قال الباحث عمرو فاروق، المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية، إن جماعة الإخوان تدير منظومة إعلامية وتنظيمية واسعة النطاق تضم نحو 51 منصة وقناة وموقعا إلكترونيا وصفحة على شبكات التواصل الاجتماعي، بتمويلات تُقدَّر بحوالي 1.
25 مليار دولار، بهدف تنفيذ حملات ممنهجة تستهدف الدولة المصرية ومؤسساتها، باستخدام أدوات الحرب النفسية والتأثير الإعلامي الموجه.
وأوضح فاروق للوطن أن الجماعة عملت خلال السنوات الأخيرة على تطوير بنيتها الإعلامية بشكل ملحوظ، عبر توظيف المنصات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي لإعادة صياغة خطابها السياسي بصورة أكثر احترافية وتأثيرًا، مع تركيز واضح على استهداف فئة الشباب، من خلال محتوى يعتمد على إثارة الجدل المستمر، والتشكيك في مؤسسات الدولة، والتقليل من حجم الإنجازات المحققة على المستويات الاقتصادية والتنموية.
وأضاف أن هذه المنظومة تضم عددًا من المنصات والقنوات التي تعمل تحت مسميات مختلفة، من بينها «مكملين» و«الشرق» و«وطن» و«شبكة رصد» و«ميدل إيست آي» و«العربي الجديد» و«ميدان»، مشيرًا إلى أن هذه الكيانات تمثل أذرعًا إعلامية متداخلة تُستخدم لإعادة تدوير خطاب الجماعة وتقديمه في قوالب إعلامية حديثة تستهدف التأثير على الرأي العام، وإثارة حالة من الاستقطاب والاضطراب داخل المجال العام.
وأكد فاروق أن الدور الوظيفي لجماعة الإخوان ليس طارئًا، بل يمتد جذوره إلى خمسينيات القرن الماضي، حيث تم توظيفها ضمن سياقات إقليمية ودولية مرتبطة بإعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن التنظيم سعى مبكرًا إلى بناء نفوذ ناعم داخل أوروبا من خلال السيطرة على عدد من المراكز والجمعيات المرتبطة بالجاليات العربية، وهو ما وفر له مصادر تمويل متنوعة ومساحات أوسع للتأثير السياسي والإعلامي خارج المنطقة العربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك