أكدت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، أن مقترح السلام الأخير الذي أشار إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، لا يمكن اعتباره ورقة مفاوضات حقيقية، بل هو محاولة لدفع طهران نحو" الاستسلام والانبطاح" في الحضن الأمريكي، مشيرة إلى أن واشنطن تهدف لانتزاع تنازلات إيرانية شاملة تتجاوز الملف النووي لتطال كافة مسارات القوة والردع.
نهاية زمن" الصبر الاستراتيجي" الإيرانيأوضحت أريج جبر خلال مداخلة عبر" إكسترا نيوز" أن الجانب الإيراني أسس لمرحلة جديدة تجاوزت فكرة المناوشات والتصعيد المتدرج، مؤكدة أن زمن" الصبر الاستراتيجي" قد نفد، مشيرة إلى أن إيران باتت تميل الآن نحو" الحسم الاستراتيجي" والتصدي المباشر لأي محاولة إشغال أمريكية تؤثر على مصالحها، معتبرة أن أي تعرض لناقلات النفط الإيرانية سيكون بمثابة" طلقة البداية" لإعلان حرب جديدة في المنطقة.
تفكيك الهيمنة الأمريكية القطبيةورأت أريج جبر خبيرة العلوم السياسية أن التحالفات الدولية (إيران، روسيا، الصين) لن تسمح بعودة الولايات المتحدة كقطب واحد مهيمن على مسارات القوة في العالم، مضيفة أن إيران تفرض الآن واقعاً سياسياً جديداً يهدف لتغيير نظام القوى الإقليمي، مؤكدة أن طهران لن تتراجع عن أيديولوجيتها أو انخراطها في الإقليم، بل هي مستعدة للذهاب نحو هجوم أكثر إضراراً بالمصالح الأمريكية إذا تطلب الأمر.
تهديدات الحرس الثوري وأمن مضيق هرمزوفيما يخص التهديدات الأخيرة، لفتت أريج جبر إلى جدية تحذيرات الحرس الثوري الإيراني باستهداف المواقع العسكرية الأمريكية، بما في ذلك حاملات الطائرات والمدمرات في حال تعرض ناقلات النفط للهجوم، مشيرة إلى أن التحذير الإيراني شمل الدول التي ستطبق العقوبات الأمريكية، خاصة البحرين والإمارات، مما يضع أمن الملاحة في مضيق هرمز وبحر العرب على حافة الهاوية.
سباق الدبلوماسية العربية لمنع الانفجارواختتمت أريج جبر حديثها بالإشارة إلى الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تقودها قطر والسعودية وعمان لمنع اشتعال الصراع مجدداً، مؤكدة أن هذه الدول تتسابق مع الزمن لتقويض فكرة العودة للحرب والدفع نحو خيار الدبلوماسية، خاصة في ظل حالة السخط والقلق التي تسود الداخل الأمريكي تجاه تورط ترامب في صراع طويل الأمد دون تحقيق مكاسب حقيقية تثبت القوة الأمريكية المعهودة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك