في ظل ما يشهده العالم من تقلبات مناخية متسارعة، تبرز تساؤلات عديدة حول أقصى درجات الحرارة التي تحملها كوكب الأرض، وما إذا كانت الأرقام المتداولة دقيقة علمياً.
وتكشف المراجعات الدورية للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية عن حقائق قد تغير مفهومنا عن" المناطق الأكثر سخونة" في العالم وفي الدولة المصرية.
تصحيح تاريخي: لماذا فقدت ليبيا لقب" الأكثر حرارة"؟لسنوات طويلة، استقرت معلومة في الأذهان بأن منطقة" العزيزية" في ليبيا هي الأسخن عالمياً بدرجة 58 مئوية سُجلت عام 1922.
إلا أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية حسمت الجدل بإلغاء هذا الرقم رسمياً.
وأوضحت التقارير أن القياس كان غير دقيق بسبب طبيعة السطح الأسفلتي الذي وُضع عليه جهاز القياس، وهو ما لا يعكس حرارة الجو الحقيقية.
وبناءً عليه، استعاد" وادي الموت" في كاليفورنيا اللقب برقم 56.
7 درجة مئوية، بينما تخضع قراءات حديثة سجلت 54.
4 درجة مئوية في عامي 2020 و2021 للفحص الدقيق حالياً لاعتمادها كأرقام قياسية معاصرة.
الخريطة الحرارية في مصر.
أسوان والوادي الجديد في المقدمةوعلى المستوى المحلي، سجلت السجلات الرسمية للهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية أرقاماً تعكس طبيعة المناخ الصحراوي في جنوب البلاد.
وتعتبر درجة 49.
6 مئوية هي الذروة المسجلة في الظل، وقد تكرر هذا الرقم في مدينة أسوان خلال صيف 2024، وفي مدينة" الخارجة" بالوادي الجديد عام 2007.
وتؤكد هذه الأرقام أن مصر ليست بمنأى عن ظاهرة الاحترار العالمي، حيث أصبحت الموجات الحارة أكثر تكراراً وحدة في السنوات الأخيرة.
كيف تحمي نفسك من ارتفاع درجات حرارة الطقس؟بعيداً عن الأرقام الجافة، يظل الوعي بكيفية التعامل مع هذه الدرجات هو الأهم للحفاظ على الصحة العامة، خاصة للفئات الأكثر تأثراً:لطلاب المدارس والأطفال: يجب الحرص على شرب المياه بكثرة وتجنب اللعب في الأماكن المفتوحة تحت أشعة الشمس المباشرة، مع ارتداء قبعات وملابس قطنية فاتحة اللون لتقليل امتصاص الجسم للحرارة.
لكبار السن ومرضى القلب والسكر: الحرارة الشديدة تؤدي لزيادة لزوجة الدم وتوسيع الأوعية، لذا يُنصح بالبقاء في أماكن جيدة التهوية، ومراقبة ضغط الدم بانتظام، والالتزام بشرب سوائل غير سكرية لتعويض ما يفقده الجسم من أملاح معدنية ضرورية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك