«أَثَرٌ يَمتَد».
تنظيم العمل التطوعييتوافق إطلاق المنصة الوطنية للعمل التطوعي (تطوع) مع جهود الدولة لتنظيم العمل التطوعي بما يحقق أثرًا تنمويًا مستدامًا، كما يتسق إطلاق المنصة مع رؤية قطر الوطنية 2030، والاستراتيجية الوطنية الثالثة للتنمية لا سيما النتيجة الوطنية الرابعة الهادفة إلى بناء مجتمع متماسك ومسؤول.
ويأتي تدشين هذه المنصة تقديرًا للأعمال التطوعية التي يقدمها أفراد المجتمع، انطلاقًا من مسؤوليتهم الاجتماعية ورغبتهم في العطاء، كما عبر بذلك معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، مؤكدا معاليه، في منشور عبر منصة إكس «تقدير جهودهم المبذولة في خدمة المجتمع، مع التطلع إلى تنظيم هذه الجهود من خلال المنصة بما يعزز الشفافية والكفاءة في منظومة العمل التطوعي».
تكتسب المنصة أهميتها من الأهداف التي أنشئت من أجلها، بدءا من تنظيم وترخيص الجهات المقدمة للفرص التطوعية وتسهيل الوصول إليها أمام جميع فئات المجتمع، إلى جانب توثيق ساعات العمل التطوعي، وتوفير قاعدة بيانات وطنية تدعم التخطيط وقياس الأثر، وتعزز من حوكمة وإدارة القطاع التطوعي على مستوى الدولة، خاصة أن المنصة توفر منظومة خدمات متكاملة تشمل تسجيل المتطوعين، وإدارة ونشر الفرص التطوعية، وإصدار إفادات معتمدة، فضلًا عن إتاحة برامج تدريبية وتأهيلية، وتطبيق نظام تقييم متبادل، وإصدار تقارير وإحصاءات تدعم صُنّاع القرار.
وكما أكدت سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة، فإن العمل التطوعي في دولة قطر يعد ركيزة أساسية من ركائز هويتنا الوطنية، ومحرك جوهري لتعزيز قيم التكافل والتعاون والترابط المجتمعي، مبينة أن هذه المنظومة تمثل انتقالاً نوعياً في مسيرة العمل التطوعي، من المبادرات المتعددة إلى إطار وطني متكامل، يجمع بين التنظيم، والتحفيز، والتمكين، والرقمنة، وبناء القدرات.
ولابد من الإشادة بجهود مختلف الجهات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، ممن شاركوا في إعداد السياسات، وصياغة الأطر التنظيمية، لتحقيق التطلعات الوطنية في تنظيم جهود العمل التطوعي في الدولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك