أنهى نادي ريال مدريد موسمه الكروي دون تحقيق أي لقب، في سابقة لم تتكرر منذ 16 عاما، ويُعد هذا الموسم الصفري الثالث للفريق الملكي في القرن الحادي والعشرين، بعد موسمي 2008-2009 و2009-2010.
في موسم 2008-2009، تناوب على تدريب الفريق كل من الألماني بيرند شوستر والإسباني خواندي راموس، وفي الموسم التالي 2009-2010، تولى التشيلي مانويل بيليجريني المسؤولية الفنية.
أما خلال الموسم الحالي، فشهدت مقاعد ريال مدريد تولي كل من تشابي ألونسو وألفارو أربيلوا قيادة الفريق، ليُسجلا اسميهما في قائمة المدربين الذين أنهوا الموسم دون بطولات.
نهاية حقبة أنشيلوتي مع الميرينجيغادر الإيطالي كارلو أنشيلوتي أسوار سانتياجو برنابيو الصيف الماضي بعد فترة ثانية امتدت أربعة أعوام بين 2021 و2025، متجهاً لتدريب المنتخب البرازيلي.
ورغم تتويجه بـ13 لقبا خلال فترته الثانية (2021-2025)، تُضاف إلى لقبين حققهما في فترته الأولى بين 2013 و2015، ليصبح المدرب الأكثر تتويجا في تاريخ النادي، إلا أن رحيله جاء وسط ضغوط وانتقادات متزايدة.
مصادر مقربة من النادي أشارت إلى أن أنشيلوتي خسر معركته داخل غرفة الملابس، ووفقا للمعطيات، توقف عدد من اللاعبين عن الالتزام بتعليماته، وفضلوا خوض" معاركهم الخاصة" رغم محاولاته المتكررة للدفع نحو اللعب الجماعي.
شعار المدرب الإيطالي الشهير" العب بعقلك وقلبك وشجاعتك" لم يعد يلقى الصدى ذاته في غرفة تبديل ملابس الميرينجي، ما دفعه في النهاية للتسليم بالواقع.
مع ذلك، يُحسب لأنشيلوتي نجاحه في الحفاظ على" الهدوء الاجتماعي" داخل الفريق حتى اللحظة الأخيرة.
فخبرته في التعامل مع المواجهات المباشرة مكنته من السيطرة على غرور اللاعبين ومنع انفلات الأمور، وهو ما افتقده خلفاؤه.
ألونسو وأربيلوا.
إرث ثقيلتولى المدرب الإسباني تشابي ألونسو المهمة الفنية سريعا خلال كأس العالم للأندية، لكن هيبته داخل غرفة تغيير الملابس في سانتياجو برنابيو لم ترتقِ إلى مستوى سلفه.
وبحسب ما تردد، لم يحظَ ألونسو بالاحترام الكامل من اللاعبين منذ البداية، إذ حاول كل لاعب فرض رؤيته الخاصة على المدرب الشاب.
أما ألفارو أربيلوا، فبدا نسخة مكررة من زميله ألونسو، ورغم أنه تمتع بقدر أكبر من السيطرة في المواجهات الفردية مع اللاعبين، إلا أنه فشل في منع الصدامات التي شهدتها غرفة الملابس، ومن أبرزها ما ارتبط بأسماء داني كارفاخال وراؤول أسينسيو وداني سيبايوس وألفارو كاريراس.
الأهم من كل ذلك، أن أربيلوا لم يتمكن من الحفاظ على الانسجام بين اللاعبين أنفسهم، لتبدأ معها سلسلة من الخسائر على المستويين الفني والمعنوي.
أرقام متقاربة.
وحصيلة سلبيةإحصائيا، لا يبتعد سجل ألونسو وأربيلوا كثيرا عن أرقام أنشيلوتي في موسمه الأخير، فرغم خوض الفريق ثلاث مباريات أقل هذا الموسم، إلا أنه تلقى العدد ذاته من الهزائم: 14 خسارة.
على الصعيد الهجومي، سجل ريال مدريد 137 هدفا في الموسم الماضي تحت قيادة أنشيلوتي، مقابل 123 هدفا فقط هذا الموسم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك