الكأس الغالية تختار الغرافة** جاء نهائي كأس سمو الأمير المفدى ليلة أمس بحجم التطلعات، بل ربما تجاوز كل التوقعات، بعدما رسم السد والغرافة واحدة من أجمل الليالي الكروية التي ستظل عالقة في ذاكرة الجماهير الرياضية طويلًا.
ولم يكن المشهد عادياً، فحين يتشرف النهائي بحضور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فإن المناسبة تتحول إلى عيد رياضي وطني، ووسام فخر على صدور جميع الرياضيين.
وفي حضرة قائد الوطن وباني نهضته الحديثة لا يوجد خاسر، لأن الجميع ينال شرف مصافحة قائد الوطن والمشاركة في مسك ختام موسم استثنائي بكل المقاييس.
** الغرافة استحق التهنئة عن جدارة بعدما نجح في حصد لقبه التاسع في البطولة الأغلى، مؤكداً أنه فريق يملك شخصية البطل وروح الانتصار، بينما يستحق السد الإشادة أيضاً بعد موسم قوي تُوج خلاله بلقب الدوري وقدم مستويات كبيرة تؤكد قيمته الفنية وتاريخه العريق باعتباره أكثر الأندية تتويجاً بالكأس الغالية.
كما لا بد من توجيه التحية إلى الاتحاد القطري لكرة القدم على التنظيم الرائع والمميز، والذي عكس الصورة الحضارية لكرة القدم القطرية في ليلة تابعها العالم عبر مختلف القنوات الرياضية.
** النهائي كان من أروع النهائيات وأكثرها إثارة وغزارة بالأهداف، حيث حضرت المتعة والحماس والندية حتى اللحظات الأخيرة.
صحيح أن السد دخل المباراة بقوة بطل الدوري وبكتيبة مليئة بالنجوم والخبرة، لكن الغرافة فرض شخصيته منذ البداية وحتى صافرة النهاية، وأثبت أن من يمتلك رغبة الفوز وروح الانتصار لا بد أن يصل إلى هدفه مهما كانت قوة المنافس.
** الغرافة الذي خسر لقب الدوري في الأمتار الأخيرة رفض أن ينهي موسمه دون بطولة، فكان التعويض بأغلى الكؤوس وأجملها، ليؤكد أن الكبار يعودون دائماً في المواعيد الكبرى.
والأجمل أن المباراة خرجت بالصورة التي تليق بسمعة الكرة القطرية، من حيث الأداء والحضور الجماهيري والتنظيم والتحكيم، وهي رسالة جديدة تؤكد مكانة الرياضة القطرية على الساحة العالمية.
** ولا يمكن المرور على هذا النهائي دون الحديث عن رباعي الغرافة المتألق، حيث قدم الساحر ياسين إبراهيمي واحدة من أجمل مبارياته في الليلة الختامية، بينما أكد فرجاني ساسي أنه لاعب يملك شخصية استثنائية وحضوراً بدنياً وفنياً كبيراً، في حين واصل أحمد الجانحي إثبات نفسه كنجم قادم بقوة للكرة القطرية.
وفي المقابل، أعتقد شخصياً أن الإيطالي أندريا مانشيني يتحمل جانباً كبيراً من مسؤولية خسارة السد، إذ لم تكن البداية موفقة، ولم ينجح في إنقاذ ما يمكن إنقاذه رغم امتلاك فريقه أسماء قادرة على صناعة الفارق.
*وآخر نقطة.
ألف مبروك للكابتن هاني بلان الرئيسي على النجاح الكبير للموسم التحكيمي بصفة عامة، والشكر موصول لحكمنا عبدالله العذبة وطاقمه المساعد، بعدما كانوا من نجوم المباراة وأسهموا في نجاح الليلة الكبيرة بكل اقتدار.
ألف مبروك للغرافة، وهاردلك للسد، ومبروك للكرة القطرية هذا الختام الاستثنائي.
@Qatali2024.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك