العربية نت - أطعمة ومشروبات قد تساعدك على النوم BBC عربي - هل سنتمكن يوماً ما من إنجاب أطفال في الفضاء؟ وكالة شينخوا الصينية - ترامب: الولايات المتحدة ترحب باحتمالية إجراء محادثات مباشرة بين زيلينسكي وبوتين قناة التليفزيون العربي - اتفاق وقف إطلاق النار..حزب الله يرفض الاتفاق، إسرائيل تتمسك بمواصلة القتال والحكومة اللبنانية تتفاعل وكالة شينخوا الصينية - ترامب يقول إنه منفتح على لقاء المرشد الأعلى الإيراني قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الرابعة صباحا من القاهرة الإخبارية الجزيرة نت - هل يمكن لمواطن أمريكي رئاسة كولومبيا؟ وكالة شينخوا الصينية - واشنطن تفرض عقوبات جديدة على الرئيس وشخصيات وكيانات في كوبا قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - هل يضعف تصويت الكونغرس بشأن إيران موقف ترمب التفاوضي؟ التلفزيون العربي - واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي وأفراد من عائلة كاسترو
عامة

التخشيبة.. اقتراح للسيد وزير الداخلية

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ 3 أسابيع
1

أعادني المستشار أمير رمزي إلى ما قبل اثنين وثلاثين عاما، بعد أن طرح على صفحته الشخصية رسالة إنسانية مؤثرة حول الظروف القاسية التي تحيط بغرف الحجز بأقسام الشرطة، والتي تسمى بين العامة" التخشيبة"، حيث ج...

ملخص مرصد
أعاد مستشار حقوقي إلى الأذهان ظروف غرف الحجز في أقسام الشرطة المصرية المعروفة بـ"التخشيبة" عبر رسالة موجهة لوزير الداخلية. وقام صحفي بتجربة دخول "التخشيبة" في قسم الأزبكية، حيث قضى ليلة قاسية داخل غرفة مزدحمة بلا هواء أو مساحة. أثارت التجربة ردود فعل واسعة، مما دفع وزير الداخلية السابق للاهتمام بالموضوع ودراسة حلول لتحسين الظروف.
  • اقترح مستشار حقوقي تطوير غرف الحجز في أقسام الشرطة بالتعاون مع منظمات أهلية (بحسب رسالة موجهة لوزير الداخلية)
  • صحفي دخل "التخشيبة" في قسم الأزبكية وقضى ليلة في ظروف قاسية وغير إنسانية
  • أثارت التجربة ردود فعل واسعة ودفعت وزير الداخلية لدراسة تحسين الأوضاع
من: مستشار حقوقي (أمير رمزي بحسب الرسالة)، صحفي مجهول، وزير الداخلية السابق (اللواء حسن الألفي) أين: قسم الأزبكية، مصر

أعادني المستشار أمير رمزي إلى ما قبل اثنين وثلاثين عاما، بعد أن طرح على صفحته الشخصية رسالة إنسانية مؤثرة حول الظروف القاسية التي تحيط بغرف الحجز بأقسام الشرطة، والتي تسمى بين العامة" التخشيبة"، حيث جاء طرحه في رسالة موجهة إلى الرئيس وإلى السيد اللواء محمود توفيق وزير الداخلية.

وأصل الحكاية أن مؤسسات حقوقية دولية أصدرت في العام 1994 تقارير مرعبة عن الظروف التي تحيط بمن تفرض عليه ظروفه القانونية أن يحجز في التخشيبة، وبالطبع ردت المؤسسات المصرية على التقارير الدولية واصفة حجز الأقسام بأنه خمس نجوم.

داخل صالة تحرير جريدة الأحرار طرحنا الملف للنقاش ومن أجل تقديم وجبة صحفية وافية حول الأمر للقراء، اقترحت حينها أن نقوم بعمل صحفي يقوم على التجربة الوجدانية أو ما كان يسمى بالمغامرة الصحفية، وأن يدخل إلى التخشيبة -أي تخشيبة- أحد زملائنا الصحفيين.

راقت الفكرة للجميع، غير أننا لم نجد صحفيا يقوم بالتنفيذ، وعلى الفور قررت القيام بها، ولم يكن صعبا أن تدخل تخشيبة، لو مضيت حول رصيف أي قسم شرطة ذهابا وإيابا سيشك فيك أمين شرطة ولن يتوانى في إصدار قراره بالقبض عليك، ومن ثم تصبح داخل التخشيبة.

كان المناخ في هذه الأيام ملبدا بالغيوم، وكانت الصحافة تقوم بأدوار عظيمة لكشف الحقيقة، توجهت بلا أوراق ثبوتية إلى رصيف قسم الأزبكية، وقمت بالمطلوب، ذهابا وإيابا، خرج أمين شرطة من القسم وسألني بعنف عن سبب ذهابي وإيابي، وأظنه كان محقا فلست في حديقة عامة أو نزهة على النيل.

بعد شد وجذب -كنت فيه جريئا- يغري الرجل على القيام بمهمته، وهو ما فعله أمين الشرطة، وبعد دقائق أصبحت داخل تخشيبة قسم الأزبكية، محررا لي محضر تحر، حيث لا أملك أوراقا ثبوتية تشير إلى شخصيتي، قضيت ليلة لا أنساها ما حييت.

اكتشفت أن التخشيبة عالم مواز، وأن داخلها قوانين وأعرافا وقواعد وتقاليد، وكل هذه الأعراف والقوانين والقواعد والتقاليد يتحكم فيها زعيم التخشيبة، وهو عادة رجل حبيس منذ شهور، وقد يكون منذ سنين، هذا الرجل هو الحاكم الآمر الناهي، هو باختصار القانون والتنفيذ.

كنا" كومة" من لحم تتراص فوق بعضها بعضا، نافذة ضيقة أعلى الغرفة هي معين الأكسجين إن أراد أن يدخل، حمم من النار تخرج من أجساد" المحابيس" وكنت واحدا منهم، غير أني أتصور أنه لا يمكن لميكروب أن يعيش في هذه الأجواء ليصيب من بالتخشيبة.

رائحة العرق تختلط برائحة الحمام الضيق، تكاد وحدها تتسبب في اختناق الجميع، يكون صراعك على مجرد أن تجد لأنفك مكانا تتنفس منه، لم تكن تلك الليلة من الليالي التي يمكن للمرء أن ينساها أو يخلي ذاكرته من تفاصيلها، جرت أحداث كثيرة لا يمكن اختزالها في مقال.

في الصباح عرضت على النيابة وصدر قرار بإلافراج عني بضمان بطاقتي، جاءنى في صباح هذا اليوم الصديق النبيل الكاتب الصحفي أسامة الكرم ليضمنني، وأخيرا خرجت إلى النور، كتبت القصة كما حدثت وتلقينا ردود فعل كثيرة واستجابات من وزارة الداخلية، واهتم الوزير اللواء حسن الألفي بالأمر، ووعد بالسعي إلى حلول عملية.

تذكرت أحداث الليلة المرعبة بعد أن قرأت ما كتبه المستشار أمير رمزي على صفحته مطالبا السيد اللواء محمود توفيق وزير الداخلية بدراسة الأمر، خصوصا وأن الوزارة عكفت في السنوات الماضية على إعادة هيكلة السجون وتطويرها، فأصبحت بحق دورا للإصلاح وتأهيل السجناء بدلا من فكرة العقاب الممتد دون جدوى.

وأستطيع القول إن المستشار أمير رمزي -وهو واحد من الشخصيات المصرية المساهمة في العمل الخيري والأهلي- يمكن أن يتقدم للسيد وزير الداخلية باقتراح مشاركة التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي في تطوير غرف الحجز بأقسام الشرطة باعتبارها عملا إنسانيا يليق بمصر وأهلها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك