أكد منير أديب، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، أن تجفيف منابع التمويل يمثل ضربة مباشرة لقدرة الإخوان على الحركة وممارسة أنشطتها، خصوصًا على المستوى الدولي، مشيرًا إلى أن وضع جماعة الإخوان المسلمين على قوائم الإرهاب في عدد من الدول يضيق الخناق عليها بشكل كبير.
وأضاف في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن تصنيف الجماعة كتنظيم إرهابي في بعض الدول، سواء في بلد المنشأ «القاهرة» أو في الولايات المتحدة أو بعض الدول الأوروبية، يسهم في تقليص قدرتها على العمل العلني أو التحرك عبر شبكاتها التنظيمية، مما يحد من انتشارها.
فقدان الملاذات الآمنة في الخارجوأوضح أن جهود الدولة المصرية منذ عام 2013 ساهمت في تفكيك جزء كبير من البنية الفكرية والتنظيمية للجماعة، لافتًا إلى أن بعض الدول الأوروبية وبعض الولايات الأمريكية كانت توفر ملاذات آمنة للتنظيم، إلا أن هذا الوضع بدأ يتغير مع اتخاذ إجراءات قانونية أكثر تشددًا.
وأشار إلى وجود فرق بين فرض قيود مالية على التنظيم وبين وضعه على قوائم الإرهاب، موضحًا أن القيود المالية تحد من الحركة الاقتصادية فقط، بينما الحظر الأمني الكامل يعني محاكمة الأعضاء وتفكيك التنظيم بشكل جذري، وهو ما يؤدي إلى انهياره الكامل.
خطر أيديولوجي يتجاوز العمل المحليوأكد على أن خطورة جماعة الإخوان لا تقتصر على الأنشطة المحلية أو الإقليمية، بل تمتد إلى التحريض الفكري الذي قد يدفع جماعات أخرى لممارسة العنف، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب لعام 2026 ساوت بين الإخوان وتنظيمي القاعدة وداعش من حيث مستوى التهديد.
واختتم منير أديب بأن التعامل الفعال مع هذا التنظيم يتطلب حظرًا كاملاً للفكر والتنظيم معًا، وليس مجرد تقييد مالي أو إداري، معتبرًا أن هذا هو السبيل الوحيد لإنهاء نشاطه بشكل نهائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك