوعه، ويقدم كافة بيناته وطلباته أمام المحكمة، وذلك بعد انتهاء الآجال المحددة أمام مكتب إدارة الدعوى، مما يكون الاستئناف مقبولًا شكلًا، كما يتعين القضاء ببطلان الحكم المستأنف لعدم إعلان المستأنف إعلانًا صحيحًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك