قال الكاتب والمحلل السياسي بشير عبدالفتاح، إن الحديث عن امتلاك إيران للسلاح النووي تراجع خلال الأزمة الأخيرة أمام ما وصفه بـ«القنبلة النووية الهرمزية»، في إشارة إلى سيطرة طهران على مضيق هرمز واستخدامه كورقة ضغط جيوسياسية مُؤثرة في التوازنات الدولية.
وأضاف في مداخلة هاتفية خلال حلقة اليوم من برنامج «كلمة أخيرة»، الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم عبر قناة on، أن مستشار المرشد الإيراني محمد مخبر وصف مضيق هرمز بأنه «القنبلة النووية» التي تمتلكها إيران، مُؤكدًا أن طهران لن تتخلى عنها، خاصة مع تمسكها بحق فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق ضمن ردها على المقترحات الأمريكية.
مقارنة بين أزمة الثمانينيات والواقع الحاليوأوضح أن المواجهات البحرية خلال حرب الناقلات في ثمانينيات القرن الماضي تطورت إلى صدام مباشر بين واشنطن وطهران، ما دفع الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان إلى توجيه ضربات قوية للبحرية الإيرانية، بينما تختلف الأزمة الحالية بسبب صرامة قواعد الاشتباك التي تمنع التصعيد الشامل.
وبيّن أن قواعد الاشتباك الحالية تجعل المواجهة المباشرة غير مرغوبة من الطرفين، لافتًا إلى أن التصريحات الأمريكية الأخيرة تؤكد استمرار فرص التوصل إلى اتفاق ووقف إطلاق النار، رغم استمرار التوترات السياسية والعسكرية.
وأضاف أن إيران تسعى إلى الظهور بمظهر الطرف غير المنهزم، وترفض القبول بشروط المنتصر، مٌعتمدة على مضيق هرمز كورقة تفاوضية لتغيير مسار العملية العسكرية والمفاوضات مع الولايات المتحدة.
أسباب تراجع احتمالات الحربوأكد أن هناك عدة عوامل تمنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من العودة إلى حرب واسعة، من بينها الكلفة الاقتصادية المرتفعة، ونقص الذخائر، وتراجع التأييد الشعبي داخل الولايات المتحدة، إضافة إلى القيود الدستورية المتعلقة بصلاحيات الحرب.
وأشار إلى أن القوة العسكرية الأمريكية لم تحقق النتائج المرجوة رغم تنفيذ آلاف الطلعات العسكرية، مٌوضحًا أن إيران لم تستسلم أو تتراجع، وهو ما جعل الخيارات العسكرية أكثر تعقيدًا وكلفة.
ولفت إلى أن الإدارة الأمريكية قد تلجأ إلى عمليات نوعية محدودة بهدف الضغط على إيران وتعديل موقفها التفاوضي، إلى جانب محاولة توسيع الخلافات داخل النخبة الحاكمة الإيرانية لدفعها نحو تقديم تنازلات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك