أكد الدكتور هشام العسكري، أستاذ علوم الفضاء والاستشعار عن بُعد، أن أي معلومات أو تسجيلات تتعلق برؤية أجسام غير معروفة في الفضاء يجب التعامل معها بعقلية علمية هادئة ومتزنة، بعيدا عن المبالغات أو الاستنتاجات غير المبنية على أسس علمية، موضحا أن العلم يبدأ دائما بمرحلة الملاحظة، ثم التحقق من المعلومات وتحليل الأدلة قبل الوصول إلى أي تفسير نهائي.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن الشهادات الصادرة عن رواد الفضاء تمثل ملاحظات مهمة، لكنها لا تكفي وحدها للجزم بحقيقة ما تمت رؤيته، موضحا أن الأمر يتطلب تحليلا علميا يعتمد على البيانات والصور والأدوات التقنية الحديثة للوصول إلى تفسير دقيق للظواهر المرصودة.
تطور التكنولوجيا في تفسير الظواهر الغامضةوأوضح، أن التطور الكبير في أجهزة الاستشعار والتصوير الفضائي ساعد العلماء على دراسة الأجسام والظواهر في الفضاء بصورة أكثر دقة، لافتا إلى وجود أجهزة رادارية وكهروبصرية وحرارية قادرة على تحليل المشاهدات من زوايا وأطياف مختلفة.
وأضاف أن بعض الظواهر التي تبدو غامضة قد تكون ناتجة عن انعكاسات ضوئية أو بقايا أقمار صناعية أو جسيمات ثلجية صغيرة تعكس أشعة الشمس، وهو ما قد يعطي انطباعا بوجود أجسام متحركة أو غير مألوفة داخل الفضاء.
لا دليل حاسم على وجود كائنات فضائيةوشدد على أنه لا يمكن علميا الجزم بوجود كائنات فضائية أو نفي وجودها بشكل قاطع في الوقت الحالي، مؤكدا أن المجتمع العلمي لم يصل بعد إلى تحقق علمي منضبط يسمح بإصدار مثل هذه الاستنتاجات.
وأشار إلى أن تفسير الظواهر الفضائية يحتاج إلى المزيد من الوقت والتطور العلمي، موضحا أن اختلاف الأطياف المستخدمة في الرصد، مثل الأشعة المرئية وتحت الحمراء والأشعة السينية، يمنح العلماء معلومات متنوعة تساعد على فهم طبيعة الأجسام المرصودة وتحليل خصائصها بصورة أكثر دقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك