قال الخبير الاقتصادي في شركة" MT TRADING" أحمد شريم، إن ارتفاع بيانات التضخم الأميركية الأخيرة يزيد من صعوبة خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، مرجحاً اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى تثبيت الفائدة في اجتماعه المقبل وسط تصاعد الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة.
وأوضح شريم، في مقابلة مع" العربية Business"، أن التضخم لم يعد محصوراً في أسعار النفط فقط، بل امتد إلى الغذاء ومعظم مدخلات الإنتاج، بالتزامن مع ارتفاع توقعات المستهلكين للتضخم، وهي من المؤشرات الرئيسية التي يراقبها" الفيدرالي" عند تحديد مسار السياسة النقدية.
وأضاف أنه لا يتوقع أن يلجأ" الفيدرالي" إلى رفع أسعار الفائدة حالياً رغم صعود النفط، لكنه رجح اتساع الانقسام داخل" البنك المركزي الأميركي" بين مؤيدي تثبيت الفائدة وداعمي خفضها، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بتداعيات الحرب.
وفي ملف العلاقات الأميركية الصينية، توقع" شريم" الإعلان عن اتفاقات أو تفاهمات اقتصادية مهمة خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين، قد تشمل تخفيف بعض القيود على القطاع المصرفي والتكنولوجي، خاصة ما يتعلق بشركة" إنفيديا" وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن المستثمرين يواصلون تجاهل التطورات الجيوسياسية السلبية قصيرة الأجل، مع استمرار أسواق الأسهم الأميركية في تسجيل مستويات قياسية بدعم من التفاؤل المرتبط بقطاع الذكاء الاصطناعي وتوقعات إبرام صفقات اقتصادية كبرى بين واشنطن وبكين.
وأكد" شريم" أن احتمالات دخول الاقتصاد الأميركي في ركود لا تزال مستبعدة حالياً، موضحاً أن هذا السيناريو قد يصبح مطروحاً فقط إذا ارتفعت أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 130 دولاراً للبرميل، بما يضغط بقوة على النمو والأسواق المالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك