أوضحت باكستان ملابسات ما أُثير بشأن وجود طائرات عسكرية إيرانية في قاعدة نور خان الجوية، مؤكدة أن تلك الطائرات لم تكن ذات طابع عسكري، وأن وجودها كان مؤقتاً، ولأغراض لوجستية تتعلق بنقل دبلوماسيين، وذلك في رد مباشر على تقارير أمريكية، تحدثت عن تمركز طائرات إيرانية داخل أراضٍ باكستانية.
وقالت إسلام آباد في بيان رسمي: إن الطائرات الإيرانية التي وصلت إلى القاعدة جاءت في إطار ترتيبات مرتبطة بتسهيل حركة الوفود الدبلوماسية، مشيرة إلى أنها بقيت لفترة مؤقتة؛ استعداداً لجولات محتملة من الاتصالات والمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، دون أي ارتباط بمهام عسكرية أو عملياتية.
وشددت الحكومة الباكستانية على رفضها القاطع لما وصفته بـ”الروايات المضللة”، التي تتحدث عن استخدام القواعد الجوية لأغراض عسكرية إيرانية، معتبرة أن هذه الادعاءات، تهدف إلى التشويش على جهود الوساطة، التي تقوم بها إسلام آباد بين الطرفين.
وأكدت باكستان تمسكها بدورها كوسيط محايد ومسؤول، يسعى إلى دعم الحوار وخفض التصعيد بين واشنطن وطهران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالملف النووي الإيراني، وتداعيات الحرب المستمرة منذ أواخر فبراير الماضي.
تأتي التوضيحات الباكستانية بعد تقارير نقلتها وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين في واشنطن، تحدثت عن سماح إسلام آباد لطائرات إيرانية بالتمركز داخل إحدى قواعدها الجوية، في خطوة قيل: إنها تهدف إلى حمايتها من ضربات محتملة.
كما أشارت تلك التقارير إلى تحركات إيرانية لنقل بعض الطائرات المدنية والعسكرية إلى دول مجاورة؛ بينها أفغانستان، في إطار ما اعتُبر إجراءات احترازية لحماية الأصول الجوية الإيرانية من أي تصعيد عسكري محتمل.
وفي المقابل، تؤكد باكستان أن دورها يقتصر على تسهيل التواصل بين الأطراف المعنية ودعم جهود التهدئة، محذرة من أن أي تشويه لدورها الوسيط؛ قد يضر بفرص التوصل إلى حلول دبلوماسية للأزمة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك