روسيا اليوم - مصر.. مفاجأة كبرى في قضية صبري نخنوخ العربية نت - مشاهد لقصف الجيش الأميركي رادارات إيرانية بقشم وغورك BBC عربي - 10 بيوت صيفية مذهلة "تذوب" في أحضان الطبيعة روسيا اليوم - الحرس الثوري الإيراني: قصفنا قاعدة علي السالم بالكويت والأسطول الخامس بالبحرين روسيا اليوم - "رويترز": القوات الأمريكية تهاجم مواقع ساحلية في إيران القدس العربي - الكونغو تحذر من انتشار سريع لإيبولا وتؤكد تسجيل 71 إصابة جديدة العربية نت - انحناء خطير يهدد عقارين في الجيزة.. إخلاء فوري وتحرك عاجل رويترز العربية - أمريكا تقول إن إيران أطلقت 7 صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين التلفزيون العربي - من الناحية العملية.. هل يُمكن تدمير اليورانيوم عالي التخصيب؟ قناة التليفزيون العربي - مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يكشف عن وضعية اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب
عامة

مسرحية "بريد".. شخصيات وُلدت من رسائل مجهولة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أسابيع
2

هشاشة الإنسان المعاصر في مواجهة العنف، والهجرة، وأزمة الهوية، وثقل الذاكرة، تمثّل الموضوع الأساسي لمسرحية" بريد" للمخرج المغربي بوسلهام الضعيف، عبر تتبع أربع شخصيات لا يجمع بينها شيء، تتفاعل معاً في أ...

ملخص مرصد
عرضت مسرحية "بريد" في الرباط، من إخراج بوسلهام الضعيف، مستوحاة من رواية "بريد الليل" للكاتبة اللبنانية هدى بركات. تتناول المسرحية أربعة شخصيات تتفاعل عبر رسائل مجهولة، مستعرضة قضايا العنف والهجرة وأزمة الهوية. تبرز شخصية ساعي البريد كرمز لغياب الدور الاجتماعي، فيما تركز شخصية المرأة على معاناة الفقر والاستغلال الجسدي.
  • عرضت مسرحية "بريد" في الرباط مستوحاة من رواية لبنانية
  • شخصيات المسرحية تتفاعل عبر رسائل مجهولة في أزمنة متقطعة
  • ساعي البريد يرمز لغياب الدور الاجتماعي في العصر الحالي
من: بوسلهام الضعيف (مخرج)، هدى بركات (كاتبة) أين: الرباط

هشاشة الإنسان المعاصر في مواجهة العنف، والهجرة، وأزمة الهوية، وثقل الذاكرة، تمثّل الموضوع الأساسي لمسرحية" بريد" للمخرج المغربي بوسلهام الضعيف، عبر تتبع أربع شخصيات لا يجمع بينها شيء، تتفاعل معاً في أزمنة غير متوقعة، عبر الاستيهام فقط.

تكشف المسرحية التي عُرضت بداية الشهر الجاري في الرباط، وبُرمجت لها عروض في الأيام المقبلة، والمقتبسة من رواية" بريد الليل" للكاتبة اللبنانية هدى بركات، عن بناء درامي يقوم على تفكيك السرد وإعادة تركيبه ضمن فضاء بصري وصوتي مُتشظٍّ، تصبح فيه الخشبة سيلاً من الاعترافات المؤجلة، إذ تولد الشخصيات من مقاطع رسائل مجهولة لتتحرّك تحت الضوء في فضاء سينوغرافي يشتغل على التقطيع والتشظي في عناصر هندسية مستوحاة من تكوينات تجريدية، مع تأثيرات موسيقية، واقتباس صوتي توثيقي للروائية نفسها، مقتطف من حوار سابق يدور حول عوالم الرواية.

تأتي شخصية ساعي البريد التي يؤدي دورها الممثل عبد الحق الزروالي، وسيطاً ملتبساً بين العوالم.

فمن شذرات الرسائل التي يُعاد قراءتها، إلى الشخصيات التي يجري التفاعل معها، يُبنى عرض مسرحي وفق ما يمكن تسميته بـ" دراماتورجيا الشذرات".

يبدو ساعي البريد شخصية محورية، ليست مهمتها إضاءة تلك الرسائل بقدر ما تحيك لحظة تأمل حزين في غياب الدور الذي لم يعد له وجود؛ لقد انتهى" زمن ساعي البريد" إلى غير رجعة.

وما يتبقى إذن، استرجاع رسائل لم ترسل، وتلقي مشاعر مؤلمة لم تصل.

إنها شخصية مأزومة، منفصلة، بسرديتها الخاصة، مُداومة على التأرجح بين الوجود داخل الإطار الذي يجمع باقي الشخصيات، والقفز خارجه، ما يخلق حالة وجود معلق بين فضاءين.

ومنذ المشهد الافتتاحي حتى آخر العرض تستحوذ شخصية المرأة الوحيدة على المسرح، أدت دورها الممثلة هند بلعولة، وهي تتقدم عبر سرد متقلب، بفراغات ورموز وأسئلة وجودية، لا يتكشف معناها إلا تدريجياً، عبر مونولوج داخلي متوتر.

يبدأ بتأمل شِعري في عالم" ثقيل وخاوٍ"، قبل أن ينزلق إلى سيرة اجتماعية قاسية، تحكي فيها المرأة عن عملها في تنظيف المراحيض، ثم انتقالها تحت ثقل الفقر وقلة الحيلة، إلى علاقات مدفوعة بوصفه خياراً فرضته الحاجة.

تطرح موضوعها ضمن منطق البقاء وليس في خانة الفضيحة أو الصدمة الأخلاقية.

تتقلص الخيارات أمام المرأة إذن ليغدو جسدها مائدة للعيش وذاكرة حاضنة للألم في آن واحد.

في خطوط متوازية تظهر الأطراف الدرامية من الشخوص الأخرى تباعاً، يبرز شاب فارع الطول قوي الهيئة، أدى دوره الممثل أمين بالمعزة.

إنها شخصية مهاجر، يحمل في ذاكرة جسده آثار عنف أسري غير مبرر من الطفولة.

عنف الأب، ثم عذاب نفسي بسبب امرأة أجنبية في عمر والدته؛ استغلت ظروفه من أجل أهوائها ورغباتها الخاصة.

فسجنته في بيتها، لكونه مهاجراً غير شرعي يطارده الخوف الدائم من الترحيل.

شخصية اختُزلت إنسانيتها في سلسلة من الإذلال، والاستغلال المهين، وهو ما يفجر غضباً مكبوتاً سرعان ما يتحوّل صاحبه إلى مجرم خطير، وإرهابي قاتل.

يُبنى العرض المقتبس من رواية هدى بركات على" دراماتورجيا الشذراتفيما تظهر الشخصية الرابعة على النقيض.

أدى دورها الممثل سفيان نعيم.

تحمل في ذاتها صراعاً مؤلماً مع الهوية الجندرية، في مشاهد يأخذ فيها سؤال الضحية بُعداً أكبر؛ لا يقدم الصراع في هذه الحالة بوصفه حالة فردية معزولة، بل جزءاً من بنية اجتماعية تضغط على الجسد وتعيد تعريفه قسراً.

يتكشف خيط مشترك عبر تقاطع هذه المسارات: فالجسد لم يعد ملكاً لصاحبه، بل مجالاً للصراع والأوجاع والرغبات المؤلمة، والعنف، ثم الرفض الاجتماعي.

ومن خلال الحوارات وتناوب السرد بين الشخصيات، تتحول الحكايات إلى" رسائل مُشخصنة"، تُقال وتُعاد صياغتها في تداخل يطمس الحدود بين الراوي والمروي عنه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك