ليست كل الدول قادرة على حماية نفسها حين يقترب الخطر، لكن البحرين دولة تعرف كيف ترى العاصفة قبل أن تولد، وكيف تطفئ النار وهي لا تزال شرارة.
وما أعلنته وزارة الداخلية بشأن الكشف عن التنظيم الرئيسي المرتبط بالحرس الثوري الإيراني وفكر ولاية الفقيه والقبض على عناصره، لا يقرأ كخبر أمني عابر، بل كإعلان واضح بأن هذا الوطن تحرسه عيون لا تنام، وعقول أمنية تدرك أن أخطر التهديدات ليست تلك التي تظهر في العلن، بل تلك التي تتحرك في الظل وتظن أن الدولة لا تراها، لكن البحرين رأت، وتحركت، وحسمت.
وهكذا تكون الدول حين تمتلك مؤسسات أمنية لا تدير الأمن بردة فعل، بل بعقل دولة يعرف أن حماية الأوطان لا تبدأ بعد وقوع الخطر، بل من القدرة على سحقه قبل أن يجد لنفسه موطئ قدم.
وزارة الداخلية لم تحم الشوارع فقط، بل حمت هيبة الدولة، وطمأنينة المجتمع، وسيادة وطن لا يقبل أن يكون ساحة لاختراق الولاءات أو مشاريع العبث.
ولهذا بقيت البحرين مستعصية على الاختراق، لأن خلفها رجالا إذا تعلق الأمر بالوطن، أصبح الحزم عقيدة، وأصبحت هيبة الدولة خطا لا يسمح لأحد بتجاوزه مهما حاول، ومهما توهم أن الظل يخفيه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك