كانت قصة زواج الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة إحدى محطات حياته الهامة، تلك الزيجة التي استمرت لعقود وكانت بمثابة شراكة ناجحة كانت فيها زوجته هي البوصلة التي مهدت له طريق النجاح لمسيرته الفنية الطويلة التي امتدت لستة عقود زمنية.
لم تكن قصة زواج الراحل بزوجته السيدة الراحلة سلوى الرافعي بالعادية، بل حملت معها تحديات كثيرة بداية من تحفظ والدها على العريس الشاب عبد الرحمن أبو زهرة لكن ما أجمل أن يتحول إصرار الابنة على حبيبها الذي أحبته منذ لقاءهما الأول.
قصة زواج عبد الرحمن أبو زهرة وزوجته سلوى الرافعيفي مصارحة من الفنان الشاب الذي عرف عنه بالخجل، طلب من حبيبته سلوى الرافعي التقدم لخطبتها، فصارحت الأبنة والديها بالأمر، إلا أن رد فعلهما كان صادمًا بالنسبة لها، والذي وصفته الراحلة في لقاء تلفزيوني قديم بـ«الكارثة»، وكانت المفارقة أن والدها كان يشاهد في تلك اللحظة مسرحية «كفر البطيخ» على شاشة التلفزيون، والتي قدّم خلالها أبو زهرة شخصية «حلاق صحة»، فلم يقتنع به، وعلّق ساخرًا: «هو ده اللي عايزة تتجوزيه؟ »، معلنًا رفضه التام للزواج.
ورغم أن والد سلوى الرافعي ترك لها حرية الاختيار في الارتباط بشريك العمر، لكنه رفض المساهمة في أي ترتيبات خاصة بالزواج، فلم يشارك في تجهيزاته أو تكاليفه.
وكانت في الثامنة عشرة من عمرها حينها، فتنازلت عن مظاهر الزفاف والشبكة وكل الطقوس المعتادة، واكتفت بعقد القران في منزل الأسرة، بحضور عدد من زملائه في المعهد، من بينهم يوسف شعبان وأبو بكر عزت.
ولم يرغب والد سلوى الرافعي في إضفاء أي مظاهر للتحتفال بهذا الزفاف لأنه كان شديد الصرامة ولا يفضّل تزويج ابنته من ممثل، لذلك جاء الزواج بسيطًا دون مراسم تقليدية.
حفل زفاف عبد الرحمن أبو زهرة مع ابنته الكبرىظل حلم العرس في أحلام سلوى الرافعي مما جعلها تحققه في وقت لاحق عندما أصرت على إقامة «زفّة» خاصة لهما خلال حفل زفاف ابنتهما الكبرى، تعويضًا عن حرمانها من هذا الشعور في بداية حياتهما.
ومع مرور السنوات تحسنت علاقته بوالد زوجته كثيرًا، حتى أصبح الأقرب إليه بين أزواج بناته.
رحل الفنان عبد الرحمن أبو زهرة أول أمس بعد تدهور حالته الصحية خلال الفترة الأخيرة، حيث نُقل إلى المستشفى ودخل العناية المركزة قبل وفاته.
وشييعت جنازة الراحل أمس الثلاثاء من مسجد الشرطة بالشيخ زايد، والتي تم تنفيذ وصيته بها بالمرور بجوار المسرح القومي الذي بدأت معه رحلته وكذلك المرور بجانب مسجد الإمام الحسين لحبه الشديد له.
ومن المقرر أن تقام مراسم العزاء اليوم الأربعاء 13 مايو في مسجد المشير طنطاوي بالتجمع الخامس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك