ليس شعاراً همايونياً ولا مبالغة بلاغية القول إن مصر هي بوابة الدول العظمى والكبرى لأفريقيا.
تفعلها الصين كما تفعلها روسيا واليوم تعي فرنسا الدرس وتدخل القارة من بابها الرئيسي.
وهذا لا يتم إلا بحضور مصري كبير في قارتها السمراء والذي يجني ثمار جهد أسطوري يسعى منذ 10 سنوات لاستعادة الدور المصري في الدائرة الثانية لحركة السياسة الخارجية المصرية ودوائر الأمن القومي المصري بعد الدائرة العربية وقد أهملت طويلاً.
حتى أصبحنا في حاجة إلى جهد مضاعف بعد أن حل غيرنا محلنا.
واحتجنا لنسترد مكاننا ومكانتنا ونستعيد ما ذهب لغيرنا!ولأن الزيارة لكينيا هي زيارة لدولة مهمة في حوض النيل وفي قلب أفريقيا وهي الدولة الأفريقية الأولى غير العربية في ترتيب أهم 5 دول أفريقية في التبادل التجاري بعد ليبيا والسودان والمغرب والجزائر برصيد تجاري يقترب من الـ600 مليون دولار! !الحضور السياسي المصري كبير.
وانعكس على الدعم الأفريقي في دعم مرشحنا لليونيسكو.
فقد كان نتيجة للتنسيق وللدور المصري في كل القضايا التي تحملها مصر نيابة عن قارتها ومنها الديون والإرهاب والتشغيل والبيئة والشفافية والهجرة غير المشروعة والتعليم وريادة الأعمال وغيرها!لكن الحضور التنموي المصري كبير أيضاً، فمثلاً وزير الري يتحدث قبل ساعات عن مشروعات ثنائية مشتركة مع دول الحوض الـ11 بتكلفة إجمالية تتجاوز 115 مليون دولار، منها مثلاً مقاومة الحشائش المائية وتأهيل المجاري الرئيسية لتحسين الملاحة النهرية، ومنها حفر الآبار مثل الـ365 بئراً للمياه الجوفية لتوفير مياه الشرب النقية لعشرات القرى والمدن والمناطق النائية بهذه الدول وكذلك إنشاء سدود لحجز مياه الأمطار بخزانات الأودية لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية وأيضاً مشروعات الحماية والحد من مخاطر الفيضانات ومنها تأهيل محطات قياس المناسيب والتصرفات على المجاري المائية وإنشاء مراكز للتنبؤ بالفيضانات ومعامل مركزية لنوعية المياه ومنها إنشاء موانئ الصيد والتجارة البينية على ضفاف الأنهار والمساعدة في إعداد خطط مائية وطنية وتخطيط الموارد المائية المتكاملة!هذه المشروعات في مجال الري وحده.
وللطرق مشروعاتها.
وللكهرباء مشروعاتها.
وفي هذين المجالين نجد مشروعات الموانئ والرصف والجسور وفيها محطات الكهرباء بأنواعها بما في ذلك الطاقة الشمسية! بالإضافة إلى مشروعات الصحة والتعليم وغيرها وغيرها.
ما تصنعه مصر في أفريقيا كبير.
وبما يؤهلها لتكون بالفعل بوابة أفريقيا.
اختارها صديق مصر الكبير «ماكرون».
ليدخل عن طريقها!

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك