أطلقت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي سلسلة من المبادرات لتعزيز" الاستزراع السمكي المتكامل"، في إطار خطة الدولة المصرية لتحقيق الأمن الغذائي المستدام، وتستهدف هذه المنظومة دمج إنتاج الأسماك مع المحاصيل النباتية في دورة إنتاجية واحدة، وهو ما يعد حلًا استراتيجيًا لمواجهة تحديات ندرة المياه ورفع كفاءة الأراضي الصحراوية المستصلحة.
وأكدت وزارة الزراعة، أن مياه أحواض السمك ليست مجرد وسط للنمو، بل هي سماد عضوي سائل عالي القيمة، يمكن الاستفادة منها بأكثر من طريقة فى إضافة قيمة غذائية كبيرة للإنسان والنبات والتربةوأوضح المركز الدولي للأسماك بالتنسيق مع معمل بحوث الثروة السمكية، أن الري بمياه المزارع السمكية يوفر ما يقرب من 25% إلى 30% من احتياجات المحاصيل للأسمدة النيتروجينية، مما يساهم في إنتاج محاصيل" أورجانيك" ويقلل من تكاليف المدخلات الكيماوية التي أرهقت كاهل المزارعين مؤخرًا.
وتعمل الدولة على نشر نموذج الاستزراع المتكامل في مناطق" المغرة" و" غرب المنيا" و" توشكى"، وهى المناطق التة قامت الدولة بالتوسع والاستصلاح بها مؤخرا لإضافة مساحات كبيرة من الرقعة الزراعية لملف الأمن القومي الغذائي فى مصر.
وتعتمد هذه المشروعات على استخدام مياه الآبار لاستزراع أسماك" البلطي" و" المبروك" في أحواض خرسانية أو ترابية، ثم إعادة استخدام تلك المياه لري محاصيل استراتيجية مثل الزيتون، والنخيل، والنباتات العطرية، مما يحقق" صفر هدر" في الموارد المائية المتاحة.
وأكدت الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية أن مصر تحتل المركز الأول أفريقيًا والسادس عالميًا في الاستزراع السمكي، وتستهدف الرؤية الحالية رفع نصيب الفرد من البروتين الحيواني بأسعار مناسبة، كما تمنح الوزارة تيسيرات لاستخراج تراخيص المزارع السمكية داخل المزارع النباتية، شريطة الالتزام بالمواصفات الفنية لضمان عدم تأثر التربة، مع توفير قروض ميسرة عبر البنك الزراعي المصري لدعم البنية التحتية لهذه المشروعات.
لا تتوقف طموحات وزارة الزراعة عند حدود الإنتاج الأولي، بل تمتد لتشجيع إقامة وحدات تصنيع بجانب المزارع المتكاملة، تشمل مصانع للأعلاف ووحدات تعبئة وتغليف.
ويهدف هذا التوجه إلى خلق مجتمعات زراعية صناعية متكاملة في المناطق الجديدة، توفر فرص عمل للشباب وتفتح آفاقًا واسعة للتصدير، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية الريفية الشاملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك