روسيا اليوم - الأمير عبد العزيز بن سلمان يتجول بين أجنحة منتدى بطرسبورغ الاقتصادي العربي الجديد - أوزبكستان بقيادة كانافارو: مواجهة ضد رونالدو وطموح بكتابة التاريخ Independent عربية - النفط الإيراني ينخفض ويباع بخصم مع تراجع الطلب الصيني قناة القاهرة الإخبارية - كود 2027 يهدد العالم وشركات أوروبا في المأزق.. وروسيا ترسم خارطة بديلة| المراقب قناة التليفزيون العربي - سيناريوهات خطة العراق لفك ارتباط الفصائل المسلحة بالحشد الشعبي وتسليم السلاح للدولة الجزيرة نت - كانت تحمل "رائحة مكة والمدينة".. ماذا حدث لهدايا الحجاج المصريين؟ روسيا اليوم - الحرس الثوري يربط استهداف مطار الكويت بعمليات "الراية الكاذبة" العربي الجديد - مقتل 4 جراء هجمات أوكرانية في شبه جزيرة القرم قناة القاهرة الإخبارية - بوصلة الاقتصاد العالمي.. أسرار منتدى سانت بطرسبرج بحضور 20 ألف مسؤول ومستثمر روسيا اليوم - زاخاروفا: روسيا لن تمول مسار أرمينيا نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي
عامة

وزير الاعلام.. مع العشائر وضد الكراهية والفتنة

 خبرني
خبرني منذ 3 أسابيع
3

في زمن أصبحت فيه منصات التواصل الاجتماعي ساحة مفتوحة لكل شيء، من النقاشات الوطنية الجادة، إلى التراشق والاصطفاف والتحريض، تبرز الحاجة إلى خطاب رسمي واضح يعيد ضبط البوصلة ويضع الحدود بين حرية التعبير و...

ملخص مرصد
أكد وزير الاتصال الحكومي الأردني محمد المومني رفض خطاب الكراهية، مشدداً على أن الأردنية لا تقاس بالأسماء أو الألقاب. وأوضح أن العشائر جزء أصيل في المجتمع الأردني، لكن تحويلها إلى أداة إقصاء مرفوض. ودعا إلى تعزيز الوحدة الوطنية بدلاً من الاصطفافات الاجتماعية. (بحسب تصريح المومني)
  • وزير الاعلام الأردني محمد المومني يرفض خطاب الكراهية ويحمي المواطنة
  • العشائر جزء أصيل في المجتمع الأردني لكنها لا تُستخدم أداة إقصاء
  • الوطنية حق وواجب قائم على القانون وليس على الأسماء أو الألقاب
من: محمد المومني أين: الأردن

في زمن أصبحت فيه منصات التواصل الاجتماعي ساحة مفتوحة لكل شيء، من النقاشات الوطنية الجادة، إلى التراشق والاصطفاف والتحريض، تبرز الحاجة إلى خطاب رسمي واضح يعيد ضبط البوصلة ويضع الحدود بين حرية التعبير وبين الانزلاق إلى خطاب الكراهية.

من هنا جاء تصريح الناطق باسم الحكومة وزير الاتصال الحكومي محمد المومني لافتا في توقيته ومعناه حين قال: " الأردني هو أردني بغض النظر عن اسمه الأخير"، مؤكدا أن خطاب الكراهية مرفوض.

هذه العبارة التي تصلح لكل زمان، ليست شعارا للاستهلاك الإعلامي، ولا رسالة موجهة ضد فئة أو مكون اجتماعي، بل هي تأكيد لمبدأ تأسيسي قامت عليه الدولة الأردنية منذ نشأتها بأن المواطنة هي أساس الانتماء، والهوية الأردنية هي المظلة التي تجمع الجميع.

والأهم أن هذا التصريح لا ينبغي أن يفهم أو يسوق على أنه موقف ضد العشائر أو العشائرية، فالعشائر في الأردن ليست حالة هامشية أو تفصيلية، بل هي جزء أصيل من تاريخ الدولة والمجتمع، وشريك رئيسي في بناء الأردن الحديث، وحاضنة اجتماعية لعبت دورا وطنيا كبيرا في تثبيت الاستقرار والدفاع عن الوطن وتعزيز قيم النخوة والكرامة.

لكن الفرق كبير بين الاعتزاز بالعشيرة كهوية اجتماعية محترمة، وبين تحويلها إلى أداة تصنيف وإقصاء، فالعشائرية التي تعني التضامن الاجتماعي والامتداد التاريخي شيء، أما العشائرية التي تتحول إلى منصة للتنمر أو التخوين أو احتكار الوطنية فهي شيء آخر تماما، وهنا يصبح تصريح المومني ضروريا لأن الوطنية ليست ملكا لأحد، وليست امتيازا يمنحه اسم أو لقب أو جهة.

إن أخطر ما يواجه المجتمعات ليس الخلاف السياسي أو تباين الآراء، بل أن يتحول هذا الخلاف إلى استهداف اجتماعي على أساس الأسماء والأصول والمناطق، وأن يصبح" الاسم الأخير" بطاقة عبور أو أداة إقصاء.

عند هذه النقطة لا يكون الخلاف خلافا في الرأي، بل يصبح شقا في الجدار الوطني.

خطاب الكراهية لا يولد فجأة، بل يبدأ بتلميح ثم يتطور إلى سخرية، ثم يتحول إلى إساءة، ثم يصبح عادة اجتماعية، ثم ينتهي إلى فتنة، وهذا النوع من الانحدار لا يضر فردا بعينه، بل يهدد المجتمع كله، ويضعف الثقة بين المواطنين، ويمنح خصوم الدولة فرصة اللعب على التناقضات الداخلية.

ولعل الإنصاف يقتضي أن أقول إنني، رغم أنني أعرف الوزير محمد المومني بحكم صداقة وزمالة دراسة قديمة، إلا أنني أكتب اليوم للمرة الأولى دفاعا واضحا عن تصريح رسمي له، ليس بدافع علاقة شخصية، بل لأن ما قاله يعبر عن جوهر الدولة الأردنية بأن الانتماء لا يقاس بالأسماء، ولا يختصر بالألقاب، ولا يمنح بقرار اجتماعي، بل هو حق وواجب في آن واحد، يقوم على المواطنة والعمل والالتزام بالقانون.

إن الدفاع عن هذا التصريح ليس دفاعا عن شخص، بل دفاع عن فكرة وطن، وطن لا يبنى بتقسيم الناس ولا بتصنيفهم، ولا بتوزيع الوطنية عليهم وفق المزاج العام أو التعليقات الإلكترونية.

الأردن أكبر من كل ذلك وأعمق من أن يتحول إلى نقاش حول" من هو الأردني الأكثر أردنية".

نعم، للعشائر مكانتها، وهي قيمة وطنية واجتماعية، لكن قيمتها الحقيقية تكمن في كونها رافعة للوحدة لا سببا للفرقة، وركنا للاستقرار لا منصة للتحريض، وما قاله المومني لا ينتقص من العشائر، بل يحميها ويحمي المجتمع معها، لأن الدولة التي تحترم جميع مواطنيها بالتساوي هي الدولة التي تصون الجميع دون استثناء.

نحن لا نحتاج إلى مزيد من الاصطفاف، بل إلى مزيد من العقل، لا نحتاج إلى تقسيم المجتمع، بل إلى ترميم الثقة، ولا نحتاج إلى البحث عن الأردني في اسمه الأخير، لأن الأردني يعرف في موقفه وفي احترامه للقانون، وفي إخلاصه لوطنه، ولهذا فإن العبارة التي قالها المومني يجب أن تتحول إلى قاعدة عامة في الوعي الوطني: " الأردني هو أردني… بغض النظر عن اسمه الأخير"، لا ضد العشائر بل ضد الكراهية، لا ضد التنوع بل ضد الفتنة، ولا ضد أحد… بل مع الأردن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك