فجأة وبدون سابق إنذار.
تسابقت وسائل الإعلام المغربية خلال الأيام والساعات القليلة الماضية في تحديث الأنباء والرسائل المبشرة للشارع الكروي بشأن مستقبل الفتى الموهوب أيوب بوعدي مع المنتخب الوطني، وذلك بعد أكثر من عامين من الغموض والدراما حول مستقبله الدولي العالق بين منتخب مسقط رأسه فرنسا وبين منتخب الجذور المغرب.
وكانت البداية بالبشرى السارة التي زفتها صحيفة “المنتخب” المحلية نقلا عن مصادر فرنسية، بأن لاعب الوسط البالغ من العمر 18 عاما، سيعلن قراره النهائي فيما يخص المفاضلة بين منتخب الديوك وبين منتخب أسود أطلس بعد مباراة عطلة نهاية الأسبوع التي ستجمع فريقه ليل بموناكو في ختام مواجهات الجولة الـ33 للدوري الفرنسي، مع تأكيد بأن هذه الخطوة ستأتي بعد وصول مفاوضات الجامعة الملكية مع اللاعب ودائرته المقربة إلى مراحل متقدمة.
أما صحيفة “الجريدة 24″، فقالت في تقرير خاص إن المعطيات المتداولة في هذه الأثناء داخل وسائل الإعلام الفرنسية، تعطي مؤشرات بأن أيوب قد استقر على تمثيل رابع مونديال قطر 2022، وذلك بعد الدور المحوري الذي لعبه المدرب الجديد محمد وهبي لتقريب وجهات النظر بين المسؤولين في الجامعة الملكية وبين اللاعب وأسرته، بسلسلة من الاجتماعات المباشرة لإقناع الجوهرة بالمشروع الرياضي المغربي الطموح، ورهانه الكبير على الجيل الجديد.
وربط نفس التقرير بين تزايد التكهنات في الآونة الأخيرة بشأن القرار النهائي لأيوب وبين وما وُصف باللقاء الإيجابي الأخير الذي جمعه بالمدرب وهبي، على اعتبار أن هذه الجلسة كانت حاسمة وكاشفة لرغبة اللاعب، ونفس الأمر بالنسبة للمدرب الوطني الذي يسعى جاهدا لدمج الوافد المحتمل مع المجموعة التي سيعول عليها في نهائيات كأس العالم 2026، وهي المؤشرات التي استقبلها الجمهور المغربي بحالة من التفاؤل قبل إعلان ضمه إلى مشروع وهبي بشكل رسمي.
وفي آخر تحديث لهذا الملف، فجرت منصة “أنا الخبر” مفاجأة من العيار الثقيل، مؤكدة بشكل واصح وصريح نقلا عن مصدر داخل الجهاز الفني، أن المدرب محمد وهبي قام بإدراج اسم أيوب ضمن القائمة الأولية للمنتخب المغربي التي ستخوض المعترك العالمي، وذلك كإجراء احترازي لضمان جاهزية كل الأسماء المرشحة قبل إرسال اللائحة النهائية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه قد حسم اختياره بشكل نهائي، بل سيبقى مرتبطا بما سيعلنه صاحب الشأن بعد الانتهاء من المفاضلة بين المغرب وفرنسا.
ومعروف أن الصراع المغربي الفرنسي على أيوب بوعدي، كان قد بدأ في الأمتار الأولى للموسم قبل الماضي، حين فاجأ عالم كرة القدم بالعرض الاستثنائي الذي قدمه في ليلة فوز فريقه ليل على ريال مدريد بهدف نظيف في دوري أبطال أوروبا، ما بين رواية فرنسية تتحدث عن أحلامه وطموحاته الكبيرة بالدفاع عن ألوان كبار الديوك في المحافل الدولية حتى بعد الصدمة التي تلقاها من قبل المدرب ديديه ديشامب، بالخروج تماما من حساباته في كأس العالم، وسردية مغربية تراهن حتى هذه اللحظة على اقتناعه بمشروع الأسود الذي تحول في السنوات القليلة الماضية إلى أداة لجذب واستقطاب أفضل المواهب من أصحاب الجنسية المزدوجة في أوروبا، والآن لا يتبقى سوى إعلان اللاعب عن قراره النهائي في الموعد المتفق عليه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك