تصدرت المحامية آمال عثمان حديث السوشيال ميديا بعد ظهورها داخل إحدى الجلسات القضائية وهي في سن تجاوز الـ92 عامًا، في مشهد لافت أثار تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ خطفت الأنظار بثباتها المهني وحضورها القوي داخل قاعة المحكمة، ما دفع الكثيرين للتساؤل عن سر هذا الظهور الاستثنائي ومسيرتها القانونية الممتدة لعقود طويلة.
جاء ذلك خلال تواجدها للدفاع أمام هيئة مفوضي الدولة، في مشهد لفت الأنظار داخل القاعة، إذ تميزت مرافعتها بالقوة والصلابة القانونية رغم تقدمها في العمر، ما أثار حالة من الانبهار بين الحضور.
المحامون يتسابقون لالتقاط الصور مع أمال عثمانسادت حالة من التقدير داخل القاعة، إذ تسابق المحامون الموجودون على التقاط الصور التذكارية معها، في لافتة تعكس مكانتها القانونية وتاريخها الطويل في مهنة المحاماة والعمل العام.
تُعتبر الدكتورة آمال عثمان واحدة من أبرز الشخصيات النسائية في الحياة السياسية والقانونية في مصر، إذ وهبت حياتها للعمل العام والدفاع عن قضايا المجتمع، وامتدت مسيرتها لعقود طويلة داخل أروقة القضاء والبرلمان والعمل الأكاديمي.
ولدت آمال عثمان في 13 فبراير 1934، وحصلت على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة عام 1955، ثم نالت دبلوم العلوم الجنائية والماجستير عام 1958، قبل أن تحصل على درجة الدكتوراه في المسائل الجنائية من الجامعة ذاتها عام 1964، كما حصلت في العام نفسه على الدكتوراه من جامعة روما في موضوع" الأستاذ المعنوي في القانون المقارن".
وعلى الصعيد الأكاديمي، عملت أستاذة بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، وأشرفت على العديد من رسائل الدكتوراه والماجستير في قسم القانون الجنائي، كما امتهنت المحاماة أمام محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا، لتجمع بين العمل الأكاديمي والممارسة القانونية.
مسيرة برلمانية استمرت 34 عامًادخلت آمال عثمان مجلس النواب عام 1976، واستمرت عضوة به حتى عام 2010 عن دائرة الدقي والعجوزة، لتصبح واحدة من أطول البرلمانيات بقاءً تحت قبة البرلمان، إذ امتدت مشاركتها السياسية لما يقرب من 34 عامًا متواصلة.
وفي نوفمبر 1997، تولت منصب وكيل مجلس النواب عن الفئات، لتسجل بذلك سابقة تاريخية كونها أول امرأة عربية تتولى منصبًا برلمانيًا رفيعًا بهذا المستوى في ذلك التوقيت.
مناصب متعددة ودور سياسي بارزشغلت آمال عثمان منصب وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية، كما كانت عضوًا في الحزب الوطني الديمقراطي قبل حله، إلى جانب عضويتها في المجلس القومي للمرأة، ما عزز من حضورها في الملفات الاجتماعية والتشريعية.
استمرار في العمل حتى تطبيق نظام الكوتةواصلت آمال عثمان مسيرتها النيابية حتى عام 2010، مع تطبيق نظام الكوتة النسائية للمرة الثانية، والذي خُصص خلاله 64 مقعدًا للمرأة، وهو ما أسهم في تعزيز التمثيل النسائي داخل البرلمان المصري خلال تلك المرحلة.
ورغم تجاوزها التسعين عامًا، ما زالت آمال عثمان تواصل ممارسة المحاماة بحضور لافت داخل قاعات المحاكم، حاملة تاريخًا مهنيًا ممتدًا جعلها من أبرز الرموز القانونية في المشهد المصري.
نقيب المحامين يصدر بيانًا مهمًا بشأن أزمة نيابة النزهة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك