قال الكاتب محمد الباز، إنه لم يكن منشغلًا طوال الوقت بالبحث عن نماذج حقيقية لشخصيات رواياته، بسبب انشغاله بالعمل الصحفي، موضحا أن الصحافة كانت تستهلك جزءًا كبيرًا من طاقته الذهنية وتفكيره.
وأضاف «الباز»، خلال مناقشة روايته «المهلكة»، أنه لا ينشغل كثيرًا بعملية التصنيف بين الصحفي والروائي، لافتًا إلى أنه أقرب في تجربته إلى الروائيين، رغم أنه يعمل منذ فترة طويلة في المجال الصحفي.
وأشار «الباز» إلى أن رواية «المهلكة» تحديدًا أخذت منه جهدًا واهتمامًا أكبر من أعمال سابقة، موضحًا أنه في البداية كتبها دون حسابات نقدية، وكان قد فكّر في عنوان أولي لها هو «خروج كامل من المدعكة»، باعتباره على حد تعبيره أكثر رحمة بالشخصيات.
وتابع بأنه بعد تلقي ملاحظات النقاد قرر تطوير النص وإعادة الاشتغال عليه، معتبرًا أن ذلك ساعده في تحسين البناء السردي، وأنه لجأ أحيانًا إلى حيلة صحفية للتعامل مع تأثير النقد وتوجيهاته.
وأكد أن العمل اعتمد على تنويع الشخصيات، حيث إن بعضها يحمل رموزًا يمكن تفكيكها بسهولة، وكل شخصية تمثل حالة أو دلالة مختلفة داخل النص.
ولفت إلى أن الرواية تتضمن مواقف غرائبية في بعض أجزائها، من بينها فكرة محكمة للأموات داخل الأحداث، مشيرًا إلى أن هذه التفاصيل قد تثير جدلًا عند قراءتها من زاوية خلفيته الصحفية واتجاهاته المعروفة.
واختتم بأن هدفه الأساسي من الرواية هو تقديم عمل يُقرأ بعد سنوات طويلة كمرآة لفترة ما بعد يناير، ولكن من خلال رؤية روائية مختلفة عن الأعمال التاريخية التقليدية التي تناولت هذه المرحلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك