تحولت ساحة اللعب داخل إحدى المدارس بمدينة المنيا، من فضاء لممارسة الأنشطة الطلابية إلى ساحة لنزاع قانوني وإداري معقد، وضع مستقبل الطالب «حمزة عمر» على المحك، تلك الواقعة بدأت بـ" كرة تنس" وانتهت باستغاثة عاجلة لوزير التربية والتعليم، وسط اتهامات بـ" التعسف" و" استغلال النفوذ".
مشادة عفوية وتفاصيل غامضةتروي والدة الطفل حمزة عمر، عبر بث مباشر لـ «تليجراف مصر»، تفاصيل اليوم المشؤوم، مؤكدة أن الواقعة لم تتعد كونها مشادة كلامية بين طفلين في نفس المرحلة العمرية أثناء لعب كرة التنس، تطورت إلى تشابك بالأيدي.
تقول الأم: “نجلي تعرض للضرب أولًا، وما فعله لم يكن سوى رد فعل تلقائي، لكننا فوجئنا بتضخيم الأمور وتوجيه اتهامات لنجلي بكسر ذراع زميله، وتحول الأمر إلى قضية”.
لغز" الذراع المصابة" وكاميرات المراقبةفجرت الأم مفاجأة تتعلق بالحالة الصحية للطفل الآخر، مشيرة إلى أن ذراعه كانت مصابة مسبقًا، وأن الجبس تم إزالته قبل الواقعة بأيام قليلة، مما يضع علامات استفهام حول مدى مسؤولية" حمزة" عن الإصابة الحالية.
وفي محاولة لإظهار الحقيقة، طالبت الأسرة إدارة المدرسة بتفريغ كاميرات المراقبة، إلا أن الطلب قوبل بالرفض القاطع، وهو ما اعتبرته الأسرة محاولة لإخفاء تفاصيل قد تبرئ نجلهم.
اتهامات بـ" تغول النفوذ" على العدالةلم تتوقف اتهامات الأسرة عند سوء الإدارة، بل امتدت لتشمل" استغلال النفوذ"، حيث زعمت الأم أن والد الطرف الآخر" أستاذ جامعي"، استغل علاقاته للتأثير على سير التحقيقات داخل أروقة المدرسة، مما أدى إلى انحياز إداري واضح للطرف الآخر دون سماع وجهة نظر حمزة أو أسرته، في إخلال صريح بمبدأ تكافؤ الفرص بحسب قولها.
أكثر فصول الواقعة مأساوية، كان ما وصفته الأم بـ" الخديعة"؛ حيث استُدعيت للمدرسة للتوقيع على قرار فصل مؤقت لمدة أسبوع، لتكتشف أنها أُجبرت – تحت الضغط – على التوقيع على قرار بنقل نجلها نهائياً من المدرسة، مؤكدة أن نجلها يتمتع بسيرة نظيفة داخل المدرسة، ولم يسبق أن حررت ضده أي شكاوى سلوكية طوال سنوات دراسته، ووصفت هذا القرار بأنه" إعدام لمستقبل الطفل دراسياً" ولا يتناسب بأي حال من الأحوال مع طبيعة المشاجرة بين أطفالاستغاثة لوزير التربية والتعليماختتمت الأم صرختها بمناشدة عاجلة إلى وزير التربية والتعليم، مطالبة بفتح تحقيق محايد من قبل الوزارة بعيداً عن ضغوط العلاقات المحلية بالمنيا، وإلزام المدرسة بتفريغ الكاميرات للوقوف على المعتدي الحقيقي، وإلغاء قرار النقل التعسفي لضمان حماية مستقبل الطفل الدراسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك