عفاف راضي، من أجمل الأصوات التي ظهرت على الساحة الفنية في مصر والوطن العربي، صوت دافئ رقيق حساس، من عائلة فنية شهيرة، من أقاربها منير راضي وسيد راضي ومحمد راضي وغيرهم.
اكتشفها بليغ حمدي لتبدأ معه مشوارها مع الغناء.
ولدت عفاف عبد الحليم راضي الشهيرة بـ عفاف راضي، في مثل هذا اليوم 12 مايو 1954 في المحلة الكبرى.
عشقت الفن منذ سن صغيرة، درست في الكونسرفتوار وهي لا تزال في العاشرة من عمرها، وبدأت الغناء فى برامج الأطفال منذ نهاية الستينيات، وحصلت على البكالوريوس بتقدير امتياز، ثم حصلت على بعدها على درجتي الماجستير والدكتوراه في أكاديمية الفنون.
أسهم الموسيقار بليغ حمدي في مشوار عفاف راضي الفني، بعد أن أعجب بإمكانيات صوتها، فإلى جانب اكتشافه لموهبتها ورهانه عليها، فإنه أيضًا فتح أمامها المجال للمشاركة في حفلات غنائية كبرى، حتى مكّنها من الوقوف بجانب نجوم تلك الفترة: أم كلثوم، وردة الجزائرية، عبد الحليم حافظ، نجاة الصغيرة، وشادية.
ردوا السلام أول أغنياتها على المسرحوعن أول حفلة لها، حكت الفنانة عفاف راضي فى أحد حواراتها وقالت: كان حفل أضواء المدينة، غنى فيه الفنان عبد الحليم حافظ أوائل السبعينيات بالإسكندرية في سينما الهمبرا.
وقدمها في الحفل الموسيقار بليغ حمدي بنفسه، وغنت فيه أول أغنية لها" ردوا السلام" التي تعتبرها لحظة ميلادها الأولى عام 1970، واستمرت فى الغناء فى حفلات عبد الحليم حافظ داخل وخارج مصر حتى يوم رحيله.
أغنيات من ألحان بليغ حمديومن أشهر الأغاني التي لحنها بليغ حمدي وغنتها عفاف راضي: ليل الغلابة، القمر مسافر، مالي ومال الناس، وتعتبر أغنية" هوا يا هوا" من أجمل الأغنيات ذات الطابع الشعبي، كما قدمت اللون الطربي في أغنيات: وحدى قاعدة في البيت، راح وقالوا راح، جرحتني عيونه السودة.
وإلى جانب ما سبق، فقد كان لعفاف راضي أغنيات وطنية مميزة من ألحان بليغ حمدي أيضًا، إلى جانب تترات بعض المسلسلات.
اتجهت عفاف راضي الى السينما فى فيلم" مولد يا دنيا" مع محمود يس وعبد المنعم مدبولى وتوفيق الدقن عن قصة يوسف السباعي وإخراج حسين كمال عام 1975، لكنها لم تكمل مشوارها السينمائى وتعلل ذلك بأنها لم تجد عمل فى نفس مستوى مولد يادنيا الفيلم الذى نجح نجاحا كبيرا وان النجاح الكبير بيجعل الواحد يحاسب ويدقق ويبحث عن الافضل، وفى النهاية فضلت العناء والتدريس بالاكاديمية.
كان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر من المؤمنين بالموهبة التي تمتلكها عفاف راضي، لذا فكان داعما لها، حيث أنه كان يدعمها بإذاعة أغانيها في محطات الإذاعة باستمرار من أجل ضمان نجاحها وانتشارها وأوصى بتذليل كل العقبات التي تواجهها في رحلتها الفنية، ولقد أوصل الراحل محمد حسنين هيكل هذه الرسالة إلى عفاف راضي في لقاء جمع بينهما بأن الزعيم الراحل كان مهتما بصوتها، لذا فقد دعا المسئولين المعنيين في الإذاعة والتلفيزيون بإذاعة الأغاني التي تقدمها وذلك من منطلق أن يكون في مصر أصوات أصوات مصرية جيدة.
الباقى هو الشعب من اغانيها الوطنيةلم تحقق عفاف راضي النجاح فقط مع بليغ حمدي، فقد تمكنت من تحقيق نجاحات قوية مع عدد من الملحنين الآخرين مثل كمال الطويل حيث قدمت معه معظم أعمالها الوطنية مثل: الباقي هو الشعب، وكذلك محمد الموجي الذي قدمت معه أكثر أعمالها بعد الراحل بليغ حمدي، ومنها يهديك يرضيك، عوج الطاقية، إلى جانب الأدعية والأغاني الوطنية حيث قدمت معه 15 دعاء دينيا في إذاعة صوت العرب، وقدمت ايضا مع الموسيقار الراحل عمار الشريعي عددا من الألحان المميزة مثل" بتسأل يا حبيبي"، " هو الطريق"، وأغاني الأطفال، وقدم لها منير مراد" ابعد يا حب".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك