دشنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، اليوم الاثنين، النسخة الرابعة من الحملة الوطنية لتوفير الطاقة والمياه «وفّر» لصيف 2026، برعاية وحضور وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الدكتور صبيح المخيزيم، ووكيل الوزارة الدكتور عادل الزامل، وعدد من قيادات ومسؤولي الوزارة، وعدد من ممثلي الجهات الحكومية والخاصة بالدولة.
وتعتمد الحملة، في نسختها لهذا العام، على أساليب علمية حديثة في التأثير السلوكي والتوعية المجتمعية، بما يعزز ارتباط الترشيد بالقيم الوطنية والمسؤولية المجتمعية.
وقال الوزير المخيزيم، في كلمة له خلال انطلاق الحملة، «نلتقي اليوم، في مرحلة تتطلب منا جميعاً التكاتف والعمل بروح المسؤولية الوطنية المشتركة للحفاظ على شريان الحياة في الدولة الكهرباء والماء.
وانطلاقاً من هذا الالتزام، تأتي الحملة الوطنية لتوفير الطاقة الكهربائية والمياه (وفّر 2026) بأهمية قصوى هذه السنة، امتداداً للجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ ثقافة الترشيد وتعزيز الوعي بأهمية الاستخدام الأمثل للطاقة الكهربائية والمياه بهدف استدامة الموارد».
وأوضح المخيزيم أن «الحملة هذا العام تحت شعار (وفر.
واصنع الفرق)، وهي ليست برنامجاً توعوياً تقليدياً، بل هي دعوة صادقة مفتوحة لشراكة وطنية حقيقية بين الدولة والمجتمع، هدفها السامي حماية أمننا الكهربائي والمائي واستدامته».
وأضاف «لا يخفى عليكم آثار الاعتداءات الغاشمة على الوزارة، وما نتج عن استهداف محطات إنتاج القوى الكهربائية وتقطير المياه، من أضرار جسيمة أدت لتعطل بعض وحدات إنتاج الكهرباء وخزانات الوقود في المحطات، وتأخير لأعمال الصيانة.
ورغم كل هذه التحديات الاستثنائية، إلا أن عزيمة أبناء الوزارة في وطننا لم ولن تلين، حيث لا تزال فرق عمل الوزارة تعمل على مدار الساعة، بصمت، رغم المخاطر والتحديات، لضمان استمرار شريان الحياة في وطننا».
وأكد المخيزيم أن «الترشيد خلال السنوات القادمة هو حائط الصد الأول وضرورة وطنية قصوى تفرضها التحديات الاستثنائية.
فالارتفاع المتزايد في معدلات الاستهلاك يشكل ضغطاً مباشراً على البنية التحتية، ومواجهته اليوم تتطلب صحوة مجتمعية تترجم الوعي إلى سلوك عملي ملموس في كل مرفق».
ولفت إلى أن «حملة (وفّر.
واصنع الفرق) تنطلق برؤية إستراتيجية لمواجهة الهدر، مرتكزة على الانتقال من مجرد التوعية إلى إحداث تغيير سلوكي حقيقي، يحفز الأفراد والمؤسسات على تبني ممارسات يومية رشيدة، وتحويل ثقافة الاستهلاك المسؤول إلى أسلوب حياة، يتحقق من خلال بناء شراكات مؤسسية فاعلة مع القطاعين الحكومي والخاص لتوسيع دائرة التأثير».
وتابع «ترسيخ الاستدامة كمفهوم شامل يؤكد أن كل قطرة ماء وكل كيلواط يتم توفيره اليوم، هو استثمار مباشر في مستقبل أبنائنا، وحماية أكيدة لثروات وطننا المعطاء».
من جهتها، أوضحت الناطق الرسمي باسم الوزارة فاطمة حياة، أن حملة «وفّر» تأتي ضمن جهود الوزارة المستمرة لتعزيز ثقافة ترشيد استهلاك الكهرباء والماء، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الاستخدام الأمثل للموارد، بما يسهم في دعم استدامة منظومتي الكهرباء والماء والمحافظة على الموارد الوطنية.
وأضافت حياة أن «النسخة الرابعة من الحملة ترتكز على تطوير أدوات التوعية والتواصل مع مختلف شرائح المجتمع، من خلال محتوى إعلامي حديث ورسائل توعوية مؤثرة وبرامج تفاعلية وشراكات مؤسسية ومبادرات مجتمعية، تهدف إلى تحويل مفهوم الترشيد إلى سلوك يومي مستدام».
وأشارت إلى أن «الحملة لهذا العام تستهدف كل فئات المجتمع، والجهات الحكومية والخاصة، من خلال تنفيذ حملات رقمية وإعلانات خارجية وورش عمل ومحاضرات توعوية وبرامج ميدانية، تسهم في إيصال رسائل الحملة إلى أكبر شريحة ممكنة».
وجه المخيزيم دعوة ورسالة، وقال «أوجه دعوتي الصادقة ورسالتي من القلب لكل المواطنين والمقيمين، والجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني، للتفاعل الإيجابي مع رسائل وبرامج الحملة.
فالتوفير في هذه المرحلة المهمة هو من أسمى آيات الانتماء والمسؤولية، وهو ما يصنع الفرق والتغيير المنشود».
وقال إن «منظومتي الكهرباء والماء شريان الحياة للدولة، ونجاحنا في الحفاظ عليهما يعتمد بالدرجة الأولى على تكاتفنا جميعاً.
والوزارة ماضية بكل حزم وعزم في تنفيذ الخطط لاستدامة الخدمات في المستقبل القريب، ولكنكم تبقون دائماً وأبداً الشريك الأول والأساسي في تحقيق هذا النجاح».
ذكر المخيزيم أن مشاريع الوزارة لزيادة إنتاج الكهرباء وتقطير المياه استمرت خلال الفترة الماضية، من أبرزها:• توقيع عقد محطة الزور المرحلتين 2 و3، بطاقة إنتاجية 2700 ميغاواط، و120 مليون غالون مياه يومياً في فبراير الفائت.
• إعلان الفائز في مشروع الشقايا للطاقة الشمسية، المرحلة الأولى، بطاقة إنتاجية 1100 ميغاواط في يونيو الفائت.
• توقع بإغلاق تقديم العروض لمشروعي الشقايا للطاقة الشمسية، المرحلة الثانية (500 ميغاواط) والمرحلة الأولى لمحطة الخيران (1800 ميغاواط و33 مليون غالون يومياً) خلال الفترة القصيرة القادمة.
ذكرت الناطق الرسمي باسم الوزارة فاطمة حياة أن «الوزارة تحرص من خلال حملة وفّر على تعزيز مفهوم المسؤولية الوطنية المشتركة تجاه المحافظة على الكهرباء والماء، وخاصة خلال موسم الصيف الذي يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الاستهلاك»، مؤكدة أن «الالتزام بسلوكيات الترشيد يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الاستخدام وتقليل الهدر والحفاظ على استدامة موردي الكهرباء والماء».
وبينت أن «الحملة تعتمد على أساليب علمية حديثة في التأثير السلوكي والتوعية المجتمعية، بما يعزز ارتباط الترشيد بالقيم الوطنية والمسؤولية المجتمعية، ويشجع الأفراد والمؤسسات على تبني ممارسات أكثر استدامة في الاستهلاك».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك