وكالة الأناضول - إسرائيل تقتل 5 أشخاص في 14 هجوما على جنوبي لبنان الجزيرة نت - الصفحة غير موجودة العربية نت - تيك توك يطلق تطبيق "TikTok Pro Events" لمتابعة أحداث عالمية كبرى مثل كأس العالم سكاي نيوز عربية - أديس أبابا تجمع قوى سودانية على مسار للسلام بهدف إنهاء الحرب يني شفق العربية - الاحتلال الإسرائيلي يهجر 3 بلدات جنوبي لبنان رغم مساعي تثبيت الهدنة القدس العربي - إسرائيل تقتل 4 أشخاص في 12 هجوما على جنوب لبنان CNN بالعربية - العراق يسجل هدفًا تاريخيًّا في مرمى إسبانيا.. فمن هو العريس ميرخاس دوسكي؟ يني شفق العربية - الاحتلال يهدد 3 بلدات جنوبي لبنان بالإخلاء رغم مساعي الهدنة وكالة الأناضول - في الذكرى 59.. إسرائيل تستكمل فصول "النكسة" باحتلال وتهجير قناة الجزيرة مباشر - قصف إسرائيلي يستهدف خيام نازحين في مواصي خان يونس
عامة

من فيتنام.. من إيران إلى الشعب الأمريكي

الوطن
الوطن منذ 3 أسابيع
1

من قلب النار إلى القوة الناعمة سلاح إيراني جديد يشارك في الحرب. في هدوء الليل بينما تتصادم الصواريخ وتشتبك الطائرات في الحرب العسكرية، فاجأت إيران العالم بسلاح جديد, أنتجت أغنية تواجه بها آلاف القنابل...

ملخص مرصد
أنتجت إيران أغنية بالإنجليزية بعنوان «يا أمريكا احتفظي بقنابلك لنفسك» تخاطب الشعب الأمريكي مباشرة عبر المنصات الرقمية، وقد حققت ملايين المشاهدات. يستشهد المقال بفيلم «قلوب وعقول» الوثائقي الصادر عن حقبة حرب فيتنام كمثال تاريخي على تأثير القوة الناعمة في تشكيل الوعي الجمعي الأمريكي. يرى الكاتب أن العصر الرقمي أتاح لأي قوة استخدام القصة والأغنية والصورة كأسلحة فعالة تتجاوز الإعلام التقليدي.
  • أصدرت إيران أغنية بالإنجليزية بعنوان «يا أمريكا احتفظي بقنابلك لنفسك» تخاطب الأمريكيين مباشرة.
  • حققت الأغنية ملايين المشاهدات على المنصات الرقمية، بحسب ما ذكره الكاتب.
  • المقال يقارن بأثر فيلم وثائقي عن حرب فيتنام في تشكيل الرأي العام الأمريكي.
من: إيران أين: عبر المنصات الرقمية

من قلب النار إلى القوة الناعمة سلاح إيراني جديد يشارك في الحرب.

في هدوء الليل بينما تتصادم الصواريخ وتشتبك الطائرات في الحرب العسكرية، فاجأت إيران العالم بسلاح جديد, أنتجت أغنية تواجه بها آلاف القنابل.

اعتدنا أن الجيوش تنتصر بالعتاد والسلاح، لكن التاريخ يسجل حقيقة قديمة جديدة، أعتى الأسلحة ليست تلك التي تدك الحصون، بل تلك التي تخترق القلوب والعقول.

في فيتنام، لم تكن الحراش والأدغال البعيدة، مجرد ساحة اختبار للقوة الأمريكية العسكرية، بل كانت مسرحاً لأعظم هزيمة في تاريخ الإعلام والثقافة الغربية.

حين وقف المخرج الفرنسي كريس ماركر وزملاؤه من نوابض الموجة الجديدة في فيلم بعيدا عن فيتنام، لم يكونوا يصورون معركة، بل كانوا يزرعون بذور اليقظة في الضمير الغربي.

تخيلوا مشهداً لأطفال فيتناميين ينظرون إلى كاميرا بعيون لا تعرف الكذب، وفلاحون يعودون إلى قراهم المدمرة بأيدٍ عارية، وقس أمريكي يمزق بطاقته العسكرية علنا.

لم تكن مجرد صور، كانت مرايا رفعت بوجه المجتمع الأمريكي تطالبه بأن ينظر إلى مايفعله قياداته باسمه.

هذا هو سر القوة الناعمة الحقيقية، ليس أن تخبر الناس بما تريد، بل أن تجعلهم يرون الحقيقة بأعينهم فيكتشفوا وحدهم ما يجب فعله.

الفيلم الوثائقي قلوب وعقول لم يختلق حقائق جديدة، اكتفى بعرض تناقض صادم , الرئيس الأمريكي جونسون يعد بالنصر والازدهار في خطاباته الرسمية، بينما على الأرض، أمهات فيتناميات يبكين أطفالا ماتوا بقنابل الحرية.

كانت الصور الرسالة، وكان الصمت المطبق بعد كل مشهد الرد الأعلى صوتا.

وكانت النتيجة ثورة داخل البيوت الأمريكية قبل أن تكون احتجاجا في الشوارع.

آباء رأوا في أبنائهم الذين عادوا في توابيت خشبية ما لم تره عيون السياسيين، شباب رفضوا التجنيد ليس كرها في بلادهم، بل حبا في إنسانيتهم.

من المدهش أن نتذكر اليوم أن فيتنام، ذلك البلد الفقير الممزق، استطاع بقدراته المتواضعة أن يزلزل أعتى آلة دعائية في العالم، ليس بقنابله بل بحكايته.

كان الدرس واضحا، عندما تكون القضية عادلة، والرواية صادقة، فإن أي فيلم، مهما كان متواضعا، يصبح قنبلة في قلب الضمير الجمعي للعدو.

بعد عقود، يبدو أن إيران استوعبت هذا الدرس في حربها، بل طورته بأسلوب يعكس روح العصر.

لم تعد المعركة تقتصر على شرائط فيديو تهرب عبر الحدود، بل انتقلت إلى منصة رقمية مفتوحة، حيث الخوارزميات هي ساحة المعركة الجديدة.

أنتجت إيران مؤخرا أغنية بالطريقة الأمريكية، عنوانها" يا أمريكا احتفظي بقنابلك لنفسك"، تخاطب الأغنية الشعب الأمريكي مباشرة، تهمس في أذان أفراده" انظر، قادتك يتاجرون بالحروب، وأبناؤك يدفعون الثمن".

عبقرية التكتيك لا تكمن في الأغنية فحسب، بل في توقيتها وشكلها وطريقة مخاطبتها.

تخيلوا مشهدا لشاب أمريكي في كاليفورنيا، يعيش أزمة غلاء معيشة وتراجع أحلامه، يفتح هاتفه ليجد فيديو كليب بإيقاع غربي مألوف، بكلمات إنجليزية واضحة وبسيطة، يتحدث عن واقع لم تظهره له نشرات الأخبار.

لم يعد الإيرانيون ذلك" العدو المجرد" الذي رسمته له أفلام هوليوود، بل أصبحوا بشرا ينشدون السلام، ويتحدثون بلغته، ويشاركونه قلقه على مستقبل أطفاله.

هذه اللحظة السحرية للقوة الناعمة حين يختفي الآخر ليحل محله نحن.

أتقن الإيرانيون اللعبة الجديدة.

لم يعودوا ينتظرون تغطية القنوات الغربية التي لا تقدم الحدث مجردا أو عادلا، أصبحوا صناع المحتوى، ناشرين رسالتهم عبر المنصات، حيث تنتشر الحقيقة كما ينتشر الفيروس وبلا رقابة.

هذا يشبه تماما ما يحدث في حرب" الميمز" أو الصور الساخرة، حولت إيران الدعاية التقليدية إلى فن تفاعلي، كما يظهر في مقاطع الليجو الساخرة التي صورت ترامب ونتنياهو بشخصيات كاريكاتيرية، فحولت قادة عظماء إلى شخصيات مازحة قابلة للنقد والسخرية.

أصبحت الرسالة خفيفة الظل لكنها ثقيلة الوقع.

نجحت الأغنية وحصدت ملايين المشاهدات والإعجابات , وإن كان نجاحها لا يقاس بعدد المشاهدات أو الإعجابات، بل بذلك الصدع الصغير الذي تحدثه في جدار الشعب الأمريكي حول الحرب.

تذكر فيتنام , لم تسقط سايجون بسبب فيلم، بل بسبب ألف جرح في الوعي الجماعي، كل لقطة كانت بمثابة غرز إبرة في بالون الشوفينية الأمريكية.

اليوم بفضل شبكات التواصل يمكن لهذه الإبر أن تصل إلى الملايين في لحظات، متجاوزة حراس البوابة التقليديين من الإعلاميين والسياسيين.

أثبتت فيتنام أن المستضعف يمكنه هزيمة القوي إذا فهم لغة ضمير الخصم.

وتثبت إيران اليوم أن العصر الرقمي جعل من المستحيل على أي قوة، مهما عظمت، أن تحتكر الرواية.

كل فرد اليوم إعلامي، وكل أغنية يمكن أن تكون قنبلة، وكل صورة قد تصنع تاريخا.

مقارنة شرائط فيتنام بأغنية إيران اليوم ليست مجرد استرجاع للتاريخ، بل قراءة لمستقبل الحروب.

بينما تتسابق الدول لامتلاك أسلحة الفضاء والسيبران، يبدو أن السلاح الأكثر فتكا القصة التي ترويها، والأغنية التي تغنيها، والصورة التي تختار أن ينظر إليها العالم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك