قال رئيس التشغيل لدى شركة سبائك، محمد صلاح، إن الذهب ما زال بحاجة إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب الحالية حتى يتمكن من مواصلة الصعود، مشيراً إلى أن العلاقة العكسية التي نشأت بين النفط والذهب منذ بداية التصعيد العسكري ما زالت قائمة حتى الآن، موضحاً أن البيانات التاريخية تشير إلى تحقيق الذهب مكاسب كبيرة بعد انتهاء الحروب.
وأوضح صلاح في مقابلة مع" العربية Business"، أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يدفع الذهب تدريجياً إلى فك ارتباطه بحركة النفط، ما يسمح له بمواصلة الارتفاع حتى مع صعود أسعار الطاقة نتيجة المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز.
وتوقع أن يصل سعر الذهب إلى مستوى 5900 دولار بنهاية العام الجاري، مؤكداً أن الطلب القوي من البنوك المركزية يمثل أحد أهم العوامل الداعمة للأسعار، خاصة بعد ارتفاع مشترياتها خلال الربع الأول بنحو 244 طناً رغم وصول الذهب إلى مستويات سعرية مرتفعة، بجانب ارتفاع الطلب بنسبة 2% ليسجل 1231 طناً.
وأضاف أن الذهب تاريخياً لم يتراجع بنحو 20% أو أكثر إلا واستعاد سلسلة من الارتفاعات تخطت 100%، مستشهداً بأداء المعدن النفيس بعد أزمات كبرى مثل أزمة السبعينيات والأزمة المالية العالمية في 2008، حيث سجل مكاسب كبيرة خلال الفترات التالية.
وأشار صلاح إلى أن بيانات سوق العمل الأميركية الأخيرة التي ظهرت يوم الجمعة الماضي، رغم دعمها للدولار، لم تضغط على الذهب كما كان يحدث سابقاً، وهو ما يعكس قوة الطلب الحالي عليه وتماسكه عند المستويات المرتفعة.
وذكر أن الذهب قد يتراجع في فترات الحروب ولكن يحقق مكاسب كبيرة بعد انتهائها، ورجح أن يؤدي رفع الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي وبنوك مركزية أخرى إلى إضعاف الدولار ودعم أسعار الذهب عالمياً.
وأكد أن أي رفع محدود للفائدة الأميركية في الفترة المقبلة لن يغير الاتجاه الصاعد للذهب على المدى الطويل، وتوقع أن يسجل سعر الذهب 5 آلاف دولار للأونصة قبل منتصف العام الحالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك