سجل معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً ليصل إلى 3.
8% خلال شهر أبريل الماضي، مدفوعاً بالتوترات الجيوسياسية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية.
وأظهرت أحدث بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن هذا الارتفاع، الذي يعد الأعلى منذ عام 2023، انعكس بشكل مباشر على تكاليف المعيشة اليومية للمواطنين الأمريكيين.
وتعد هذه القراءة الثانية لمؤشر أسعار المستهلك منذ اندلاع الحرب مع إيران، حيث سجل التضخم في مارس 3.
3% بعد أن كان 2.
4% في فبراير.
واستمرت أسعار الطاقة في الارتفاع، مدفوعة بزيادة سعر البنزين الذي يتجاوز حاليًا الدولار عن مستواه قبل عام، وفق بيانات رابطة السيارات الأمريكية.
ويرتبط هذا الارتفاع بشكل مباشر باستمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية عادة، ما تسبب في ضغط إضافي على أسواق الطاقة.
وواصلت أسعار النفط ارتفاعها، أمس الاثنين، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف فيها رد إيران على مقترحات السلام الأمريكية بأنه" غير مقبول تمامًا"، ولم تقتصر آثار الحرب على الولايات المتحدة فقط، إذ سجلت دول مثل أستراليا وكندا وكوريا الجنوبية ارتفاعات سريعة في معدلات التضخم، فيما حذرت تقارير من دخول بريطانيا في أزمة جديدة لتكلفة المعيشة، إضافة إلى ظهور مؤشرات ضغط في قطاع التصنيع الآسيوي.
ورغم ارتفاع الأسعار، تواصل الإدارة الأمريكية الدعوة إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما قد يجعل الاقتراض أقل تكلفة، في وقت عادة ما يلجأ فيه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع الفائدة للحد من التضخم.
لكن مع ارتفاع التضخم مجددًا، قد تتعقد مهمة الإدارة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي، رغم تأكيد كينيث وارش، المرشح لرئاسة البنك، دعمه لخفض أسعار الفائدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك