أتقدم بالشكر الجزيل إلى الأستاذ عبدالنبي الشعلة رئيس مجلس إدارة مؤسسة “البلاد” الإعلامية على بادرة (جريدة البلاد) المتميزة والمتمثلة في (منبر القلم) الذي يتم من خلالها الاحتفاء بالمؤلفين البحرينيين تكريمًا لجهودهم.
وكان لي الشرف أن بدأت هذه البادرة الطيبة بتكريمي، كما أنني في غاية السعادة بتكريم الشاعر والأديب البحريني المعروف الأستاذ علي عبدالله خليفة الذي هو قامة أدبية وثقافية شامخة.
أثرى الأستاذ علي عبدالله خليفة الساحة المحلية بنتاجه الأدبي والثقافي المتنوع وبصورة مركزة نظم الشعر.
وكان ولا يزال له دوره البارز في تفعيل العمل الثقافي في مملكة البحرين.
بدأ حياته العملية في العام 1963م موظفًا بإدارة الجمارك واستمر في عمله هذا حتى العام 1974م، وكرس جهوده في ما بعد للعمل الثقافي فأسس (دار الغد للنشر والتوزيع).
وأصدر في العام 1976م مجلة (كتابات) وهي مجلة فصلية تعنى بشؤون الأدب والفكر كما جاء ذلك في ترويستها.
صدرت مجلة (كتابات) عن (دار الغد) لصاحبها علي عبدالله خليفة رئيس تحرير المجلة، يساعده عبدالقادر عقيل مدير التحرير.
وغطت المجلة أبوابا ثابتة هي: أبحاث ودراسات، شعر، قصص، مسرحيات، لقاءات، وقصة ورأي.
وساهم مجموعة من الكتاب البحرينيين بأقلامهم في رفد المجلة ومن بينهم د.
علوي الهاشمي، د.
إبراهيم غلوم، وخلف أحمد خلف وغيرهم.
أثّرت الطفرة الاقتصادية في سبعينيات القرن العشرين على توزيع أعداد المجلة، حيث بدأ الاهتمام بالأمور الاقتصادية، وبصورة خاصة التعامل في العقارات والأسهم، الأمر الذي أجبر المجلة على تخفيض عدد نسخ المجلة التي تطبعها من 600 نسخة إلى 100 نسخة، ثم توقفت عن الصدور في العام 1985م.
عرف الأستاذ علي عبدالله خليفة بنشاطه الثقافي أثناء عمله بوزارة الإعلام، وتولى مهام تأسيس الأمانة العامة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ومهام الأمين العام المساعد للمجلس للفترة من 1989م وحتى العام 1997م.
كما تولى إدارة تحرير مجلة (البحرين الثقافية) في الفترة من العام 1994م وحتى العام 2000م.
تولى مهام إدارة الثقافة والفنون بوزارة الإعلام في الفترة من 1997م وحتى العام 2000م، بعدها انتقل إلى إدارة البحوث الثقافية بالديوان الملكي وتولى إدارتها منذ العام 2001م.
تمكن في العام 2008م من تأسيس وإصدار مجلة (الثقافة الشعبية) وهي مجلة فصلية علمية متخصصة بالتعاون مع المنظمة الدولية للفن الشعبي، وأصبح مديرها العام ورئيس تحريرها منذ صدور عددها الأول في عام 2008م.
جاء في افتتاحية العدد الأول وبالتحديد في الفقرة الأولى ما يلي:هو ذا العدد الأول من (الثقافة الشعبية) بين أيدي قرائه يعلن بداية تحقيق الحلم ويُنبئ عن وعورة الطريق إليه وفتنتها وسحرها الآخذ بمجامع القلوب والعقول.
وكانت الفقرة الأخيرة من الافتتاحية في غاية الأهمية، فقد جاء فيها: وغاية المنى أن تجسد هذه الفصلية التوجهات العملية لروح (ميثاق العمل الوطني) في العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم، الذي راهن على الثقافة باعتبارها العمق الاستراتيجي لمشروع جلالته الإصلاحي الرائد.
كان دوره في المجال الصحفي مميزًا من خلال ما تم ذكره سلفًا، لكن دوره في نظم الشعر وإصدار دواوينه الشعرية أكثر تميزًا.
فقد شارك في العديد من المؤتمرات والملتقيات الأدبية والفكرية داخل البحرين وخارجها.
كما شارك في العديد من المهرجانات الشعرية العربية المشهورة كمهرجان الشعر العربي، والمربد، وجرش.
ترجمت مختارات من شعره إلى الانجليزية والفرنسية والإيطالية والبولندية والرومانية، وبهذا رفع اسم البحرين عاليًا بين تلك الدول الاجنبية.
وحري بالذكر أن نماذج من قصائده تم إدراجها ضمن المقررات الدراسية في المرحلتين الإعدادية والثانوية بمدارس البحرين.
وبلغ عدد دواوين شعره حتى نهاية العام 2011م زهاء 11 ديوان شعر، حيث تم توثيقها جميعًا في كتابي (معجم المؤلفين البحرينيين 1900م -2011م) الصادر في العام 2012م بمناسبة اختيار (المنامة) عاصمة الثقافة العربية لعام 2012م، والذي غطى سير المؤلفين البحرينيين، ووثق جميع مؤلفاتهم، وما نالهم من التكريم والجوائز والأوسمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك