هدَّد الحرس الثوري الإيراني، أمس السبت، باستهداف «المراكز الأميركية» في المنطقة و«السفن المعادية» إذا هُوجِمت ناقلات النفط التابعة لها، وفق ما أوردت وسائل إعلام محلية.
وذكرت وكالة أنباء الطلبة (إسنا) وهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أن قيادة بحرية الحرس الثوري قالت في بيان صدر غداة هجمات أميركية على ناقلتين إيرانيتين في خليج عمان، إن «أي هجوم على ناقلات النفط والسفن التجارية الإيرانية سيؤدي إلى هجوم عنيف على أحد المراكز الأميركية في المنطقة وعلى السفن المعادية».
وكان مندوب إيران الدائم لدی الأمم المتحدة، أمیر سعید إیرواني، قد دعا، في رسالة إلی الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ورئيس مجلس الأمن، يوم الجمعة، إلی إدانة الإجراءات الأميركية التي وصفها بأنها «غير قانونية»، ومن بینها الحصار البحري، بصراحة ودون لبس.
وفي رسالته، أدان مندوب إيران بالأمم المتحدة العمليات العسكرية والهجمات الأميركية الأخيرة، وقال: «أعرب عن إدانة إيران، بأشد العبارات، العمليات العسكرية العدوانية التي نفذتها القوات المسلحة الأميركية ضد ناقلتي نفط إيرانيتين بالقرب من ميناء جاسك ومضيق هرمز، فضلًا عن الهجمات على نقاط عدة في المناطق الساحلية الإيرانية المطلة على مضيق هرمز».
وبحسب وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا)، أكد إيرواني أن «هذه الممارسات العدوانية والاستفزازية، التي أقرَّ بها الرئيس الأميركي صراحة، تعد انتهاكًا صارخًا لوقف إطلاق النار المبرم في 8 أبريل/ نيسان 2026، وانتهاكًا جسيمًا للمادة 2، الفقرة 4 من ميثاق الأمم المتحدة».
وقال مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة إن «الولايات المتحدة تواصل انتهاكاتها الدولية من خلال فرض ما يسمى بالحصار البحري، والهجمات المتكررة على السفن التجارية الإيرانية والاستيلاء عليها بصورة غير قانونية، واحتجاز طواقمها كرهائن».
وأشار إلى أن «هذه الأعمال غير القانونية ترقى إلى مستوى القرصنة، وتخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتمثل أعمال عدوان، بما في ذلك بموجب المادة 3، الفقرة (ج) من قرار الجمعية العامة رقم 3314 الصادر في 14 ديسمبر/ كانون الأول 1974».
وأضاف السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أن «الأعمال غير القانونية للولايات المتحدة تعد تصعيدًا خطيرًا يُزعزع استقرار منطقة هشة، ويشكِّل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين».
وشدد إيرواني على أن هذا السلوك يتنافى تمامًا مع مسؤوليات عضو دائم في مجلس الأمن يدَّعي التزامه بحرية الملاحة، لافتًا إلى أن «هذه الأعمال، بدلًا من حماية الأمن البحري، تقوضه وتخالف المبادئ الأساسية للقانون الدولي».
وأكد قائلًا: «في وقت تشتد فيه الحاجة إلى ضبط النفس والدبلوماسية والحوار، فإن التصعيد العسكري المتواصل من جانب الولايات المتحدة يبعث برسالة واضحة مفادها أنها تدعو إلى الإكراه والعسكرة بدلًا من الحل السلمي للنزاعات».
وحذَّر سفير إيران لدى الأمم المتحدة من أن «عواقب استمرار العمليات العسكرية الأميركية في مضيق هرمز قد تكون كارثية، وتتجاوز حدود المنطقة، وتقوض السلم والأمن الدوليين؛ وستتحمل الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن ذلك».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك