هل تصبح تونس شريكا صناعيا استراتيجيا لإيطاليا في قطاع السيارات؟يشهد التعاون التونسي الإيطالي في مجال صناعة السيارات خلال الفترة الأخيرة زخما متزايدا، لا سيما مع مطلع العام الجاري، في ظل توجه البلدين نحو تنظيم مبادرات.
13.
05.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e8/0a/1c/1094245680_0: 320: 3072: 2048_1920x0_80_0_0_c4c5a5600b1f8f5414b79f7eeb0adf84.
jpg.
webpويرى عدد من الخبراء والمهتمين بهذا المجال أن هذه الخطوات من شأنها أن تعزز موقع تونس كشريك صناعي واستراتيجي لإيطاليا في قطاع السيارات، خاصة مع تنامي حضور الشركات الإيطالية في الصناعات الميكانيكية ومكونات السيارات داخل السوق التونسية.
ومثلت جلسة العمل التي عقدها مؤخرا القائم بالأعمال بالنيابة بسفارة تونس بإيطاليا، محمد الهادي الشيحاوي، مع المدير العام للجمعية الوطنية لقطاع السيارات بإيطاليا، جيانماركو جيوردا، مناسبة لبحث آفاق تعاون جديدة بين السفارة والجمعية، من خلال تنظيم مبادرات مشتركة للتعريف بفرص التعاون والاستثمار والتبادل التجاري في هذا القطاع الحيوي.
وتضم هذه الجمعية أكثر من 550 شركة عضوا، من بينها كبرى الشركات الإيطالية والأجنبية الناشطة في إيطاليا، وفق ما ورد على المنصة الإعلامية التابعة لوزارة الشؤون الخارجية التونسية.
وفي هذا الإطار، تم الاتفاق، بالشراكة مع مكتب مركز النهوض بالصادرات في إيطاليا، على تنظيم بعثة لرجال أعمال تونسيين إلى مدينة" بيمونتي" المعروفة بريادتها في مجال صناعة السيارات، بهدف تنظيم يوم اقتصادي تونسي للتعريف بالإمكانات الاقتصادية التي تزخر بها تونس في هذا القطاع، إلى جانب عقد لقاءات أعمال ثنائية بين الشركات التونسية ونظيراتها الإيطالية.
بوابة جديدة للتعاون الصناعيوفي هذا السياق، أفاد الخبير في الميكانيك ومجال السيارات غازي بن صربة، في تصريحات لـ" سبوتنيك"، بأن تونس تعد من أبرز الدول الناجحة في مجال صناعة مكونات السيارات، باحتلالها مراتب متقدمة أفريقيا إلى جانب المغرب، مشيرا إلى أن" اختيار إيطاليا تونس شريكا في هذا المجال هو خطوة مدروسة تهدف إلى تعزيز المعاملات التجارية بين البلدين".
وأوضح المتحدث، أن صادرات قطاع مكونات السيارات التونسية تقارب 8 مليارات دينار سنويا، وهي موجهة أساسا إلى السوق الأوروبية، وتشمل اختصاصات متعددة من بينها الكوابل الكهربائية، والمكونات الإلكترونية، وحواسيب السيارات، والأجزاء الداخلية المصنوعة من البلاستيك والقماش.
ويذكر أن سفير إيطاليا في تونس، أليساندرو بروناس، أكد سابقا في تصريحات إعلامية، أن العلاقات التجارية بين إيطاليا وتونس تسير بشكل جيد، قائلا: " المبادلات التجارية في ارتفاع كل عام، ونحن نقترب من 15 مليار دينار، وهو رقم مهم للغاية".
وكشف أن إيطاليا تحتل المرتبة الثانية كمورد لتونس بعد أن كانت في المرتبة الأولى، كما أنها تعد ثاني شريك تجاري لتونس وأحد أهم المستثمرين فيها، على حد قوله.
ولفت السفير إلى أن التواجد الإيطالي في تونس في مجال السيارات يمكن أن يشكل فرصة كبيرة للبلدين للتوسع نحو مجالات صناعية أخرى مرتبطة بالقطاع.
خلق فرص شغل جديدةوأكد الخبير في مجال الميكانيك غازي بن صربة، في حديثه لـ" سبوتنيك"، أن تونس تحتضن أكثر من 900 شركة إيطالية تنشط في قطاعات متعددة، وتوفر آلاف مواطن الشغل، في إطار جملة من اتفاقيات الشراكة والتعاون الصناعي التونسي الإيطالي، من بينها قطاع مكونات السيارات.
ويرى بن صربة، أن تعزيز الشراكة مع إيطاليا في هذا المجال من شأنه أن يخلق فرص عمل جديدة للعديد من الشباب التونسي الذي أنهكته البطالة، خاصة في الجهات التي تحتضن المناطق الصناعية ومصانع مكونات السيارات.
وأضاف أن الشركات الإيطالية تعتمد بدرجة كبيرة على تونس في قطاع السيارات، حيث تستورد منها كميات هامة من قطع الغيار والمكونات المصنعة، قائلا: " السيارة الإيطالية أصبحت تحتوي على العديد من الأجزاء المصنوعة في تونس دون أن يعلم المستهلك بذلك".
وتابع: " الشراكات الإيطالية في تونس متنوعة للغاية، وتشمل مجالات الميكانيك، والنسيج، والقطاع الطبي، ومكونات السيارات، والصناعات التحويلية".
تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدينومن جانبه، قال الخبير الاقتصادي سامي العرفاوي، في تصريح لـ" سبوتنيك"، إن إيطاليا تعد الشريك التجاري الأول لتونس في قطاع السيارات، نظرا إلى حجم التقارب الكبير بين البلدين.
وأوضح أن هذا التعاون يمر بمرحلة انتقالية يمكن وصفها بـ" التكامل الصناعي"، مضيفا: " من شأن هذا التوجه أن يخلق تنافسية أكبر ويعزز اندماج سلاسل الإنتاج بين البلدين".
ويرى العرفاوي، أن قواعد المنشأ الأورومتوسطية، التي تسمح للمنتجات التونسية بدخول الأسواق الأوروبية دون أداءات جمركية، ستشجع العلامات الإيطالية على تعزيز حضورها في تونس خلال المرحلة المقبلة.
وبيّن أن تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مجال السيارات من شأنه أن يعزز تواجد المؤسسات الإيطالية في تونس، وهو ما قد يسهم في دعم الناتج المحلي الإجمالي ودفع نسق الاستثمار والتشغيل، " الأمر الذي يشجع الدولة التونسية على المضي نحو تكامل صناعي أوسع مع الجانب الإيطالي في قطاع السيارات".
وأشار العرفاوي إلى وجود جملة من التحديات التي تواجه البلدين لإنجاح هذه الشراكات، من بينها تطوير البنية التحتية اللوجستية، وتحقيق الاستقرار التشريعي والجبائي، إلى جانب تسهيل الإجراءات الإدارية وتحسين مناخ الاستثمار.
وللإشارة، فقد شهدت المبادلات التجارية بين تونس وإيطاليا خلال الربع الأول من سنة 2026 ارتفاعا ملحوظا، حيث بلغ حجم التبادل نحو 5.
354 مليار دينار تونسي، أي ما يعادل نحو 1.
574 مليار يورو، بحسب بيانات صادرة عن المعهد الوطني للإحصاء في تونس.
https: //sarabic.
ae/20260511/يربط-تونس-وليبيا-وإيطاليا-إلى-أي-مدى-سيعزز-الخط-البحري-الجديد-مكانة-الموانئ-التونسية-1113336635.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20231020/توقيع-مذكرة-تفاهم-تتيح-لـ4000-عامل-تونسي-العمل-في-إيطاليا-1082257482.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260310/لماذا-يتصدر-التونسيون-قائمة-المرحلين-من-إيطاليا-رغم-تراجع-الأعداد-1111315679.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20230607/إيطاليا-تقدم-700-مليون-يورو-لدعم-قطاعات-حيوية-في-تونس-1077833221.
htmlfeedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e6/09/13/1067959987_214: 0: 1067: 853_100x100_80_0_0_306549f2279edd2af9c5516963804e47.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e8/0a/1c/1094245680_0: 0: 2732: 2048_1920x0_80_0_0_16f5fac2f589c0e8e3574b962b67c11c.
jpg.
webpتونس, حصري, العالم العربي, الأخبار© AP Photo / STRعامل يقوم بتجميع قطع غيار السيارات على خط إنتاج داخل مصنع سيارات في المغربيشهد التعاون التونسي الإيطالي في مجال صناعة السيارات خلال الفترة الأخيرة زخما متزايدا، لا سيما مع مطلع العام الجاري، في ظل توجه البلدين نحو تنظيم مبادرات مشتركة للتعريف بفرص التعاون والاستثمار والتبادل التجاري في هذا القطاع الحيوي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك