وكالة الأناضول - بمشاركة تركية.. المغرب يفتتح مهرجان "فاس" للموسيقى العربي الجديد - بيريز يؤكد التعاقد مع نجم إنتر بعد مورينيو ومدافع ليفربول روسيا اليوم - ترامب يستبدل الفنانين "عديمي الموهبة" بأساطير موسيقية قناة الغد - مقتل 5 أذربيجانيين في هجوم على سفينتي شحن ببحر آزوف العربي الجديد - زكريا الواحدي ينضم إلى معسكر منتخب المغرب بعد انتهاء أزمة التأشيرة قناة القاهرة الإخبارية - مؤتمر صحفي لمدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجزيرة نت - الأمم المتحدة تحذر من انزلاق الملايين نحو الجوع جراء حرب إيران قناة التليفزيون العربي - شاهد.. حزب الله ينشر مشاهد لاستهداف تجمع لآليات الجيش الإسرائيلي برشقة صواريخ العربي الجديد - البريمييرليغ يُهيمن على المونديال والدوري السعودي يُزاحم الكبار قناه الحدث - شركتان للحرس الثوري حصلتا على عقود من شركات عراقية
عامة

الموفدون الوهميون وثقافة الارتهان في لبنان

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أسابيع
2

بالكاد نسي اللبنانيون فضيحة الأمير المزعوم أبو عمر الذي استطاع على مدى سنوات، وبالتعاون مع أحد رجال الدين، اقتحام المشهد السياسي وعقد لقاءات مع شخصيات سياسية بزعم أنه أمير سعودي ونافذ في الديوان الملك...

ملخص مرصد
فضيحتان في لبنان كشفتا عن اختراق أمني وسياسي عبر شخصين ادعيا صفة أمير سعودي وعقيد عراقي، واستمرتا لسنوات دون كشف. الفضيحتان أبرزتا ثقافة الارتهان للخارج في النظام السياسي اللبناني، حيث استغل المحتالون ادعاءات النفوذ لفتح الأبواب أمام مسؤولين سياسيين وأمنيين دون تدقيق.
  • فضيحة الأمير المزعوم أبو عمر استمرت 8 سنوات قبل كشفها عبر محاولة لقاء فاشلة وتسليم مبلغ 300 ألف دولار
  • العقيد العراقي الوهمي انتحل صفة مسؤول أمني داخل الأراضي اللبنانية لسنتين باستخدام مستندات مزورة
  • الفضيحتان كشفتا عن ثقافة الارتهان للخارج في النظام السياسي اللبناني وهوس المسؤولين بالنفوذ الخارجي
من: أبو عمر (الأمير المزعوم) والعقيد العراقي الوهمي أين: لبنان

بالكاد نسي اللبنانيون فضيحة الأمير المزعوم أبو عمر الذي استطاع على مدى سنوات، وبالتعاون مع أحد رجال الدين، اقتحام المشهد السياسي وعقد لقاءات مع شخصيات سياسية بزعم أنه أمير سعودي ونافذ في الديوان الملكي، ووصل به الأمر إلى توجيههم في قضايا سياسية وأمنية وصولاً إلى فضيحة التدخّل في تسمية رؤساء حكومات، وحتى طرح أسماء لرئاسة الجمهورية، حتى ظهرت فضيحة أخرى بطلها هذه المرة عقيد عراقي وهمي كان يدّعي أنه يعمل في السفارة العراقية وواظب على لقاء قيادات لبنانية.

صحيح أن الفضيحتين تختلفان في الكثير من التفاصيل، لكنهما تقودان إلى الاستنتاج/ التساؤل نفسه.

ما كل هذا الارتهان للسياسيين والمسؤولين الأمنيين في لبنان، حتى تنطلي عليهم ادعاءات كهذه، لا ليوم أو أسبوع أو حتى شهر، بل لسنوات؟امتدت فضيحة أبو عمر نحو ثماني سنوات كاملة قبل أن تتكشف تفاصيلها تباعاً.

المفارقة التي لا يمكن تجاوزها أن الأمير المزعوم لم يلتقِ أي سياسي أو مسؤول لبناني طيلة هذه السنوات، كان يوجّه الجميع عبر الهاتف.

ولولا أن أحد النواب حاول، خلافاً لكثر ممن كانوا على تواصل معه، لقاء أبو عمر، والارتباك الذي حدث خلال تسلم أحد المتورطين 300 ألف دولار من أحد رجال الأعمال، ورنين الهاتف المفترض أنه يعود لأبو عمر خلال محاولة التواصل مع الأخير للتأكيد على تسليم المبلغ، لما تكشفت القضية.

أما العقيد الوهمي فجرى إيقافه من مخابرات الجيش اللبناني بعدما انتحل صفة مسؤول أمني عراقي داخل الأراضي اللبنانية، لسنتين على الأقل، مستعيناً بمستندات مزورة وبزة عسكرية كان يستخدمها، فيما تكفّلت وسائل إعلام لبنانية بنشر تفاصيل إضافية حول القضية ونشر صور له مع مسؤولين أمنيين لبنانيين.

تقول إحدى الروايات إنه كان يعمل في السفارة العراقية، وإنه تحوّل إلى عامل توصيل طلبات، وأخرى تتحدث عن أنه كان بائع خضار.

الفضيحتان على خطورتهما بما تمثلانه من اختراق أمني وسياسي، تشكلان مرآة للواقع اللبناني بكل ما فيه من عيوب وارتهان للخارج.

والأخطر أن مجرد ادعاء نفوذ خارجي من شخص ما، كفيل بفتح الأبواب السياسية والأمنية له، من دون أدنى تدقيق، بما يتيح لمجموعة محتالين أن تتلاعب بمسؤولين سياسيين وأمنيين لسنوات.

والقضية هنا ليست مجرد وسطاء وهميين أو محتالين محترفين تمكنوا من خداع البعض، بل في البيئة السياسية الموجودة في لبنان، والهوس بوجود ارتباطات/ رعاية خارجية، إذ تكرّس الفضيحتان كيف يميل المسؤولون إلى التعامل مع الشخصيات التي تدعي امتلاك نفوذ سياسي أو أمني، وهو ما يقود إلى حجم الاهتراء في النظام السياسي اللبناني الحالي وتجذر هذه الثقافة السياسية المعيبة القائمة على التبعية والبحث عن رعاية خارجية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك