تحت عنوان" إبحار في القصة الشاعرة"، انطلقت أولى فعاليات الصالون الأدبي الثقافي بنقابة اتحاد الكُتّاب بالقليوبية، بمشاركة نخبة من النقاد والباحثين والمبدعين، في لقاء ناقش ملامح هذا الفن الأدبي وتطوره النقدي والإبداعي.
افتتح اللقاء بكلمة نقيب كُتّاب القليوبية، الشاعرة والباحثة إكرام عمارة، التي أكدت أهمية دعم فن القصة الشاعرة، باعتباره جنسا أدبيا مصري النشأة، عربي الهوية، إنساني الرسالة، ويمثل قيمة مضافة بما يمتلكه من إمكانات رقمية ولغوية تسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية، خاصة في ظل وجود مراجع أكاديمية ودراسات علمية ورسائل جامعية تناولت هذا الفن ومعاييره وتفاصيله.
وشددت عمارة على ضرورة تعزيز حضور القصة الشاعرة في المشهد الثقافي، عبر توسيع دوائر البحث والتوثيق والتعريف بفروقها الجمالية والنقدية.
واتفق الكاتب المسرحي طارق عمران مع الناقدة الدكتورة رضا قنديل على أهمية إقامة ورش عمل متخصصة، وإدراج القصة الشاعرة إبداعا ونقدا ضمن مسابقات المؤسسات الثقافية، بما يعزز دور مصر الريادي في هذا المجال.
من جانبه، أوضح الناقد محمد علي عزب أن فن القصة الشاعرة يمتلك هوية جمالية مستقلة عن الأشكال الشعرية والسردية المتقاطعة معه، مشيرا إلى أن له محدداته البنائية الخاصة، مثل القصدية الإبداعية، والكتابية، والتفعيلية، والدرامية، والتدوير العروضي والقصصي، والمرجعية الثقافية، والترميز، والتكثيف، وهي عناصر تتكامل داخل النص عبر آليات فنية جديدة.
بدوره، أكد الناقد الدكتور أحمد كرماني أن القصة الشاعرة تمثل جهازا نقديا شاملا، يتجاوز مفهوم النوع الأدبي التقليدي، ويطرح النص بوصفه ممارسة لغوية مفتوحة تعيد تشكيل الواقع عبر انصهار السردي بالشعري، وهيمنة الصورة والمجاز، وتفكيك الحبكة، وكسر التتابع الزمني، بما يمنح القارئ مساحة تأويلية واسعة تجعل النص مقاوما للإغلاق.
وشهد اللقاء عددا من المداخلات حول “التجليات الحداثية في القصة الشاعرة”، أعقبها فقرة غنائية قدمها المطرب حسين الحلواني، ثم أمسية شعرية أدارها الشاعران خليل عبد المجيد وخالد النسر، بمشاركة محمد الشحات محمد، مبتكر ورائد فن القصة الشاعرة، إلى جانب لفيف من الباحثين ورؤساء الجمعيات والملتقيات الثقافية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك